شهد خالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي الليلة الثامنة من أمسيات الملتقى الرمضاني الرابع الذي تنظمه الدائرة تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار «يا باغي الخير أقبل» بمنطقة الطوار.

حضر الأمسية عدد من مديري الدائرة وممثلي الجهات الراعية ورجال الصحافة والإعلام. كان ضيف هذه الأمسية الداعية الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي الذي ألقى محاضرة بعنوان «الشمائل المحمدية» وقدم له الشيخ عبد القادر العامري مدير مركز الفاروق لتحفيظ القرآن الكريم. بدأ عبد الكافي محاضرته بقوله:

ما أحوجنا في هذه الأيام لأن نقتدي برسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم في شتى مجالات الحياة وان نقارن ما كان يفعله في بعض المواقف وما نفعله نحن في المواقف نفسها.

وأضاف «إن معاملاتنا كمسلمين مع بعضنا البعض سواء بين الرجل وزوجته وأبنائه أو بين الجيران أو بين الزملاء في العمل في حاجة ماسة لكي نقتدي برسولنا الأعظم بعد أن ساءت المعاملات والعلاقات بين المسلمين في جميع المجالات».

وقال إن العرب في شبه الجزيرة العربية قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا دون رسالة وكانت تقع بينهم الحروب لأتفه الأسباب وأراد الله سبحانه وتعالى بالبشرية خيرا فجاءت السيدة آمنة بنت وهب أعظم إنسانة وكبرى صانعات أكبر معجزة في التاريخ ونشأ النبي يتيما كي لا يقول أبي وبعد 6 سنوات ماتت والدته لكي لا يقول أمي ورباه ربه تربية خاصة وصنعه صناعة خاصة ليس للمسلمين أو للعرب فحسب «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».

ومضى عبد الكافي في محاضرته قائلا : انظر إلى شمائله صلى الله عليه وسلم ونحن أحوج الناس إلى أن نصحح سلوكياتنا وخلقنا مع أنفسنا ومع غيرنا.. انظر كيف يتعامل الزوج مع زوجته والجار مع جاره وكيف يتجبر المدير والرئيس مع مرؤوسيه.

وقال نحن في حاجة إلى أن نتأسى برسولنا العظيم أبا وزوجا وجارا وصديقا ومجاهدا ومبتلى وأضاف كان صلى الله عليه وسلم يقبّل ابنته فاطمة بين عينيها وكثير منا كآباء فيهم غلظة لا يرّق كل منهم لزوجته أو لابنته.

وذكر عبد الكافي العديد من مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم التي يجب ان نقتدي بها في حياتنا فقال إنه كان من أدبه صلى الله عليه وسلم إن جاءه من يخطب ابنته كان يجعل السيدة خديجة والابنة تقفان خلف ستارة ثم يقول إن فلانا جاء لكي يخطب فلانة فإن اهتزت الستارة فهذا يعني أن هذا الشخص مرفوض وإن ظلت على ما هي عليه فهذا يعني أنها موافقة عليه.

وأضاف إننا في حاجة إلى مثل هذا الحياء في حياتنا الآن.. أين ذهب الحياء ؟ إن لكل دين خُلقاً وخُلق الإسلام هو الحياء. وإذا نظرنا إليه كمعلم نجد أنه كان خير معلم للناس أما الآن فقد فشلنا فشلا ذريعا في التعليم سواء تعليم الدين أو التعليم في المدارس والجامعات .

ولابد من أن نحسن اختيار من يقومون على التعليم حتى نضمن تعليم الأبناء تعليما جيدا. وقال إننا نعاني هذه الأيام من «المتعالمين» الذي يدّعون العلم ونسوا كلمة «الله أعلم».

وأضاف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أعبد الناس أما نحن فقد حوّلنا شهر رمضان إلى شهر للطعام وهذا ليس من الشمائل.

وطالب الحاضرين بالعودة إلى ما تركنا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأن نبسّط الإسلام للناس فالبعض عقّدوا ما كان ميسورا والعالم كله ينتظر منا الكثير وينتظر منا القدوة ويبحث عن دين وذكر ما قاله الكاتب الإنجليزي برنارد شو: لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعيش بيننا لاستطاع أن يحل كل مشكلات البشرية.

واختتم الشيخ عمر عبد الكافي المحاضرة بقوله: إذا عدنا إلى الشمائل المحمدية لحققنا السعادة في الدنيا والآخرة، وعقب انتهاء المحاضرة أجاب على أسئلة الحاضرين.ويلتقي الجمهور في ا لتاسعة والنصف من مساء اليوم الأربعاء مع الشيخ الدكتور محمد العريفي في محاضرة بعنوان «حدّثني أبي».