أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن الهدف الأساسي للجهاز في هذه المرحلة هو وضع السياسات والاستراتيجيات وتطوير التشريعات وآليات المراقبة على قطاعي الغذاء والدواء وصولا لتحقيق الهدف الأكبر وهو صحة المستهلك وحمايته من الأوبئة والأمراض الأمر الذي يتطلب تعزيز المراقبة على هذين القطاعين والتأكد من سلامة منتجاتهما وعمليات التداول والتعامل بهما وتطوير آليات المراقبة والتفتيش الغذائي والدوائي في الإمارة.
وأضاف سموه ان إنشاء جهاز يكون مسؤولاً عن أعمال الرقابة الغذائية والدوائية في إمارة أبوظبي يعد نقلة إيجابية ونوعية جاءت منسجمة مع النمو والتطور المتسارع في الدولة ومواكباً للنظام الجديد للتجارة الحرة الذي أقرته منظمة التجارة العالمية.
وأكد أن الجهاز يعد مسؤولا عن حماية الأفراد من مخاطر تلوث الأغذية وضمان سلامة وجودة الغذاء والعمل على إجراء الدراسات والأبحاث اللازمة للمحافظة على سلامته باستخدام أحدث التقنيات في مجال الرقابة الغذائية والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة والمنظمات العالمية لبناء مؤسسة رصينة مبنية على قواعد العلم والمعرفة ليكون بإذن الله مؤسسة مرموقة تحتل مكانتها بين المؤسسات الرائدة والمتميزة في العالم في هذا المجال.
وأكد سمو رئيس مجلس الإدارة على أن من أهم مهام الجهاز العمل على تطوير آليات المراقبة والتفتيش الغذائي والدوائي وتحديث المختبرات الحالية وإنشاء مختبرات جديدة تستطيع الوفاء بالتزاماتها في الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك ورفع جودة الغذاء فضلا عن إدخال وتطبيق نظم تأكيد الجودة لضمان مصداقية النتائج بالإضافة إلى دوره في تنمية الكوادر البشرية العاملة وتدريبها على الطرق الحديثة في المراقبة وأخذ العينات والتفتيش للنهوض بدورها بكفاءة عالية بالإضافة إلى ضمان مواصفات غذائية مطابقة للمعايير العالمية.
* مراقبة الغذاء
وأضاف سموه أن جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية يسعى لسياسة واستراتيجية واضحة لمتابعة ومراقبة الغذاء من مرحلة التصنيع حتى الاستهلاك، وحماية المستهلك وصولا إلى عمليات ضبط جودة مقبولة على المستوى العالمي ومعايرة الأنشطة الحالية والارتقاء بالمستويات الحالية للأداء، وتحديث وتجهيز المختبرات وتزويدها بأحدث الأجهزة المستخدمة في المختبرات العالمية.
وقال سمو الشيخ منصور إن من مهام الجهاز الأخرى التركيز على الصناعات الغذائية المحلية خلال مراحلها المختلفة من إنتاج وتصنيع وتوزيع للتأكد من نظم جودة الأغذية المتبعة والتزامها بالاشتراطات والقوانين واللوائح واعتماد الطرق العلمية أثناء العرض والتخزين بما يحقق سلامة وصحة المستهلك والتقيد بالمواصفات والمقاييس وضبط الجودة والاهتمام بالبيئة وتسجيل كل البيانات والمعلومات المتعلقة بالسلع الغذائية والتأكد من مطابقة البطاقة الغذائية للمعايير المنصوص عليها في القانون.
وسيتم في هذه المرحلة أيضا وضع الأسس والقوانين الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير للمواد الغذائية والتي ستتم وفقا للمعايير والمقاييس العالمية ولن يتم دخول بعض المواد إلى الإمارة إلا بعد حصولها على إذن استيراد مسبق من الجهاز.
وأكد سموه أن الجهاز يولي اهتماماً كبيراً لصحة وسلامة الثروة الحيوانية والنباتية ومنتجاتهما حيث سيتم وضع نظام متطور وحديث للمحاجر في الإمارة لمراقبة دخول الحيوانات الحية عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية فضلا عن وسائل النقل والتخزين والعناية بها وأوضح أن استيراد الحيوانات الحية ومنتجاتها من مناطق جغرافية شاسعة يزيد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية ويزيد من تحديات متابعة مثل هذه الأمراض.
وخاصة الأمراض العابرة للحدود مثل الحمى القلاعية، والتهاب الغشاء البلوري المعدي في الأبقار وظهور تهديدات جديدة مثل مرض أنفلونزا الطيور شديد الضراوة التي تشكل خطرا على حياة الإنسان والدواجن المحلية والطيور البرية على السواء الأمر الذي يتطلب فرض أنظمة صارمة للمحاجر وتطوير إجراءات السلامة والبرامج الفعالة من أجل الحفاظ على الثروة الحيوانية.
* محاجر للتحصين
وأشار سمو الشيخ منصور الى أن الجهاز كان قد أعد دراسة موسعة عن المحاجر تم خلالها تقييم الوضع الراهن ووضع توصيات ومقترحات لتحسين أنظمة الحجر الصحي في المنافذ البرية والجوية والبحرية في الإمارة وتطوير أداء ها وأكد أنه سيتم إحكام الرقابة على استيراد وتصدير وتصنيع الأدوية وتوزيعها وإمداداتها وتخزينها وبيعها و تدعيم المختبرات وتجهيزها لتكون ذات تقنية عالية على مستوى المباني والمعدات والكفاءات العاملة فيها.
ودعا سموه كل قطاعات المجتمع إلى التعاون مع جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية لتحقيق الأمن الغذائي والدوائي وحماية المستهلك من المخاطر في مختلف مراحل السلسلة الغذائية ابتداءً من مراحل الإنتاج وصولا إلى مرحلة الاستهلاك (التي يُشار إليها من المزرعة/المصنع إلى المائدة) والتي لن تتحقق بدون تعاون ومشاركة كاملة من الجميع مزارعين وصناعيين وعارضين ومستهلكين.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري: