كشفت مصادر فلسطينية عن موجة استيطان إسرائيلية جديدة في أراضي غور الأردن شرق الضفة الغربية حيث قام المستوطنون اليهود بضم أكثر من ألف دونم من أراضي الفلسطينيين لإقامة مستوطنة ضخمة في الأغوار الشمالية، شرق مدينة طوباس في الضفة الغربية تطل على غور نهر الأردن.
فيما أعربت السلطة على لسان اثنين من كبار مسؤوليها عن رفضها أي ضغوط خارجية ، وقالا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطالب الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائهما غدا في البيت الأبيض عدم التدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين، في إشارة صريحة إلى رفض الطلب الأميركي بإبعاد حركة حماس عن الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقالت المصادر إن المستوطنين شرعوا بأعمال البناء، بالقرب من مستوطنة «مسكوت»، قرب طوباس، مشيرة إلى أن هذا النشاط الاستيطاني يعني أن هناك جسماً استيطانياً جديداً، ويبدو من خلال العمل الجاري فيه بأنه جسم ضخم جداً، على حد تعبير المصادر.
وكان شهود قد تحدثوا عن شروع آليات ثقيلة، بأعمال تسوية وردم، وحفر أساسات، لبناء مساكن للمستوطنين، قرب مستوطنة «مسكوت»، ليس بعيداً عن الشارع الرئيسي، الذي يربط مناطق الأغوار الشمالية بطوباس وطمون وسهل البقيعة. وتقع هذه المستوطنة على قمة جبل يطل من ناحية الشرق على نهر الأردن، ومن الغرب على وادي المالح ومنطقة الفارسية.
وحسب ذات المصادر، فإن هذه المساحة تقدر بأكثر من ألف دونم، تقع إلى جانب المستوطنة، وقد تم تسييجها بسياج حديدي شائك، وهي أرض جبلية وسهلية، وأن أعمال التوسع الاستيطانية في محيط هذه المستوطنة متواصلة، بشكل يومي.
وحذرت المصادر من خطورة هذه الأعمال الاستيطانية قائلة «إن هذه الموجة الجديدة ستكون على حساب الأراضي الزراعية، والمصادر الطبيعية، في منطقة الأغوار الشمالية».
ونبهت إلى أن ما يجري في منطقة الأغوار يتطابق من ناحية عملية مع ما ترمي إليه الحكومة الإسرائيلية، في ما يتعلق بتهجير السكان، عن طريق ترحيلهم، ومصادرة بطاقات هوياتهم ومواشيهم.
من جانبه أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث عن تمنياته بألا يتدخل الرئيس الأميركي جورج بوش في الشؤون الفلسطينية الداخلية.
وقال شعث في مقابلة مع وكالة الأنباء المصورة رامتان في رده على سؤال عن المعارضة الأميركية لمشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية «نحن سنتمنى على الرئيس بوش ألا يتدخل في شؤوننا الداخلية، سنتمنى عليه أن ينفذ ما يعد به دائما بأن تكون دولة فلسطينية ديمقراطية، هي ضمانة لعملية السلام».
وتساءل شعث «كيف يمكن أن تكون هذه الدولة ديمقراطية ونحن نضع شروطا خارجية،» في إشارة إلى اعتراض إسرائيل وواشنطن على مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة.
و أعلن ناصر القدوة وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس سيجتمع الخميس مع بوش ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وعدد من قيادات الكونجرس. وأعرب القدوة عن أمله في أن تقوم الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها أحادية الجانب في الضفة الغربية ومنها توسيع المستوطنات والاستمرار في بناء الجدار وتهويد القدس والتي تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع.
في واشنطن ناقش بوش مع المبعوث الخاص للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط جيمس ولفنسون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حسبما أعلن البيت الأبيض.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: