أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قراراً إدارياً رقم (3) لسنة 2005 بشأن مياه الشرب في إمارة أبوظبي يتضمن تحديد شروط ومواصفات نقلها ومعالجتها وتوزيعها وتخزينها ومراقبتها وحدد نهاية العام الحالي مهلة لتسوية أوضاع العاملين بها.
وسيتولى الجهاز مهمة مراقبة مياه الشرب أيا كان مصدرها للتأكد من صلاحيتها من الناحية الاستهلاكية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استعمال أية مياه غير صالحة للشرب بما في ذلك أخذ العينات وفحصها لدى مختبراته أو أي مختبرات أخرى معتمدة لديه.وعرّف القرار مياه الشرب في إمارة أبوظبي بالتي تشمل مياه الشرب غير المعبأة، والمياه المعدنية الطبيعية، ومياه الشرب المعبأة والمياه المعالجة بالإضافة إلى مياه الشرب المحلاة ومياه العسر.
وحظر استيراد مياه الشرب وإدخالها إلى الإمارة إلا بعد فحصها وإجازتها من الجهاز ودعا جميع الجهات المعنية الحكومية منها والخاصة التقيد والالتزام بالشروط والمعايير المعتمدة من قبل الجهاز. وعلى كل جهة أو مسؤول عن مصدر أو شبكة مياه أو خزان أو محطة أو مصنع لتعبئة مياه الشرب إبلاغ الجهاز حسب مقتضى الحال عند حصول تلوث للمياه التي تخضع تحت إشرافه.
وكلف القرار الجهاز بمراقبة عمليات معالجة مياه الشرب ونقلها وتوزيعها وتخزينها لضمان توافر الشروط الصحية في هذه العمليات بما في ذلك نوعية المواد المستعملة في عمليات المعالجة ونقلها وتخزينها وتوزيعها وتعبئتها ومنع استعمال أي مواد يمكن أن تضر بصحة المستهلك.
شروط معالجة المياه
وحدد الشروط التي وضعها الجهاز عند معالجة مياه الشرب والتي اشترطت أن يكون مصدر المياه معتمداً من الجهات الرسمية ذات العلاقة وكذلك تحليله للتأكد من أنها صالحه للاستخدام، وعلى أن يتم تخزين المياه في خزانات ضخمه قبل إجراء أي معالجه، ويجب ألا تغير عملية تجميع المياه من المصدر الخواص الفيزيائية أو الكيميائية، وعلى أن تتم معالجة المياه بمعدات مصنوعة من مواد مناسبة ولا تؤدي إلى تلوث المياه.
وأن تكون وسيلة المعالجة سواء كانت كيميائية أو فيزيائية أو حرارية منفردة أو مجتمعة كافية للقضاء على الميكروبات، وأن تكون مياه الشرب المعالجة مطابقة للخصائص الميكروبيولوجية الواردة في هذا القرار. واشترط أن يتم الاحتفاظ بالخصائص الطبيعية لمياه الشرب والتأكد من أنها لا تحتوي على أية مواد تؤثر فيها من ناحية اللون أو الطعم أو الرائحة أو المظهر، وأن تكون خالية تماماً من المواد الغريبة أو الشوائب سواء كانت أتربة أم رمالاً أم خيوطاً أم شعيرات أم غيرها من الشوائب.
وحدد القرار الخصائص الكيميائية ذات العلاقة بجودة مياه الشرب المعبأة ومياه الشرب غير المعبأة ومياه الشرب المعدنية الطبيعية. اشترط القرار أن تكون مياه الشرب عند تعبئتها وخلال تسويقها خالية من الطفيليات والأحياء الدقيقة والجراثيم والبكتيريا وغيرها.ودعا أصحاب العلاقة أخذ العينات ومن ثم إجراء الاختبارات والفحوصات اللازمة لجميع عينات المياه (المصدر أو المنتج النهائي) طبقاً للتعليمات والإرشادات التي يصدرها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
متطلبات التعبئة
ونص القرار على أن تعبأ المياه في عبوات صحية، مناسبة، نظيفة وجديدة لم يسبق استخدامها ولا تسبب أي تغيير أو تأثير في الخصائص الطبيعية والكيميائية لمياه الشرب كما يجب أن تكون خالية من عيوب التصنيع المختلفة وأن تتم عمليات تعبئة وقفل العبوات وتداولها طبقا للشروط التي يضعها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
وأكد القرار على كتابة البيانات بشكل واضح على بطاقة العبوة والتي تضم اسم المنتج على أنه «مياه شرب معبأة» أو «مياه شرب معدنية طبيعية» أو «مياه شرب محلاة معبأة». ولا يسمح باستخدام أي تعبير أو بيان أو وسيلة مصورة تعطي انطباعاً خاطئاً أو تؤدي إلى تضليل المستهلك بشأن طبيعة ومصدر وتركيب خواص الماء المعروض للبيع وتحديد محتوى الماء من المواد الصلبة الذائبة الكلية والأيونات والكاتيونات والعسر الكلي معبراً عنه كجزء في المليون،
بما في ذلك محتوى الماء من البروميد والبرومات، الرقم الهيدروجيني، الحجم الصافي بالنظام المتري، مصدر المياه ويسمح بكتابة المكان الجغرافي لمصدر المياه على بطاقة العبوة، كتابة عبارة «مضاف فلورايد» إذا أضيف الفلورايد إلى مياه الشرب المعبأة بمقدار أكثر من 1ملغم/لتر، وتكتب عبارة «المنتج غير مناسب للرضع والأطفال أقل من عمر سبع سنوات» وذلك عندما يحتوي المنتج على أكثر من 2ملغم/لتر.
وألزم المنتجين كتابة تاريخ التعبئة وتاريخ انتهاء الصلاحية باليوم والشهر والسنة بطريقة غير رمزية على ألا تزيد مدة صلاحية المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية على سنة واحدة من تاريخ الإنتاج، بالإضافة إلى كتابة جميع البيانات الإيضاحية على العبوات باللغة العربية والإنجليزية ولا يكتفى بوضع البيانات على صناديق الكرتون أو ما شابه ذلك. كما يجب أن لا يتم كتابة أي مفعول طبي (واقي ـ مسكن ـ علاجي) أو تأثير مرتبط بصحة المستهلك فيما يتعلق بخواص المنتج.
وحدد شروط نقل مياه الشرب بالوسائل المناسبة لحمايتها من التلف والتلوث تحت ذات ظروف التخزين وان تكون التعبئة في أماكن جيدة التهوية خالية من الروائح المميزة وأن تخزن المواد الخام والمنتج النهائي ومواد التغليف منفصلة تماماً عن مكان التعبئة في المصنع وبعيداً عن أية مواد سامة أو ضارة
كما يجب أن تكون بعيدة عن مصادر الحرارة المرتفعة وعن مصادر التلوث بحيث يتم التخزين عند درجة حرارة لا تسمح بحدوث أي تغير غير مرغوب فيه كدرجة حرارة الغرفة.ومنع عرض مياه الشرب المعبأة عند بيعها أو تسويقها خارج محلات البيع مما يؤدي إلى تعريضها إلى أشعة وحرارة الشمس وظروف الطقس الأخرى.
وسيطبق القرار على جميع المنشآت والأنشطة، القائمة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره لتصحيح أوضاعها بما يتوافق مع ما ورد فيه وتلتزم جميع الجهات الحكومية والخاصة والتي تزاول أي نشاط له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمياه الشرب بأحكامه ويختص جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكامه وسيعرض نفسه للمساءلة القانونية بموجب القوانين والقرارات واللوائح الصادرة والنافذة من حكومة أبوظبي والحكومة الاتحادية بدولة الأمارات العربية المتحدة كل من يخالف ذلك.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري