استبعدت وزارة الصحة إمكانية إصابة الإنسان بفيروس إنفلونزا الطيور في الحالات العادية، وأكدت أن الفيروس المسبب للمرض ينتقل بالدرجة الأولى بين الطيور، إلا أن فرص إصابة الإنسان بالعدوى ترتفع أثناء حدوث وباء لإنفلونزا الطيور، كما هو حاصل حالياً في عدة دول من العالم خاصة بين الذين يفرض عليهم عملهم أو معيشتهم اليومية الاحتكاك المباشر مع الدواجن أو التعرض لإفرازاتها مثل اللعاب والبراز.

وأكد قطاع الطب الوقائي بالوزارة في بيان صحافي نشر أمس أن الوزارة تقوم بمتابعة يومية دقيقة للمستجدات العالمية والإقليمية حول انتشار هذا المرض من خلال تقارير منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الأمراض الحيوانية وغيرها من المنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة، مشيرا إلى انه لا يوجد لقاح فعال ضد فيروس أنفلونزا الطيور المعروف بـ «ايه. اتش 5 ان 1» المنتشر حاليا، إلا أن مراكز أبحاث عالمية عدة تقوم بتطوير لقاحات جديدة مند شهر ابريل الماضي.

وأشار البيان الصحافي إلى أن هناك مضادات فيروسية عدة تستخدم في علاج الأنفلونزا عامة وأنفلونزا الطيور خاصة، ولكن قد يؤدي الاستخدام العشوائي لهذه المضادات إلى تعزيز مناعة هذه الفيروسات وبالتالي تصبح غير فاعلة، ويستخدم حاليا دواءين لهذا الغرض والمعروفين تجاريا باسم «نامي فلو» و«ريليننزا» وفي جميع الحالات يجب تناول هذه الأدوية مبكرا وفور ظهور أعراض المرض.

وحول كيفية انتشار المرض ذكرت وزارة الصحة أن الطيور المصابة تنقل فيروس أنفلونزا الطيور عن طريق الإفرازات كاللعاب والبراز، ويمكن للطيور المعرضة للعدوى مثل الطيور المهاجرة أو الداجنة التقاط الفيروس عند ملامستها الطيور المصابة أو ملامسة الأسطح الملوثة بإحدى هذه الإفرازات، كما أن بعض التقارير أشارت إلى أن معظم الإصابات التي وقعت بين الناس انتقلت عن طريق ملامسة الطيور المصابة أو الأسطح الملوثة بإفرازاتها،

فيما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الفيروس المسبب للمرض انتشر بين الطيور الداجنة في دول آسيوية وأوروبية عدة منها كمبوديا والصين واندونيسيا واليابان ولاوس وكوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام ومنغوليا وكازاخستان ومؤخرا في تركيا ورومانيا واليونان.

وذكر البيان أن أعراض مرض أنفلونزا الطيور متشابهة للأنفلونزا البشرية المعروفة والتي تتميز بارتفاع درجة الحرارة والسعال واحتقان البلعوم وآلام العضلات وقد تتطور لتصيب الجهاز التنفسي وتؤدي إلى الالتهاب الرئوي الحاد وغيرها من المضاعفات التي تشكل خطرا على الصحة، وتختلف هذه الإعراض باختلاف ضراوة الفيروس المسبب لمرضى أنفلونزا الطيور.

كما توجد أنواع عدة من فصيلة الفيروس المسبب للأنفلونزا وتختلف هذه الفيروسات بحسب أنواع البروتينات الموجودة على سطح كل منها، ويوجد حالياً ثلاثة فيروسات رئيسية تسبب العدوى عند الإنسان وهي ب3 خ2 و ب1 خ2 و ب1 خ1، وقد تتحول تلك الفيروسات وتنتقل إلى الإنسان وتصيبه بالمرض.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة