رغم أن فئة المواطنين هي الأكثر دخلا، إلا أن مدخرات الأفراد الوافدين المقيمين من الجنسيات الأخرى أعلى من مدخرات المواطنين. هذا ما أثبتته الدراسات التحليلية التي أجرتها بلدية دبي بالتعاون مع جهات أكاديمية وحكومية وباحثين متخصصين في المجال الاقتصادي والمالي تحت إشراف لجنة علمية متخصصة.

وقدرت الدراسة مدخرات العمالة الأجنبية بنحو 12 مليار درهم سنويا أي ما يفوق 60% من الاستثمارات في دبي عام 2002، وتساءلت الدراسة عن الوجهة التي تذهب إليها هذه الاستثمارات وكم يبقى منها ضمن الدورة الاقتصادية المحلية وما هي النسبة التي تتسرب منها نحو الخارج؟!

وأوضحت الدراسة التي أعدها د. نصري حرب أن إنفاق القطاع الخاص على الإيجارات والطاقة مرتفع نسبياً، وذلك يعود إلى ارتفاع الإيجارات ومحدودية التنافس بسبب قوانين التملك، وهو من جهة يؤدي إلى خفض تسرب جزء كبير من دخل العمالة الوافدة نحو الخارج، لكنه من جهة أخرى يزيد نسبيا من كلفة الإنتاج مما يخفض القدرة التنافسية لمدينة دبي.

على صعيد آخر تبين أن متوسط نسبة أرباح رؤوس الأموال في دبي يصل إلى 81% وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط في الدول الأوروبية والصناعية والتي تتراوح بين 35 إلى 40%. وبينت دراسة أخرى أن المتوسط العام للأجور السنوية الحقيقية بجملة منشآت القطاع الخاص في دبي لم يتغير كثيرا بين عامي 1995 و2003 حيث بلغ ما يقرب من 21 ألف درهم عام 1995 بينما بلغ 36 ألف درهم عام .

كتب خالد درويش