قاربت عمليات المسح الميداني للكشف عن اضطرابات النطق والكلام لعدد من مدارس أبوظبي على الانتهاء وشمل المسح الذي يقوم به اثنان من اختصاصيي النطق عشر مدارس فقط من مدارس الحلقة الأولى في إطار محدودية المختصين في هذا المجال.

ورد المسح سبب مشكلة التأخر اللغوي إلى الأم الأجنبية التي تسبب ازدواجية اللغة بالنسبة للأبناء، ووصل عدد تلك الحالات إلى 12 طفلاً في كل مدرسة من المدارس الخمس التي شملها المسح.

وأوضح أيمن عبد اللطيف اختصاصي علاج اضطرابات النطق والكلام في تعليمية أبوظبي أن هذا العام حدد التوجيه المختص خمس مدارس فقط لكل اختصاصي نطق يقوم بمسحها بشكل كامل للكشف عن اضطرابات النطق والكلام بين طلبة الحلقة الأولى .

ويهدف هذا التحديد لأعداد المدارس الى تركيز الجهود وتوظيف طاقات الاختصاصيين في علاج الحالات الطلابية بشكل فعال والوصول الى نتائج ملموسة بدلا من التعامل مع كم كبير من الطلبة وتبديد الجهود دون فائدة تذكر.

وأشار الى أن عمليات المسح في الأعوام الماضية كانت تقتصر على فصول التربية الخاصة وأية حالات ممكن أن ترى الإدارة المدرسية أو المعلم أنها تعاني من مشكلات في النطق واللغة ولم يكن بالإمكان متابعة الجميع لكثرة الأعداد ووجوده كاختصاصي وحيد في المنطقة.

ولكن سيكون بالإمكان الآن التركيز على عدد من الحالات بعد مسح المدرسة ككل ويمكن لكل طالب أن يعالج بعدد من الجلسات في الشهر بدلا من جلسة واحدة لا تحقق الكثير.

وأضاف عبد اللطيف أن هناك ما لا يقل عن 12 حالة في كل مدرسة من المدارس الخمس التي قارب على الانتهاء من مسحها وأن أكثر المشكلات انتشارا بين الطلبة مشاكلات التأخر اللغوي الناتجة عن أسباب مختلفة أولها ازدواجية اللغة لدى الطالب نتيجة الأم الأجنبية، إضافة لمشكلة اضطرابات نطق الأصوات.

وهذه منتشرة بين طلبة الصفوف من الأول وحتى الثالث الابتدائي، وهناك حالات من اضطرابات الطلاقة الكلامية والصوت ومشاكلات السمع وتتواجد بدرجة واضحة لدى طلبة الصفين الرابع والخامس وتستمر مع البعض حتى مراحل دراسية متقدمة كونها تأخذ فترات علاجية أطول.

وحول أكثر عقبات العمل الميداني يؤكد أن محدودية عدد اختصاصيي علاج عيوب النطق والكلام هو أكبر عقبة تواجه الميدان لأن الحالات موجودة في مدارس الحلقة الأولى وبعضها بسيط يمكن علاجه بسرعة وربما يترتب على إهماله تفاقم حالته وتطلبها لفترة علاجية أطول مستقبلا إضافة الى أن البعض الآخر بحاجه لجلسات علاجية واهتمام يتطلب التفرغ من الاختصاصي.

أما بالنسبة للإمكانات العلاجية فإن تعليمية أبوظبي لديها أول غرفة نطق وكلام من خلال مركز قدرات وتضم العديد من الأجهزة التقنية الحديثة ذات التكاليف المرتفعة والتي لا تتوفر في غالبية المناطق التعليمية من أجهزة التغذية السمعية المرتدة وكشف مشاكلات السمع والنطق إضافة للاختبارات الورقية التقليدية.