أحيا الدكتور أنس سعيد بن مسفر المحاضرة الرمضانية الثالثة بعنوان «نساء لن ينساهن التاريخ» ضمن سلسلة المحاضرات الرمضانية بمسرح جميرا بيتش - دبي التي ترعاها الرئيسة الفخرية لدار أسماء بنت أبي بكر لتحفيظ القرآن حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع سمو الأميرة هيا بنت الحسين يوم الأول من أمس.
وتناول في بداية حديثه أمثلة لحال الناس حينما يسمعون الذكر، فمنهم فريق تطمئن قلوبهم ويسعد المؤمن بلحظات السكون وترتاح نفسه، والفريق الآخر تشمئز قلوبهم وفسر معنى الاشمئزاز بالتغير السريع المصاحب بالانزعاج، حيث تتغير أحوالهم ساعة سماعهم لذكر الله، وإذا جاء وقت الغناء واللهو والقنوات والرقص تمنوا أن الليالي تطول وان الساعات لا تنقطع.
وقال ابن مسفر: «إذا كنت من الحريصات والمحبات لمجالس الذكر، فاعلمي أن الله يحبك».وتطرق الشيخ ابن مسفر إلى دور المرأة العظيم في قيادة دفة الأحداث، فكيف للتاريخ أن ينساهن وقد أثرن في تاريخ الأمة الإسلامية، واستشهد ابن مسفر بشخصيات نسائية سجلت بصماتهن في دفاتر الحياة، فغدون بمثابة قدوة لأبنائنا .
حيث خلدت سيرتهن لتتناقلها الأجيال، ومن هؤلاء النساء، آسيه بنت مزاحم زوجة فرعون وهي تواجه الظلم في بيت لا يعرف الرحمة، فكانت متمسكة ومستعصمة بدينها وبربها، فكان مصدر قوتها، فاستعصت على جبروت فرعون ولم يهزها تصرفه ولا كبرياؤه.
وجسد صورة المرأة في التاريخ التي تبوأت مراتب أولى في الصبر مستشهداً بقصة أم عمار فكانت أول شهيدة في الإسلام، وكان صبرها وثباتها على دينها في مكة يوازي قوة الجبال ويستعلي على كل شيء ويناهز همم الرجال.
وروى ابن مسفر معالم من شخصية أول من آزر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت خديجة رضي الله عنها حيث برز دورها في الوقوف إلى جانب زوجها، وذكر الشيخ ابن مسفر مواقف خديجة رضي الله عنها الكثيرة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام.
ومن أهم الدروس والعبر للنساء في وقتنا الراهن، بيان مواصفات المرأة التي لم ينساها التاريخ الإسلامي، كقصة عائشة (أم المؤمنين) رضي الله عنها ـ فهي حب النبي عليه الصلاة والسلام ـ عائشة العالمة الصغيرة والمؤمنة والتقية، حيث بين الشيخ صوراً لبذلها وإنفاقها في سبيل الله، ومواقف كثيرة تدل على خوفها ووجلها من الله.
ومن النساء اللواتي صنعن التاريخ، الخنساء وتضحيتها بأبنائها للقائهم في الجنة، ونسيبة بنت كعب وهي تحمي الرسول وتقاتل من اجله، إلى جانب الاستشهاد بسير العديد من الشخصيات التي ما زالت ذكراهن مخلدة في التاريخ.
وذكر ابن مسفر نماذج للمرأة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أهمية المرأة في العالم الإسلامي ودورها في الغرب، وأوضح صوراً لتحرير المرأة في الغرب التي غالباً ما تكون لأجل شهوات الرجال.