برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تواصلت مساء أمس في غرفة تجارة وصناعة دبي فعاليات المسابقة القرآنية الدولية باختبار ستة متسابقين من تشاد والإمارات وزامبيا وغانا ونيبال وغينيا كوناكري وهم: أحمد هارون وداعة، ومحمد أحمد علي محمد الريس، ومحمد أيوب مكرة، وعثمان عبد الله، وفياض عالم وعتيق صو.
وكانت غرفة تجارة وصناعة دبي شهدت مساء يوم الثلاثاء صعود نجم المتسابق القطري علي سالم سعيد باغزال وحظي بعد انتهاء الاختبار بثناء العلماء والضيوف الذين حضروا إلى الغرفة للاستماع إلى حفظة كتاب الله عز وجل القادمين من البلاد العربية والإسلامية والجاليات المسلمة في الخارج.
وفي لقاء مع المتسابق القطري يؤكد أن القرآن الكريم كان له الأثر الإيجابي في الاجتهاد والجد في الدراسة مشيراً إلى أنه أعطاه دافعاً قوياً في هذا المجال.وقال: إن حفظه للقرآن بدأ في الصف الثالث الإعدادي وانتهى منه خلال خمس سنوات مشيراً إلى أن حافظ القرآن هو من أهل الله وخاصته، وحفظه ييسر له الحياة.
وأضاف أنه شارك في مسابقة الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني للقرآن مرات عدة وكان تقديره فيها ما بين الامتياز وجيد جداً، مشيراً إلى أن مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من المسابقات العالمية الجيدة التي تساعد الناشئة على مداومة الحفظ، وتتميز بمستواها المرتفع ويتوق الكثيرون للمشاركة فيها، كما أنها تنزع الخوف من المتسابق وتمنحه الجرأة كونه يقرأ أمام الجماهير وفي قاعة كبيرة ومزدحمة.
وأشار المتسابق القطري إلى أنه سيتفرغ للدراسة بعد أدائه لمسابقة الجائزة للانتهاء منها، دون معاناة من التغيب عن الدروس مع الإصرار على مداومة الحفظ.وعن رأيه في اللجنة قال: إن لجنة التحكيم في الجائزة على مستوى كبير من المسؤولية ومحايدة، وهي تعطي كل ذي حق حقه.
ويقول المتسابق الأميركي عمر عيسى أحمد: إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من المسابقات التي تمنى أن يشارك فيها بعد أن قرأ عنها على شبكة الإنترنت وكان حافظاً للقرآن الكريم وأبلغ المركز الإسلامي في ولاية إلينوي برغبته في المشاركة وفعلاً وافق المسؤولون على اشتراكه فيها.
ويضيف انه بدأ حفظ القرآن وعمره 13 سنة وانتهى من حفظه في سن 15 سنة ولاقى التشجيع والمؤازرة من أهله ومن المسؤولين في المدرسة الإسلامية التي يدرس بها، موضحاً أنه فاز في ثلاث مسابقات محلية في ولاية الينوي. ويؤكد عمر أنه حفظ كتاب الله وجوده من خلال الأشرطة لكبار القراء وخاصة فضيلة الدكتور عبد الرحمن السديس.
وفي لقاء مع الشيخ محمد الحسن بوصو نائب رئيس لجنة التحكيم أكد أن جائزة دبي للقرآن تمتاز بالتنظيم الراقي والتخطيط الجيد وتقوم بدور كبير في نشر ثقافة حفظ القرآن بين المسلمين وبيان فضله، إضافة إلى الحوافز المالية الكبيرة التي تدفع للحفظة وتحفزهم على المشاركة في فعالياتها.
وقال نائب رئيس لجنة التحكيم إن الجائزة تستوعب كل العناصر لتقييم أداء المتسابقين وتمتلك مقومات العالمية وهي ليست بالطويلة التي تشغل المحكمين وليست بالقصيرة بحيث تفلت الأخطاء، مؤكداً أن جميع المسابقات تتشابه في القواعد الأساسية والحرص على نزاهة الحكام، بينما تتميز الجائزة بأمور كثيرة لا تتوافر في المسابقات الأخرى.
وعن لائحة التحكيم قال إن هناك لائحة طويلة تحكم عمل لجنة التحكيم الدولية وأبرزها الطرق على الجرس للتنبيه على المتسابق بأنه أخطأ في زيادة كلمة أو نقصها أو تبديلها، أو استبدال حركة بحركة أو حرف بحرف، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي تصحيح المتسابق من قبل لجنة التحكيم إذا استمر في الخطأ ذاته لأكثر من مرة أو إذا طلب المساعدة بنفسه.
وأضاف الشيخ محمد الحسن بصو أن حكام المسابقة من دول عربية وإسلامية ولم يفز مواطن إماراتي بالمركز الأول بما يبعد عن التحكيم شبهة الانحياز للدولة المنظمة للمسابقة مبيناً أن الاختبار المبدئي من عناصر القوة في المسابقة إضافة إلى الاطلاع الكامل للحكام على الدرجات الممنوحة للمتسابقين، والنقل الحي للفعاليات على القنوات الفضائية، وتوخي اللجنة المنظمة اختيار الحكام المعروفين بالقراءة والحفظ والتجويد والإلمام بالقراءات.
والشيخ محمد من مواليد عام 1969 في مدينة تدعى كانينل وهو من أسرة دينية معروفة في السنغال بقراءة القرآن وهو أمر موروث في الأسرة منذ جده الثامن الذي كان حافظا للقرآن كاملا ولأسرته منظومات ودراسات في علم القرآن الكريم خاصة في رواية ورش وقد درس القرآن على يد والده وحفظه على يد الشيخ الحاج عبد الرحمن بناجي وجوده عند الشيخ أبي زينب سعيد بن حميد وأخذ عنه الاجادة في قراءة الامام نافع عام 1978م.
كما أخذ القرآن من الشاطبية والدرة والطيبة من مشايخ متعددين ومنهم الشيخ صداف ولد محمد البشير والشيخ أحمد ولد فال والشيخ محمد تميم الزغبي حفظهم الله. وقد شارك في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 2003 ومسابقة مكة المكرمة عام 2004 وكثيراً من المسابقات في دول مالي والنيجر وغامبيا وغينيا ومسابقة المملكة المغربية.
كتب السيد الطنطاوي
