رصدت الجهات المسؤولة عن مواجهة مرض انفلونزا الطيور في الدولة الإجراءات الاحترازية والوقائية التي يجب أن تتضمنها خطة الطوارئ التي ستعتمدها الدولة خلال الفترة المقبلة لمواجهة مرض انفلونزا الطيور الذي تعتبر الإمارات وحسب التصريحات الرسمية من الدول الخالية منه بالإضافة إلى رصدها القدرات والإمكانات المتوافرة في إمارات الدولة المختلفة لمواجهة هذا المرض وتحديد نقاط الضعف التي تحول دون تطبيق الخطة بالصورة الأمثل للعمل على تلافيها.

* برنامج بلدية عجمان: أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان اهتمام البلدية بمتابعة تطورات انفلونزا الطيور، مشيراً إلى انه تم تشكيل لجنة تضم كلاً من دائرة البلدية والتخطيط، دائرة الجمارك والموانئ، والزراعة بالإضافة لشرطة عجمان. وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمكتبه ظهر أمس:

بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا لمواجهة انفلونزا الطيور تم وضع خطة عمل لذلك، من خلال برنامج وقائي لمواجهة المرض وتشكيل فريق عمل لتلقي البلاغات عن أية حالات مرضية أو مشتبه بإصابتها بالمرض،

كما تم تشكيل فريق للرقابة والتفتيش على مزارع ومسالخ الدواجن وحصر محلات بيع وتربية الدواجن. وأشار إلى أن قسم الصحة العامة قام بإجراء مسح شامل على محلات بيع الدواجن في الإمارة ليتأكد من نوعيتها ومصدرها وأعمارها وطرق التنظيف والتطهير التي تتم في هذه المحلات، كما تم إصدار نشرات توعية لعامة الناس عن مرض انفلونزا الطيور، وتوعية العاملين في محلات تربية وبيع الدواجن عن خطورة المرض وكيفية التعرف عليه وطرق انتقاله وطرق الوقاية ومكافحته.

وأكد رئيس دائرة البلدية والتخطيط بأنه تم الزم جميع العاملين في محلات بيع الدجاج بارتداء كمامات ولبس قفازات وجمع المخلفات الخاصة بالدجاج في حاوية خاصة يتم التخلص منها عن طريق سيارات البلدية كما تم الزام أصحاب المحلات بضرورة النظافة العامة والإبلاغ الفوري عند ظهور أي علامات للمرض.

وأشار إلى أن البلدية ستقوم بتشديد الرقابة في دخول الطيور الحية عن طريق ميناء عجمان، وطالب بتشديد الرقابة على منافذ الدولة وأن تقوم الجهات المسؤولة بوضع إجراءات وآلية صارمة على منافذ وموانئ الدولة، مشيراً إلى أن الأمر لا يتم الا بتعاون الجهات المسؤولة عن هذه المنافذ من أجهزة الجمارك والموانئ.

وعن دور مختبر رقابة الأغذية التابع لبلدية عجمان، أوضح بأنه تم الاستعانة بالكوادر الفنية العاملة في المختبر ضمن فريق العمل الذي يعمل على مدار أربع وعشرين ساعة. وأشار إلى أن البلدية سوف تقوم خلال الأيام المقبلة بنشر مزيد من نشرات التوعية للجمهور لمعرفة المرض وأعراضه من أجل أخذ الحيطة والحذر. وكشف عن نية البلدية إنشاء إدارة بيئية من أجل القيام بمهام الحفاظ على صحة وسلامة البيئة والرقابة على الشواطئ والمصانع وأكد أهمية هذه الإدارة في ظل التطور العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها الإمارة.

* اجتماع تنسيقي بالشارقة

الشارقة ـ عمر بدران:

تم خلال الاجتماع التنسيقي الذي عقد في فندق الملينيوم بالشارقة مساء الأول من أمس عرض مجموعة من الخطط التي أجرتها كل إمارة والتي أكدت على أهمية استمرار أعمال المسح الميداني الشامل لجميع المزارع والمنشآت المهتمة بتربية الطيور والحيوانات التي من شأنها أن تكون سبباً في نقل هذا المرض إلى الدولة بالإضافة إلى وضع مخطط لها يبين بوضوح مواقعها والكيفية التي يجب التعامل معها في حالات الضرورة،

كما أكد المجتمعون على ضرورة التشديد على المنافذ البحرية التي يتم من خلالها إدخال الطيور إلى الدولة، مقترحين أن يتم تخصيص عدد من المنافذ البحرية بحيث تحكم السيطرة عليها وتخضع لرقابة صارمة وتزود بمحاجر بيطرية ومختبرات تبين حالة الطيور التي سيتم إدخالها إلى الدولة،

كما أشار المجتمعون إلى الاهتمام بمصانع السماد التي ثبت مؤخراً أنها تلعب دوراً في انتشار هذا المرض بالإضافة إلى إيجاد الوسائل المناسبة للتعامل مع ظاهرة الطيور المهاجرة وعملية النقل (الترانزيت) التي يتم فيها نقل الطيور من بلد لآخر عن طريق الدولة. كما نوه المجتمعون إلى ضرورة تحديد أماكن للحجر البيطري وتجهيز أماكن للإعدام والمواد المطهرة وكيفية عزل المناطق الموبوءة في حال وجود مثل هذه الحالة مع التركيز حالياً على عدم استيراد الطيور من البلدان التي لا تعتمد نظام الحجر البيطري.

ضم الاجتماع مندوبين من جميع الدوائر والهيئات المسؤولة عن مواجهة هذا المرض بالإضافة إلى الأمانة العامة للبلديات والهيئة الاتحادية العليا للبيئة والهيئات المحلية، وقال ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة إن هذا الاجتماع عمل على توضيح جميع نقاط الضعف للعمل على تلافيها وتهيئة الأساليب المناسبة للتعامل مع مرض انفلونزا الطيور،

مشيراً إلى أن هناك فرقاً تعمل على مستوى دولة الإمارات ما يجعلها من أفضل الدول في العالم التي تعمل على مواجهة هذا المرض، حيث أنه على الجهات المختصة أن تضع خطة متكاملة تبين فيها الطرق الكفيلة في الوقاية من هذا المرض وطرق التصدي له عن طريق تأمين المحاجر البيطرية ومراقبة المنافذ البحرية حتى لا يتم إدخال طيور مصابة إلى الدولة.

وأشار إلى أن هناك تنسيقاً بين الجهات المسؤولة عن مواجهة هذا الوباء العالمي في الدولة مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بالإضافة إلى وجود التنسيق المعلوماتي مع الدول الأخرى للإطلاع على استراتيجياتهم وخططهم في هذا المجال، منوهاً إلى أنه خلال الأسبوعين المقبلين ستكون هناك استراتيجية واضحة للدولة لمواجهة أية حالة طارئة تظهر في مرض انفلونزا الطيور.

عجمان ـ اسامة أحمد