أكدت معلمات اللغة الانجليزية من مختلف المناطق التعليمية للمرحلة الأساسية «حلقة أولى» استياءهن من زيادة حصص النصاب الأسبوعية والتي تصل إلى 24 حصة، بالإضافة إلى تدريس البعض منهن لخمسة مناهج مختلفة من الصف الأول إلى الصف الخامس الأساسي الأمر الذي يؤدي بهن إلى فقدان التركيز خلال الحصة أومتابعة التلاميذ والارتقاء بمستواهم الفكري تجاه اللغة الانجليزية كونها اللغة الثانية لهم.

تتساءل المعلمة هدى الأحمدي عن أسباب فرض المسؤولين في الوزارة والمنطقة التعليمية على معلمات اللغة الانجليزية للمرحلة الأساسية عدداً مرتفعاً من الحصص في حين تمنح معلمات المادة للمرحلتين الإعدادية والثانوية حصصاً لا تتجاوز 18 حصة أسبوعياً على الرغم من أن هذه المرحلة يكون جهد المعلمات أقل كونها تتعامل مع طالبات قادرات على إعداد وسائل تعليمية بمفردهن وعلى جدارة بأن يقمن بشرح الدرس وتحضيره في المنزل

في حين يتطلب من معلمة المرحلة الأساسية أن تقضي أوقاتاً أطول في التحضير وإعداد الوسائل التعليمية المناسبة لكل مرحلة دراسية ومنها المحسوسة إلى جانب الوقت الإضافي في توصيل المعلومات لهن ومتابعة ضعاف المستوى التحصيلي والمتدني للارتقاء بمستواهن العلمي.

وتدرس المعلمة حمده العامري منهجين للغة الانجليزية للصف الثاني والثالث الأساسي إلا أن عدد نصابها المرتفع الذي يصل إلى 24 حصة أسبوعياً يحول دون تحقيق الهدف الأساسي في منح التلاميذ حقوقهم في التدريس واكتساب المهارات المناسبة وزيادة محصلتهم اللغوية.والرأي ذاته عند المعلمة سجا هاشم التي تدرس منهاج الأول والخامس الأساسي والتي تجد أن نصاب المعلمة الكبير يؤدي إلى ضياع الطالب وتشتيت ذهن المعلمة.

أما المعلمة خديجة محمود فحالتها أسوأ من الأخريات كونها تدرس خمسة مناهج مختلفة للغة الانجليزية من الصف الأول الأساسي إلى الخامس فهي معلمة المادة الوحيدة في المدرسة تجد بأن دورها يعد مسؤولية فيها خطورة على التلميذات من خلال الخوف من عدم الإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه الكامل في التدريس أو معرفة قدراتهن ومستوياتهن الذهنية والمعلوماتية إلى جانب الجهد الكبير والطاقة اللامحدودة التي تطلب من المعلمة في عمليات التحضير

ووضع الامتحانات والتصحيح فضلا عن التحضير اليومي في المنزل الذي يستغرق أكثر من 3 ساعات من أجل تحضير الوسائل التعليمية المختلفة التي تختلف من مرحلة إلى أخرى الأمر الذي يؤدي إلى تشتت الأذهان وضياع حقوق الطالبات.

والحال ذاته عند عائشة محمد التي تدرس ثلاثة مناهج دراسية في اللغة الانجليزية مع ارتفاع حصص نصابها إلى 24 حصة الأمر الذي يفقدها التركيز أثناء الشرح وفقدان السيطرة على التلميذات وعدم القدرة على اكتشاف المتفوقات.

وأكدت مريم الجسمي مديرة مدرسة حصة الأساسية أنه تم الاتفاق مع المعلمات وإدارات المدارس وأعضاء التوجيه في تعليمية دبي على إرسال رسالة إلى المسؤولين في وزارة التربية والتعليم بشأن تخفيف نصاب المعلمات لكثرة الأعباء والأنشطة الموكلة إليهن إضافة إلى وجود عدد من المعلمات يدرسن خمسة مناهج مختلفة الأمر الذي يؤدي بهن إلى التشتت

وضياع حقوق التلاميذ داخل الفصل الدراسي إلا أن الرد جاء «الوزارة لا تنظر إلى تعدد المناهج التي تقوم بتدريسها بينما تنظر إلى النصاب المحدد» مشيرة إلى أنه بالرغم من وجود هذه المشكلة على ارض الواقع وارتفاع نصاب المعلمات إلا أن الحل يبقى داخل الأدراج.

من جهته يجد أحمد عويس موجه أول لغة انجليزية في وزارة التربية والتعليم أن زيادة حصص النصاب تعد ثقلاً حقيقياً على أعضاء هيئة التدريس حتى يتسنى للمعلمات تأدية واجبهن المهني بكل إخلاص وتفان إلى جانب دورهن الآخر فيما يتعلق ببرنامج «التربية العلاجية» وهو بمثابة حصص تمنح للطالبات ضعاف المستوى في اللغة الانجليزية مما يعد ذلك مجهوداً إضافياً على المعلمات اللواتي بحاجة إلى نصاب أقل يصل إلى 18 أو 20 حصة في الأسبوع بهدف نجاح البرنامج الموضوع بإتباع الوسائل التعليمية المتميزة.

من جانبها تجد فريدة الشريف موجهة لغة انجليزية في منطقة دبي التعليمية أن معلمات اللغة الانجليزية للمرحلة الأساسية من المعلمات المظلومات التي يقع عليهن عبء إضافي لامفر منه، مشيرة إلى أن عدد النصاب الذي يصل إلى 24 حصة في الأسبوع يعد من المؤشرات الخطيرة في التربية ولا تصلح خاصة للمرحلة الأساسية التي تعتبر من أهم المراحل التعليمية باعتبارها التأسيسية وتتطلب جهوداً إضافية من استخدام الوسائل التعليمية وغرس المعلومات في الأذهان بطريقة صحيحة ،

موضحة أن المدارس النموذجية في دبي تسمح للمعلمات بـ 18 حصة أسبوعيا إلا أن معلمات اللغة الانجليزية يصل نصابهن إلى 24 حصة الأمر الذي يفقد دور المدارس النموذجية في تقديم الأفضل. والرأي ذاته عند سعيد نوري موجه اللغة الانجليزية في منطقة عجمان التعليمية الذي يرى أن المرحلة الأساسية من أهم المراحل التي تحتاج إلى جهد ودقة في عملية التأسيس ومحاولة جذبهم لمادة اللغة الانجليزية وصقل مهاراتهم اللغوية.

أوضحت عواطف العميشي مديرة إدارة تخطيط الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم أن قرار الوزارة ينص على جعل نصاب المرحلة الأساسية من الأول إلى الخامس الأساسي 24 حصة والمرحلة المتوسطة 21 حصة والمرحلة الثانوية 24 حصة أسبوعيا ، ومن جهة أخرى فان تقليل نصاب المعلمات لابد أن يصاحبه استقطاب معلمات أخريات مما يتطلب ذلك ميزانية إضافية تعود بالاتفاق بين وزارة التربية والتعليم والوزارة المالية.

وتجد عواطف أن عدد النصاب الذي يبلغ 24 حصة في الأسبوع لا يشكل أي عقبة أمام المعلمات بل يعد مناسبا، مؤكدة على أن المعلمات في السنوات الماضية كانت تصل حصص نصابهن إلى 28 حصة وأحيانا تصل إلى 30 دون إبداء أي استياء أو تذمر فضلا عن وجود بعض الدول المجاورة التي تمنح المعلمات 24 حصة في الأسبوع دون أن نسمع بوجود مشاكل أو اعتراض من قبل المعلمات،

كما أن المعلمات في السابق استطعن إثبات قدراتهن من خلال تقديمهن لمختلف الوسائل التعليمية والتي كانت تعد أصعب من الوسائل الحالية حيث كانت تتطلب مجهودات إضافية وذاتية منهن لضمان وصول الدرس إلى التلميذات،فيما تنجز الوسائل التعليمية الحالية بوقت أقل دون مجهودات مكثفة والتي تعتمد على التكنولوجيا والتقنيات كالحاسبات الآلية والشفافيات وغيرها.

وحول اعتراض المعلمات من نصاب معلمات اللغة الانجليزية في المرحلة الثانوية والذي يصل إلى 18 حصة فقط على الرغم من عمر الطالبات المناسب الذي يسمح لهن من إعداد الوسائل التعليمية بمفردهن وتحضير الدرس ،توضح مديرة إدارة الموارد البشرية أن طالبات المرحلة الثانوية بحاجة أكبر إلى المتابعة والتركيز خاصة أن مناهجهن مكثفة وتحتوي على كم هائل من المعلومات والقواعد الصعبة الأمر الذي يأخذ من المعلمة الوقت لمحاورة الطالبة وتوصيل المعلومات الكافية لها والاطلاع الخارجي المستمر للرد على أسئلة الطالبات الكثيرة في هذه الفترة.

كتبت منال خالد