أعلن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة أمس اختيار حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى البرنامج باعتبارها سفيرة للنوايا الحسنة لمكافحة الجوع في أنحاء العالم. وأكدت سمو الأميرة هيا في كلمة لها ألقتها بهذه المناسبة على أهمية بذل الجهود الدولية لمكافحة الجوع.
وأشارت سمو الأميرة هيا بنت الحسين في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بحضور المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي جيمس موريس في دبي في فندق أبراج الإمارات إلى مفارقة أنه فيما يشهد العالم تطورات ايجابية في جميع المجالات فإن هناك الملايين من البشر يتضورون من الجوع في إفريقيا ويقضي الدمار الذي تخلفه هزة أرضية واحدة على جماعات وشعوب، تاركة وراءها آلاف الجياع والمشردين.
وأشارت إلى أنها سوف تسعى لتحقيق هدف نبيل بعد أن نالت لقب سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأغذية العالمي لمكافحة الجوع في أنحاء العالم يتمثل في السعي إلى إيقاف معاناة الجياع قبل أن ترى وجوههم على شاشة التلفاز.
وقالت إنه في كثير من الأحيان لا نسمع عن معاناة بعض الشعوب إلا بعد فوات الأوان، وعلينا أن نتخذ قراراً واعياً للوصول إلى هؤلاء الناس وإيجاد السبل لإعانتهم في الحال ولمساعدتهم على إعانة أنفسهم على المدى البعيد.
وأكدت الأميرة هيا في الكلمة التي ألقتها خلال المؤتمر أنه لا يمكن إحراز أي تقدم والاستفادة من آثار المعاصرة والتطور والتصنيع والعولمة دون أن نمد في الوقت نفسه أيدي العون للفئات الأقل حظا، لنتأكد من أنهم أيضا قادرون على الحصول على أساسيات الحياة لينمون ويزدهرون كذلك، وأكدت أن الحقيقة تختلف بعض الشيء.
فبينما حققت الإنسانية قفزات علمية وتكنولوجية هائلة أدت بالعديد إلى التطور الاقتصادي، لا يزال الكثيرون ممن لا يتمتعون بمميزات وأساسيات الحياة نفسها يعانون من مشاكل التخلف أكثر من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن هناك أكثر من 850 مليون جائع في العالم بينما يموت نحو 25 ألف شخص من الجوع وتداعياته كل يوم.
وطالبت الأميرة هيا أن تعم روح العطاء هذه لتكون جهدا متواصلا يتبناه الأفراد والمؤسسات على حد سواء ويبادر به جميع من يسعى لإغاثة الجائع قبل أن تصل مشكلة الجوع حدود الذروة.
وبهذا الاختيار من قبل برنامج الأغذية العالمي تصبح سمو الأميرة هيا ثاني سفيرة نوايا حسنة لدى برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة وأول سيدة وشخصية عربية تتبوأ هذا المنصب.
من جهته قال جيمس ت. موريس المدير التنفيذي للبرنامج أنه لشرف كبير لبرنامج الأغذية العالمي انضمام شخصية بارزة تدافع عن حقوق الجوعى.
وأضاف أن حب سمو الأميرة هيا للإنسانية وتكريسها وقتها للمساعدة والتزامها البارز بالتعامل مع القضايا الإنسانية سوف يساعدنا بلا شك في الوصول إلى مزيد من الأشخاص، ليس فقط في العالم العربي والإسلامي بل أيضا في جميع أنحاء العالم. يشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي يعتمد كليا على التبرعات التطوعية.
كتبت ـ نادية إبراهيم:

