برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تواصلت أمس فعاليات المسابقة القرآنية الدولية حيث انتهت لجنة التحكيم بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أمس الاثنين من اختبار سبعة متسابقين من المغرب واليمن ومدغشقر .
ومالي والكويت وباربدوس وماليزيا وضمت قائمة المتسابقين في هذا اليوم كلا من محمد الكريني الملوكي من المغرب ويقرأ برواية ورش عن نافع، وحسان عبده محمد حسان من اليمن ومازافا اكرام من مدغشقر.
وهاشم مصطفى جابي من مالي، وعلي مختار عباس باقر من الكويت، ومحمد محمده من باربدوس، وحفظي عبدالله بن رسلي من ماليزيا ويقرأون برواية حفص عن عاصم.
وشهدت غرفة تجارة وصناعة دبي، التي تقام فيها فعاليات المسابقة القرآنية صعود مستوى بعض المتسابقين وهبوط مستوى البعض الآخر، حيث أقدم المتسابق ابراهيم جالو من بوركينا فاسو على المضي في تلاوته أمام لجنة التحكيم والجماهير المنجذبة لصوته المتميز ذي النبرة غير العربية والأداء الصوتي المنحدر من أفريقيا.
وكانت المفاجأة في المسابق الموريتاني محمد عبدالله ولد الشواف الذي يستند على ثلاث قراءات حصل فيها على إجازات وتشمل رواية حفص عن عاصم والتي قرأ بها أمام اللجنة والأخريان رواية (ورش) و(قالون) عن الإمام نافع.
والمفاجأة هي خطأ في القراءة لم يكن متوقعاً من هذا المتسابق، ويرجع البعض ذلك إلى الرهبة التي يشعر بها كثير من المشاركين خلال جلوسهم على المنصة. وعلى الرغم من انتظار الجمهور للمتسابق الباكستاني رفيق محمد البالغ من العمر ثمانية أعوام ونصف والمرشح لمسابقة أصغر متسابق، إلا أنه فاجأ الجميع بمرضه الذي أجل قراءته لليوم التالي.
«البيان» التقت ثلاثة من المشاركين العرب أحدهم من السعودية والآخرين من دول المغرب العربي وهما المتسابق المغربي والمتسابق الجزائري.
* صباحاً طب ومساء قرآن
حسين محمد مكي فضل عظيم متسابق المملكة العربية السعودية يبلغ من العمر 18 سنة ويدرس الطب في جامعة أم القرى بمكة المكرمة بدأ بالقاعدة الهجائية المسماة بالقاعدة النورانية وعمره خمس سنوات ثم حفظ جزء عم وهو الجزء الثلاثون من القرآن الكريم، ثم انطلق بعد ذلك في حفظ كتاب الله عز وجل عند دخوله المرحلة الابتدائية.
ويشير حسين مكي إلى انه يدرس في الصباح ويذهب بعد العصر إلى حلقة تحفيظ القرآن الكريم في الحرم المكي على يد أحد المشايخ القراء ويقول ان والده يحفظ القرآن الكريم منذ كان عمره 13 سنة وله أخ أصغر منه يحفظ عشرين جزءاً.
ويضيف انه شارك في احدى المسابقات المشهورة على مستوى ادارات التعليم بالمملكة في فرع خمسة عشر جزءا وحصل فيها على المركز الثاني، ثم شارك في مسابقة في كامل القرآن وحصل فيها على المركز الأول، والمسابقة الثالثة هي مسابقة الأمير سلمان في القرآن كاملاً وحقق المركز الثاني.
ويقول المتسابق السعودي انه يؤم الناس في صلاة التراويح وعمره 14 عاماً والى الآن في كثير من الجوامع في مكة المكرمة، مشيراً إلى ان مسابقة الأمير سلمان تؤهل الفائز الأول لمسابقة مكة المكرمة، والفائز الثاني لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
ويرى ان القرآن الكريم سبب من أسباب قوة الحفظ والدراسة.
وهو سبب من أسباب التسهيل للحافظ وقربه إلى الله عز وجل. وعن مثله الأعلى في القراءة قال: «مثلي الأعلى شيخ القراء إبراهيم الأخضر والشيخ محمد أيوب». ودعا حسين زملاءه إلى الحفظ والمداومة على قراءة القرآن والمشاركة في المسابقات التي تعينهم على قراءته.
* يحفظ القرآن في العاشرة
محمد الكريني الملوكي المتسابق المغربي يبلغ من العمر 17 سنة وهو في السنة الأولى في جامع القرويين حيث يدرس العلوم الشرعية في مدينة فاس، ويشير محمد إلى انه بدأ حفظ القرآن في سن العاشرة وانتهى وهو في سن الخامسة عشرة عن طريق الألواح على يد الشيخ محمد الريحاني في دار القرآن بحي النور، وجوده على يد الشيخ المقرئ عبدالعزيز القصار.
وقال انه درس مع حفظه للقرآن بعض العلوم الشرعية، وشارك في كثير من المسابقات الوطنية ومنها: مسابقة محمد السادس للقرآن، ومسابقة القناة الثانية للتلفزيون وكانت بعنوان «مواهب في تجويد القرآن الكريم» وحصل فيها على المركز الثالث.
واذا كان المتسابق المغربي بدأ الحفظ في سن العاشرة إلا ان المتسابق الجزائري إسماعيل بن حجر وعمره 17 سنة بدأ حفظه للقرآن متأخراً عنه أربع سنوات أي في سن الرابعة عشرة .
ولكنه خلال سنتين ونصف انتهى من الحفظ وذلك في مسجد النور اكبر مساجد الولاية «مدية» على يد الشيخ عبدالرحمن الديلمي. ويشير إسماعيل إلى انه يدرس بثانوية الطيب بوقايمي في ولاية مدية الأدب والعلوم الشرعية.
وعن المسابقات التي شارك فيها يقول انه شارك في مسابقة لتلاوة خمسة أجزاء وفاز بالمرتبة الأولى، ثم شارك في مسابقة «الأسبوع الوطني السادس للقرآن الكريم» وحصل فيها أيضا على المركز الأول. وتأهل اسماعيل بن حجر بعدها ومن خلال وزارة الشؤون الدينية والأوقاف للترشيح للمسابقة الدولية في دورتها التاسعة بدبي.
كتب السيد الطنطاوي: