شجعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقيين على تقديم «طعون» في الاستفتاء على مسودة الدستور، في محاولة للتهوين من ادعاءات بالتزوير.

فيما تبدأ اليوم أولى جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين و7 من أعوانه أمام المحكمة العراقية الخاصة وسط إجراءات أمنية شديدة، ويسعى الفريق المكلف بالدفاع عن صدام لتأجيل المحاكمة بسبب الاتهامات الموجهة إلى هيئة المحكمة بتجاهل الإجراءات القانونية، على ما أوضح وزير العدل الأميركي السابق رامزى كلارك.

وقال عضو المفوضية فريد أيار لوكالة فرانس برس: «نشجع من لديهم شكاوى من العملية الانتخابية على تقديمها إلى المفوضية وفق الإجراءات المقررة» وكان أحد مسؤولي المفوضية أكد طالباً عدم ذكر اسمه «تلقي ما بين 20 و30 شكوى» حتى الآن.

وأبلغ أيار وكالة رويترز مشيرا إلى محافظة النجف الجنوبية التي تقطنها أغلبية شيعية « ليس من المستغرب ان نشهد نسبة 95 بالمئة مثلا في النجف... لكن يتعين التحقق من الأمر».

وأضاف « إذا جاءت أي نتيجة أعلى من 90 بالمئة يفضل التحقق منها مرة أخرى. نحن نراجع جميع الأرقام سواء المؤيدة أو الرافضة».وأشارت نتائج جزئية إلى فوز كبير للدستور على الرغم من المعارضة القوية بين الأقلية السنية العربية.

وقالت جماعات غير حكومية عراقية تراقب التصويت انها لاحظت بعض الانتهاكات في مراكز الاقتراع في المناطق الشيعية والكردية والسنية لكن ليس هناك ما يؤثر على النتيجة النهائية.

وقال رئيس المنظمة العراقية للانتخابات الحرة معد الجبوري «كان هناك عدد من الخروقات سجل في المناطق التي تسكنها أغلبية شيعية وكردية لكنها لا يمكن ان تؤثر كثيراً على النتائج النهائية لأن اغلب المصوتين في هذه المناطق قرروا التصويت بنعم للدستور».

وأضاف «كان هناك عدد من الخروقات في أكثر من مركز في مدينة سامراء.. لاحظنا وجود بطاقات اقتراع أكثر من العدد الحقيقي لعدد المصوتين الذين حضروا إلى مراكز الاقتراع والذين تم تسجيل أسمائهم».

وتابع «في الموصل كثير من التلاعب حدث بالاتجاهين سواء الذين قالوا نعم او الذين قالوا لا لوجود ثلاث قوى رئيسية.. اعتقد ان المؤشر وحسب المصادر الرسمية يميل نحو القبول».

وقالت المفوضية انها تدرس كل المزاعم والمخالفات ولن تتسرع في إعلان النتيجة النهائية.وعشية بدء محاكمة صدام قال كلارك ان حقوق الرئيس العراقي السابق كسجين قد انتهكت، طيلة عامين، ولم يسمح له باختيار محاميه، أو الاطلاع على أوراق الادعاء وتحضير الدفاع.

وأضاف ان معايير عمل المحكمة غير واضحة او معروفة أصلاً، وإجراءات الدفاع غير معلنة، وليس مسموحاً للمحامين بلقاء المتهمين، في حرية.

وقال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري ان الشعب العراقي «لن يذرف الدموع» عندما يمثل صدام أمام المحكمة، حسبما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» غير ان الجعفري الذي اعدم شقيقه وأربعة من أبناء عمومته إبان حكم صدام، قال انه لا يتطلع إلى الانتقام الشخصي من الرئيس المخلوع.

وسيحاكم الرئيس العراقي السابق المسجون تحت حراسة أميركية مشددة بالقرب من مطار بغداد الدولي (غرب بغداد) في «المنطقة الخضراء» المحصنة التي تضم مقري السفارتين الأميركية والبريطانية بالإضافة إلى مبان حكومية مهمة، بحسب القاضي رائد جوحي الذي تولى التحقيق مع صدام وأعوانه طوال الفترة الماضية.

وصرح المحامى خليل الدليمي الليلة الماضية بعد لقاء مع صدام ان معنوياته مرتفعة، عشية بدء محاكمته، وانه سيطلب تأجيل المحاكمة لثلاثة شهور، وقال لوكالة الاسوشيتدبرس «لقد التقيته منذ خمس دقائق، ووجدت معنوياته عالية، جدا جدا، ومتفائل، وواثق من براءته، رغم ان هيئة المحكمة غير عادلة».

وذكرت الوكالة ان الدليمي التقى صدام لمدة تسعين دقيقة، في موقع اعتبر انه ليس مكان سجن صدام المعتاد، وأضاف انه سيطلب في أول جلسات محاكمة صدام التأجيل لثلاثة شهور، لتتاح له الفرصة لإعداد الدفاع.