أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها اتخذت مجموعة من التدابير وسنت سلسلة من القوانين لرعاية مصلحة الطفل وحمايته ورعاية مصالحه من خلال الأسرة ومؤسسات الدولة المعنية جاء ذلك في بيان أدلت به آمنة علي محمد المهيري عضوة وفد دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أمام مناقشة اللجنة الثالثة للجمعية العامة والمعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية للبند المعني بتعزيز حقوق الطفل وحمايتها في نيويورك.
وقالت المهيري ان من أمثلة ما قامت به الدولة من تدابير لرعاية مصلحة الطفل إنشاؤها مراكز الرعاية الصحية والطبية للأمومة والطفل على امتداد البلاد بما ساهم في تخفيض معدل وفيات الأطفال إلى أدنى مستوى وبما يقارب معدلات الدول المتقدمة.
وأكدت المهيري على ان الإمارات قد سنت القوانين والتشريعات التي تضمن سلامة الطفل ورعاية مصالحه من خلال الأسرة ومؤسسات الدولة المعنية وتوفير الرعاية للأيتام ومجهولي الأبوين كما حرصت الدولة على سن القوانين لحماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال .
وكان أحدثها القرار الاتحادي لتنظيم المشاركة في سباقات الهجن في الدولة استناداً الى القانون الذي أصدره رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «حفظه الله» والذي يحظر مشاركة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما في هذه السباقات حيث اتخذت تدابير صارمة لمكافحة الاتجار بالأطفال من خلال فرض رقابة.
وقالت انه تم التشديد على كافة المعابر البرية والجوية والبحرية في البلاد لمنع تهريب الأطفال لأي غرض بما في ذلك المشاركة في سباقات الهجن التي تقام في الدولة كما فرضت سلسلة من العقوبات بحق المخالفين تتراوح ما بين الغرامة المالية والسجن.
كما أنشأت دولة الإمارات المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لتصعيد الاهتمام والارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة وتقديم الدعم لها في جميع المجالات.
ولرعاية الحالات الخاصة أنشأت الإمارات مراكز لرعاية وتأهيل الأطفال المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف أنحاء الدولة لتوفير الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية لهم إلى جانب الخدمات التعليمية لإتاحة الفرصة لهم للتعلم واكتساب المهارات والمعرفة لصقل خبراتهم وزيادة فرص مشاركتهم في الحياة والاندماج في المجتمع هذا .
بالإضافة إلى إنشاء مراكز تأهيل وإصلاح الجانحين والإحداث وفق احدث أساليب الرعاية النفسية والاجتماعية وبما يؤهلهم لممارسة الحياة بصورة طبيعية في المجتمع.
وقالت أمنة المهيري إنه وانطلاقاً من قناعتها بضرورة التعاون الدولي في مجالات التنمية حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على المساهمة في جهود التنمية الدولية من خلال تقديمها للمعونات المالية والعينية لأجهزة الأمم المتحدة المعنية بالطفل والمعونات المباشرة للبلدان النامية والبلدان التي تعاني من الكوارث الطبيعية والصراعات المسلحة .
حيث يعاني فيها الأطفال من الفقر والأمية والعنف والتشرد والأمراض الخطيرة والاستغلال الجنسي والمتاجرة والتجنيد في الحروب وذلك من أجل مساعدتها في توفير الظروف الاقتصادية والاجتماعية المناسبة لخلق عالم صالح للأطفال.
وتعرضت المهيري لظروف الطفل الفلسطيني فقالت إن الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعيشون في أوضاع إنسانية وأمنية مأساوية تشكل خطورة كبيرة على حياتهم ومستقبلهم بسبب مواصلة الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية وسياسات الإغلاق والقمع التي تمارسها ضد المدنيين من الفلسطينيين، الأمر الذي ترتب عليه مقتل وإعاقة الآلاف من الأطفال وأدى إلى انتشار الفقر والأمراض الخطيرة بين معظمهم.
وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لإرغام إسرائيل على وقف سياساتها العدوانية واحترام مبادئ وأحكام القانون الإنساني الدولي خاصة اتفاقية جنيف الرابعة في تعاملها مع المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء، وتنفيذ كافة القرارات الدولية بذلك.
واختتمت آمنة المهيري بيانها معربة عن أملها في أن تتوصل مداولات اللجنة الثالثة للجمعية العامة إلى السبل الفاعلة من أجل تحسين أوضاع أطفال العالم في كافة البلدان.