بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي يتولى مركز الإحصاء ببلدية دبي مسؤولية تنفيذ أعمال التعداد العام، للسكان والمساكن والمنشآت 2005 لإمارة دبي بالتنسيق الكامل مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وذلك بتولي كافة الأعمال الإدارية والميدانية لتعداد 2005 بالإمارة حيث يعتبر التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2005 التعداد الثالث الذي تنفذه البلدية منذ عام 1993 وهو تاريخ أول تعداد قامت به الدائرة.

وأكد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي سعي الدائرة لدعم الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية بالإمارة والتفاعل الدائم مع المجتمع وممارسة دور البلدية في تنمية وتطوير النهضة الوطنية الشاملة. وقال ان التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2005 يعد التعداد الأول الذي يتم تنفيذه بشكل متوافق مع التعداد العام للدولة.

وذكر أن الدائرة انتهت من المرحلة الأولى للتعداد وهي المرحلة التحضيرية والتي تشمل حصر المباني والوحدات السكنية والمنشآت وإعداد كتب التدريب والأدلة واختيار المشتغلين ووضع دليل التقسيمات الإدارية للمناطق وتم الانتهاء من أعمال تجهيز الخرائط المساحية والتقسيم الإداري للمناطق التخطيطية وتحديد الأحياء حسب التقسيمات الإدارية المعتمدة بإمارة دبي كما تم الانتهاء من أعمال مرحلة حصر المباني والوحدات السكنية والمنشآت في مارس 2005 حيث تمت عملية الحصر من خلال 65 باحثاً تم خلالها حصر المباني وترقيم الوحدات السكنية والمنشآت لحوالي 134 منطقة حضرية و9 قرى بالريف.

ويستعد مركز الإحصاء بالبلدية حاليا للمرحلة الثانية وهي المرحلة الميدانية والتي تشمل تدريب المشتغلين وتوزيع مناطق العمل وحصر وعد السكان والمباني والوحدات السكنية والمنشآت وخصائصهم الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والتي ستبدأ في منتصف شهر نوفمبر 2005 وتستمر لمدة شهرين ليتم فيهما جمع البيانات المطلوبة من كل الأفراد الأحياء المواطنين والمقيمين بإمارة دبي من خلال مشاركة 70 مشرفا و500 باحث في أعمال جمع البيانات بمرحلة عد السكان وجمع خصائصهم.

وستتم الأعمال الميدانية لجمع البيانات بأسلوبين الأول الأسلوب الإلكتروني بواسطة الحاسب المحمول وذلك من خلال 120 باحثاً والثاني الأسلوب التقليدي بواسطة الاستمارات الإحصائية.

وتأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة وهي مرحلة استخراج النتائج والتي تشمل مراجعة وتحليل وإدخال البيانات في الحاسب الآلي ومراجعتها بعد الإدخال ثم استخراج التقرير والنتائج النهائية للتعداد ثم مراجعتها تمهيدا لإعلانها في منتصف الربع الأول من عام 2006 وسيتم إدخال البيانات التي يتم جمعها عن طريق الاستمارات يوميا بهدف إصدار النتائج الأولية بعد الانتهاء من أعمال الحصر مباشرة.

وسيبدأ العمل الميداني بمرحلة عد السكان في 12 نوفمبر 2005 حيث سيتم تدريب المشرفين والباحثين لمدة 5 أيام من تاريخ 12 نوفمبر وحتى 16 نوفمبر 2005 وتسليم مناطق العمل والخرائط والسجلات للمشرفين لمدة 3 أيام من تاريخ 17 نوفمبر وحتى 19 نوفمبر 2005 ثم أعمال جمع البيانات ميدانيا لمدة 48 يوما من تاريخ 20 نوفمبر وحتى 6 يناير 2006.

ولفت إلى أن التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت يعتبر من الأعمال الضخمة التي تحتاج إلى تضافر جهود جميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين بإمارة دبي حيث يتم حصر المباني وخصائصها والوحدات السكنية وخصائصها والسكان وخصائصهم بالإضافة إلى جمع بيانات عن المنشآت وهو ما يتطلب كما هائلا من الباحثين المدربين والذين يزيد عددهم عن 570 باحثاً ومشرفا يقوم مركز الإحصاء بتأهيلهم وتدريبهم ليكونوا قادرين على جمع البيانات المطلوبة بشكل علمي دقيق.

وذكر قاسم سلطان أن أعمال التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2005 لإمارة دبي تتم وفق التقسيم الإداري للمناطق التخطيطية وتحديد الأحياء والمجاورات حسب التقسيمات المعتمدة بإدارة التخطيط والمساحة بالبلدية والمعتمدة رسميا على مستوى الإمارة.

وعن التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت قال مدير عام بلدية دبي ان مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات أحدثت زيادة في الطلب على القوى العاملة مما ترتب عليه تغير في الخصائص السكانية للدولة لذا كان من المهم دراسة هذه الخصائص من خلال إجراء تعدادات عامة للسكان.

وذلك بهدف مساعدة المخططين والباحثين في رسم سياسة إنتاجية وخدمية سليمة مبنية على أرقام وبيانات صحيحة من خلال متابعة آثار التغيرات السكانية على الخدمات التعليمية والاجتماعية والإسكانية ودراسة احتياجات الأفراد منها حاليا ومستقبلا وعند تنفيذ المشروعات الإنشائية الكبيرة التي ترتبط بحجم السكان وتوزيعهم الجغرافي مثل مشاريع الإسكان والكهرباء والمياه والمواصلات.

وحصر العديد من الظواهر الاجتماعية مثل الأمية والطلاق ونسبة الترمل والتسرب الدراسي وتضخم عدد خدم المنازل وذلك لدراستها واقتراح الحلول المناسبة لها بالإضافة إلى توفير إطار لإجراء البحوث المتخصصة للمؤسسات الحكومية والخاصة في مختلف القطاعات.

كما أشار إلى إن الجديد في تعداد 2005 وهو تجسيده للتكامل والتلاحم بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في تنفيذ مشاريع وطنية وتأكيد على حرص الجميع على إنجاح التعداد كما تم تطوير وسائل التكنولوجيا المتقدمة في تعداد 2005 ومنها أسلوب جمع البيانات الذي سيتم بطريقة أحدث وأوفر جهداً وأسرع نتيجة ويعتبر استخدام الجهاز الكفي وبإمارة دبي علامة مميزة في هذا التعداد.

حيث ان هذه التقنية الرقمية تستخدم لأول مرة في الدولة وسعيا نحو تطوير كوادرنا الوطنية لاكتساب الخبرات في هذا المجال الحيوي وتدريب أبنائنا على تحمل المسؤولية يشهد تعداد 2005 مشاركة أكبر من المواطنين والمواطنات في الأعمال التحضيرية والميدانية للتعداد.

وأوضح ان موضوع التعداد في دولة الإمارات له خصوصية وأهمية لما لدولتنا من خصائص وطبيعة تحتاج إلى مراجعات بصورة مستمرة وبصورة خاصة إمارة دبي لأن السكان أحد أهم قضايا الوطن وأحد المحاور الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإن التخطيط للمستقبل يجب أن يستند إلى قاعدة من البيانات تتسم بالدقة والحداثة والمصداقية وهذا توفره بيانات التعداد الذي تقوم به بلدية دبي في الوقت الحاضر.

ودعا مدير عام بلدية دبي أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين الى التعاون مع الباحثين في إنجاز أعمال التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2005 لإمارة دبي حيث ان جميع البيانات سيتم التعامل معها بسرية تامة ولن تنشر إلا بشكل إجمالي وسوف تستخدم للأغراض التخطيطية ورسم السياسات في المجالات المختلفة للإمارة.

ونوه الى ان المعلومات والبيانات الإحصائية تعتبر الركيزة الأساسية لعملية التخطيط واتخاذ القرار ووضع السياسات التنموية في المجالات المختلفة. وعن التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت قال مدير عام بلدية دبي انه يعتبر العملية الإحصائية الأكبر التي يتم خلالها توفير وجمع وتجهيز ونشر وتحليل البيانات الإحصائية المتعلقة بالسكان وخصائصهم الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية وهو عبارة عن عملية عد كل فرد من الأفراد الموجودين على قيد الحياة داخل حدود إمارة دبي في لحظة وتاريخ معين.