طرح تربويون اقتراحاً للاستفادة من 7 مدارس خلت من طلابها في مدينة العين وطالبوا بتأجيرها للمدارس الخاصة التي لا تمتلك أبنية صالحة بدلاً من تدريس بعضها في «الفلل» أو تحويلها إلى مقرات تربوية أو استغلالها من قبل فصول مجالس الآباء التي تعاني من الدوام المتأخر الذي يبدأ في الساعة الثالثة وينتهي بعد السابعة مساء.

وظهرت المشكلة على السطح نتيجة للتوسع الجغرافي وإحلال بعض المدارس القديمة، الأمر الذي نتج عنه انتقال الكثير من الطلبة المواطنين إلى مناطق التجمع السكني الجديد خارج المركز الإداري للمدينة .

مما قلص الأعداد في المدارس الحكومية، فتجمد العمل في بعضها مما يتطلب إعادة نظر في خطة استثمارية لمباني تلك المدارس بشكل أفضل، حيث أنها عرضة للتخريب وتحولها إلى أماكن مهجورة، وبيئة خطيرة بسبب استخدامات العابثين الخاطئة.

والمدارس الـ 7 الخالية حالياً وهي عمر بن الخطاب في المقام، النهيانية القديمة، مالك بن انس، أم سلمة، المريجب الابتدائية، ثانوية العين للبنات، المعهد الإسلامي.

وقال سالم عبد العزيز الكثيري نائب مدير منطقة العين التعليمية ان ادارة المنطقة وضعت يدها على المشكلة ووضعت خطة للاستفادة من بعض المباني المدرسية التي تم إحلالها، وتم تحويل مدرسة أم سلمة إلى مركزي تقوية للطالبات و تدريب وتأهيل العاملين في المنطقة.

وأشار إلى أن المنطقة لاحظت وجود فراغ كبير في بعض المدارس ووضعت تصورات لحل هذه القضبة بالتعاون مع الجهات المعنية حيث تم استغلال مدرسة «أم أيمن» القديمة كمستودع لإدارة المنطقة وتحويل مدرسة مالك بن انس إلى مدرسة لتعليم الكبار .

وتحويل مدرسة أسماء بنت أبي بكر إلى مركز عاصم بن ثابت أيضا لتعليم الكبار وفي مدرسة الحسن البصري تم استغلال جزء من البناء للتربية الكشفية وبالنسبة لمدرسة النهيانية التي تعتبر من أقدم مدارس المدينة فالمنطقة تفكر في استغلال قسم كبير منها وضمه إلى مركز الشيخ سلطان بن طحنون للأنشطة الرياضية والثقافية وذلك بالتعاون مع دائرة الأشغال في المدينة.

اما بالنسبة لتأجير المدارس الخالية إلى فصول مجالس الاباء فأوضح ان الفكرة يتم دراستها مع مجلس أولياء أمور آباء المنطقة على ضوء الحاجة وعدد الطلاب وإذا وجد في ذلك جدوى فالمنطقة ليس لديها مانع.

وبخصوص تأجيرها إلى مدارس خاصة او جهات أخرى، بين نائب مدير المنطقة ان قوانين وأنظمة وزارة التربية لا تسمح باستغلال بعض المباني والمنشآت المدرسية، مؤيداً فكرة استثمار المباني القديمة بحيث يوفر ريع الإيجار فرصة للموارد المالية وتوظيفها في الصرف على الأنشطة والفعاليات وتطوير بعض المرافق في مدارس أخرى.

كما ان بعض المدارس الخاصة سوف تجد في ذلك حلا مؤقتا لها مما يخفف الضغط على المنطقة التعليمية ودائرة الأشغال التي تشرف على صيانة المباني مع بداية ونهاية كل عام دراسي، كما يحفف من الضغط المروري أمام تجمع المدارس الخاصة في ساعات الذروة.

وأكد أهمية وجود البدائل التي تمكن إدارة المنطقة من استغلال هذه المنشآت بشكل امثل لأنها تمثل مساحات كبيرة وبها مرافق كثيرة وهي متوسط المدينة حيث يمكن إيجاد مشاريع تربوية تحقق الفائدة المرجوة بدلا من تركها خالية من الطلاب.