طالب محمد سالم الظاهري مدير إدارة منطقة أبوظبي التعليمية المدارس الخاصة بالتقيد بالقوانين واللوائح والنظم المتعلقة بآلية عمل تلك المدارس والحرص على تقديم الخدمات التعليمية المتميزة لأبنائنا الطلبة ليكون لهم الدور الفاعل في دفع عجلة التميز في تعليمية أبوظبي.
مشدداً على ضرورة التزام إدارات المدارس بدفع أجور المعلمين وعدم إهدار حقوقهم ورفع مستوى أدائهم من خلال البرامج التدريبية وخاصة للمعلمين الجدد.
كان ذلك خلال اللقاء السنوي الموسع الذي عقده الظاهري مع مديري ومديرات المدارس الخاصة مساء أول من أمس في المنطقة بحضور نادية مدي نائبة مدير المنطقة لشؤون التعليم الخاص والنوعي، وقاسم الطاهر رئيس قسم الأنشطة والرعاية الطلابية.
وأشار محمد سالم الظاهري في بداية اللقاء إلى التطور والاستقرار الذي بدأ يسود في العديد من المدارس الخاصة وحرصهم على التواصل مع المنطقة، وحثهم على مزيد من التفاعل مع مشاريع وبرامج المنطقة .
وخاصة مشروع المستقبل الالكتروني ومحاولة الاستفادة منه منوها إلى أعداد الطلبة الذين تخدمهم هذه المدارس والبالغ 75 ألف طالب وطالبة يفوق عددهم طلبة المدارس الحكومية وأن هؤلاء الطلبة هم مسؤولية وأمانة لابد من الاهتمام بهم.
وأطلع الظاهري مديري المدارس على الخطة الاستراتيجية الخمسية لتعليمية أبوظبي (2005-2010) وأهم محاورها والتي تركز على جودة التدريس والمناهج، وتعزيز مهارات الطلبة، وجودة البيئة المدرسية، وتبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتواصل مع القطاع الخاص وتحسين نوعية التعليم الخاص.
وأشار إلى العديد من مشاريع المنطقة المستقبلية التي تخدم الإستراتيجية وأبرزها انشاء معهد أبوظبي لتطوير المعلمين الذي سيتم بالتعاون مع المعهد الوطني السنغافوري لإعداد المعلمين والذي يتوقع أن يرى النور في العام 2007م.
* ملاحظات ميدانية
وتناول مدير المنطقة العديد من الملاحظات الميدانية على المدارس الخاصة وأهمها عقود المعلمين وإخطارات تعيينهم وضرورة أن يكون لكل معلم عقد واضح البنود وبراتب لا يقل عن الحد الأدنى الذي حددته وزارة التربية، وعدم إعطاء المعلم أكثر من نصابه من الحصص لضمان إنتاجيته.
والاهتمام بالنواحي السلوكية من حيث التنبيه على المعلمين بعدم استخدام الألفاظ والأساليب غير التربوية مع الطالب والاهتمام بالشكل والهندام وفرض حضورهم داخل الصف، كذلك من جهة الطلاب طالب بالمتابعة الدقيقة لسلوكياتهم فارتداء البعض للسراويل الجينز الممزقة والأقراط.
وغيرها نماذج لا تنم عن مظهر تربوي وأكد استعداد المنطقة لدعم دور المدرسة في هذا الجانب، وشدد على المدارس الالتزام بالمناهج المعتمدة من قبل الوزارة وعدم إدخال أي منهج أو كتاب دون موافقة الوزارة .
وكذلك بالرسوم المدرسية المحددة، والالتزام بالتقارير السنوية ورفعها للمنطقة وعدم مخالفة أنظمة القبول والتسجيل من ناحية السن المحدد والأوراق الثبوتيه المطلوبة والاهتمام بتطوير الرعاية الصحية لأن هناك قصوراً في هذا الجانب ومراعاة التغذية السليمة للطلاب.
* مخالفات مدرسية
من جانبها تناولت نادية مدي نائبة مدير المنطقة للتعليم الخاص التأكيد على المدارس بعدم مخالفة أي قانون لعملهم وإسراع المخالفين إلى تعديل أوضاعهم وموضحة أن هناك 19 مدرسة مخالفة في موضوع الاختلاط حتى إن البعض وصل لحد الغرامة والتي سيليها إغلاق.
و13 مدرسة مخالفة في الكثافة الطلابية التي وصلت لأربعين طالباً في بعض الفصول، ومازالت أربع مدارس عربية درجات تقويم طلابها تختلف عن درجة الورقة الامتحانية.
اضافة لمدارس لم تجدد تراخيصها لأسباب منها أن بعضها لم تقم باصدار بطاقات عمل لعدد من معلميها وطبعا اصدار هذه البطاقة مسؤولية المدرسة لا المعلم. ونبهت مدي الإدارات المدرسية إلى ضرورة الالتزام بوجود المدير داخل المدرسة لا المستثمر كما هو حادث لدى البعض وذلك مخالف للقوانين.
وأشارت إلى ما لوحظ في الأعوام السابقة بأن بعض المدارس تنهي عامها الدراسي مع نهاية شهر مايو بدلا من يونيو وذلك لإعطاء المعلم تصفية آخر العام عن شهري يونيو ويوليو وهذا مرفوض فالمعلم يستمر في الدوام حتى شهر يونيو ومن حقه راتب شهري يوليو وأغسطس في الصيف.
* حق التعليم
وذكرت مدي أنه وصل إلى المنطقة 12 حالة من المحكمة تطالب بعض المدارس الخاصة بتسليم شهادات انتقال للطلبة الذين لم يدفعوا الرسوم المدرسية وامتنعت الإدارات عن تسليمهم شهاداتهم وطالبت المدارس بتسليم الشهادات للطلاب وتنفيذ حكم المحكمة ثم اللجوء للقضاء بعد ذلك لأنه ليس من حقنا حرمان طالب من التعليم.
وتطرقت نائبة مدير المنطقة للإعلان عن خمسة مشاريع لقسم التعليم الخاص تم وضعها بعد دراسة وفي إطار الخطة الاستراتيجية للمنطقة وبالتعاون مع الخبراء أولها رفع كفاءة الهيئة الإدارية في المدارس الخاصة من خلال برامج تدريبية، وتأهيل الهيئة التعليمية وإعداد برامج لذلك.
ومشروع رعاية الموهوبين والمتفوقين، اضفة لمشروع تحديد المبنى المدرسي بجميع آلياته ومعاييره وسيتطلب خمس سنوات، وأخيرا مشروع استقطاب المواطنين للعمل في المدارس الخاصة كمعلمين وإداريين وهنا أشارت مدي إلى أن هناك سبع مدارس حتى الان ضمت اليها كوادر مواطنه .
وسيكون لهم امتيازات خاصة لدى المنطقة تشجيعا لهم موضحة أن هناك قائمة بأسماء المواطنين الراغبين في العمل بالمدارس الخاصة ونأمل من المدارس التفاعل مع هذا المشروع.
ومن جانب آخر تحدث قاسم الطاهر رئيس قسم الأنشطة في المنطقة حول مشاركة المدارس الخاصة في جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز وضرورة أن يكونوا منافسين أقوياء وعلى مستوى جميع الفئات ووجههم إلى سبل المشاركة مؤكدا تعاون المنطقة معهم.
أبوظبي ـ لبنى أنور: