اهتم العاملون في الميدان التربوي بمشروع قياس المهارات الأساسية الذي بدأت منطقة الشارقة التعليمية بتطبيقه لقياس المهارات الأساسية للطلبة في جميع المواد الدراسية وذلك بتحديد موضوعات اختبارات التقويم الأول وتحديد متطلبات امتحان نهاية الفصل الدراسي الأول 2005-2006 لكافة المواد الدراسية وفق تقسيمات محددة لكل مادة على حدة معتبرين المشروع وسيلة لتنمية الكفايات المهارية للطلبة وتحسين المخرجات التعليمية والحد من رهبة الامتحانات والتخفيف من وطأتها على الطلبة وأولياء أمورهم.

وقالت خولة عبد الرازق مديرة مدرسة الرولة الإعدادية إن المشروع يخفف نسب الرسوب ويحقق شعار «عام بلا رسوب» الذي تبنته وزارة التربية والتعليم، موضحة أن التوجه إلى قياس المهارات يغير الأساليب التقليدية المتبعة في التدريس والمعتمدة بشكل أساسي على الحفظ والتلقين.

سوسن عسكر مديرة مدرسة النوف للتعليم الثانوي في الشارقة ارتأت أنها مبادرة طيبة وخطوة أولى في تحقيق عام بلا رسوب مؤكدة انه حان الوقت لنعمل بالنظم التعليمية العالمية التي تنأى بنفسها عن الأساليب القديمة في التعليم، لافتة إلى أن القرار سيزيل حملا كبيرا عن كاهل الأسر التي تتعرض لنوبات القلق خلال فترة الامتحانات بالذات، داعية إلى تطبيق القرار على طلبة الثانوية العامة أيضا خاصة أن مناهجهم طويلة جدا ويضطر معظمهم إلى التوجه إلى قاعات الامتحان دون إتمام المواد.

وأشادت دينا محمد معلمة لغة انجليزية في مدرسة الشارقة النموذجية للبنين بالمشروع معتقدة انه سيخدم الوطن حيث سيخرج طلبة مبدعين قادرين على العطاء والابتكار بدلا من العقلية الحفظية المدموغين عليها والتي تقتل كل توجه وفكر خلاق، مؤكدة أن مشروع قياس المهارات سيحظى بمباركة كبيرة من قبل الطلبة وأولياء أمورهم الذين يقضون عامهم كله في محاولة لحفظ كم المعلومات الهائل الذي تضمه الكتب والذي سرعان ما يتبخر عقب خروج الطالب من قاعة الامتحان فورا.

من وجهة نظره يرى سعيد نوري موجه لغة انجليزية أن المشروع سيسهم بالفعل في تقليص نسبة الرسوب لأنه كلما قلت المادة العلمية كلما زادت نسبة النجاح ولكنه في الوقت ذاته يعتقد أن هناك بعض المحاذير من أن نهمل الطالب الأجزاء التي امتحن بها سابقا وبالتالي فان عملية تدوير المعارف السابقة ستكون شبه مغيبة.

وأوضح سلطان مطر بن دلموك مدير مدرسة وشاح للتعليم الأساسي حلقة ثانية أن التجربة جاءت مفاجئة للميدان التربوي حيث لم يكن لدينا أي خلفية عنها.

استطلاع: نورا الأمير