استضافت كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي أمس فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية، وكان في استقباله محمد أحمد عبد الرحمن مدير الكلية الذي قدم له شرحا عن أعداد الطلبة والخريجين في الكلية في مستوى الدراسة الجامعة والدراسات العليا «مرحلتي الماجستير والدكتوراه».

وتناول مدير الطلبة الجهود المبذولة من قبل راعي الكلية ورئيس مجلس أمنائها في توفير فرص الدراسة المجانية لطلبة دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى توفير المختبرات المساعدة في العملية التعليمية مثل مختبرات الحاسب الآلي ومختبر القرآن الكريم والخدمات الجامعية الأخرى.

وأشاد مفتي مصر بمساعي وجهود جمعة الماجد في إقامة هذا الصرح العلمي الذي أصبح منارة من منارات العلم والمعرفة في العالمين العربي والإسلامي.

وقدم المفتي محاضرة لطالبات الكلية بعنوان «مكانة المرأة في الإسلام» قال فيها: لم تكن قضية المرأة قضية مستقلة في الفقه الإسلامي ولم يعرف التشريع الإسلامي .

ولا العقيدة الإسلامية ولا التاريخ الإسلامي فصلاً لهذه القضية، لأن التكليف في الإسلام خاطب الإنسان فتساوى الرجال والنساء في الحقوق الواجبات، بل نشأت هذه القضية في المجتمعات غير الإسلامية بعد الثورة الفرنسية عندما دعوا إلى مساواتها بالرجل.

وأثاروا العديد من المشكلات الخاصة بها أهمها حقوق المرأة المختلفة، وقد صوروا العلاقة بين الرجل والمرأة بالصراع القائم على هذه الحقوق كما كانت نظرتهم لعلاقة الإنسان بالكون والصراع الدائم معه.

وقال فضيلة علي جمعة ان العديد من الشبهات قد أثيرت حول نظرة الإسلام للمرأة وتعامله معها منها حقوق المرأة المسلمة في الميراث ولم يعلموا ان هناك حالات في الميراث تأخذ المرأة فيها أكثر من نصيباً الرجل، بل هناك حالات تأخذ المرأة فيها نصيب ولا يأخذ الرجل شيئا من الميراث، وقد وردت هذه الحقوق في أكثر من عشرين موضعاً في سور القرآن الكريم.

ومن القضايا التي تثار حول الإسلام والمرأة قضية تضررها من التعدد في الزوجات واعتبار ان في ذلك إهانة للزوجة الأولى، ولم يعلموا ان الإسلام أعطى المرأة حق الاشتراط على الزوج في العقد بعدم الزواج عليها وجعل الطلاق جائزا إذا حدث ضرر لها من الزواج عليها.

وأضاف فضيلته ان الإسلام دين عالمي مفتوح تجاوز الزمان والمكان تتحكم فيه أعراف الناس حتى تتسق مع مصالحهم لتحقق بذلك مقاصد الشريعة.

وقال إن هناك ثابتاً في دين الإسلامي لا يتغير بالعرف ولا بالعادة كما أن هناك مساحة كبيرة من المباح تتغير بالعرف والعادة وتختلف فيها الأولويات بحسب اختلاف الظروف والأحوال، ونبه فضيلته الطالبات على أن الرهان والحرب مع الأعداء في المرحلة المقبلة على المرأة المسلمة وإثارة الشبهات حولها.

دبي ـ «البيان»: