أفادت مصادر امنية اسرائيلية اليوم الاثنين ان اسرائيل قررت تعليق كل الاتصالات مع الفلسطينيين حتى اشعار آخر اثر الهجوم الذي شنّه فلسطينيون وأدى الى مقتل ثلاثة مستوطنين اسرائيليين في الضفة الغربية.

وقالت هذه المصادر لوكالة فرانس برس تقرر تعليق كل اتصالات التنسيق مع الفلسطينيين بدون اعطاء توضيحات اخرى، واستؤنفت مؤخرا الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية على مستوى اللجان المشتركة لا سيما حول نقل السيطرة الامنية في مدن الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية، تمهيدا لقمة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم للاذاعة العامة الاسرائيلية لا اعتقد انه في هذا الوضع يمكننا نقل السيطرة على مدن للفلسطينيين، انهم لا يمارسون فيها اي سيطرة، وفي الوضع الراهن لا يمكن ان يحصل اي تقدم سياسي.

من جهته رأى زعيم تنظيم المعارضة اليساري "ميريتس" والوزير السابق يوسي بيلين أن قرار اسرائيل قطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية بدلا من تعزيزها وفرض قيود مشددة على الشعب يخدم المنظمات الارهابية الفلسطينية، وأضاف بإمكان (حركة المقاومة الاسلامية) حماس والجهاد الاسلامي الان الابتهاج.

وقتل ثلاثة اسرائيليين، امرأتان وفتى في الخامسة عشرة، الاحد في هجوم قرب مجمع

مستوطنات غوش عتصيون في منطقة بيت لحم، وجرح اربعة اسرائيليين اخرين في الهجوم الذي وقع عند مفترق طرق كان الاسرائيليون ينتظرون فيه لتوقيف سيارة تقلهم بدون مقابل (اوتو ستوب).

وتبنى شخص لم يكشف هويته في اتصال مع وكالة فرانس برس الهجوم باسم كتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري المنبثق عن حركة فتح، وفي هجوم ثان، اصيب فتى اسرائيلي (14 عاما) بجروح قرب مستوطنة ايلي بشمال الضفة الغربية.

من جهة اخرى قررت اسرائيل فرض "قيود مشددة" على الفلسطينيين في الضفة الغربية لا سيما على حركة السير اثر الهجوم الفلسطيني، وقال الجنرال يائير جولان قائد الوحدة الاسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية لاذاعة الجيش الاسرائيلي "سنفرض قيودا مشددة جدا على الشعب الفلسطيني.

وبين هذه الاجراءات منع الفلسطينيين من التنقل بين مدن الضفة الغربية الا عبر وسائل للنقل العام واعادة الحواجز على الطرقات واجراءات حصار على المدن الفلسطينية.

وتقررت هذه الاجراءات اثر مشاورات اجراها الاحد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز مع مسؤولين في الجيش اثر الهجومين الفلسطينيين اللذين وقعا في الوقت نفسه تقريبا في الضفة الغربية، وقال الجنرال جولان ان هذه الهجمات أعادتنا سنتين الى الوراء.

واضاف انها تعكس رغبة مجموعات مسلحة فلسطينية في نقل عملياتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية بعد انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من غزة في سبتمبر، وتابع نتحرك بطريقة مكثفة ضد الارهاب مؤكدا انه "خلال الاسابيع الماضية قام الجيش الاسرائيلي باعتقال ما لا يقل عن 700" ناشط فلسطيني في الضفة الغربية.

وقام الجيش الاسرائيليي اليوم الاثنين باعتقال عشرين ناشطا فلسطينيا من الملاحقين في الضفة الغربية كما اعلن الناطق باسمه.