تفجر الوضع مجدداً في الضفة الغربية، بعد فترة هدوء نسبي، حيث اغتال جيش الاحتلال قيادياً فى حركة الجهاد الاسلامي، فيما قتلت المقاومة الفلسطينية ثلاثة مستوطنين يهود وأصابت 5 في هجوم على مجمع غوش عتصيون الاستيطاني، وأعلنت السلطة الوطنية رفضها للضغوط الاميركية لمنع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من المشاركة فى الانتخابات التشريعية المقبلة.

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان مسؤولاً في حركة الجهاد يدعى نهاد أبو غانم وهو في السابعة والعشرين استشهد أمس برصاص قوة اسرائيلية خاصة قرب برقين في منطقة جنين.وفي المقابل لقي ثلاثة مستوطنين مصرعهم وأصيب خمسة آخرون أمس في هجوم نفذه فلسطينيون بالقرب من مجمع غوش عتصيون الاستيطاني جنوب القدس، كما أفاد مسؤول في المجلس المحلي للمستوطنة.

وأفادت مصادر عسكرية ان ثلاثة اسرائيليين آخرين أصيبوا في الهجوم الذي وقع عند مفترق طرق.وتبنى شخص لم يكشف هويته الهجوم باسم كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح. وكان المهاجمون يستقلون

سيارة وتمكنوا لاحقا من الفرار.وقطعت القوات الاسرائيلية الطريق التي تربط القدس بالخليل وتعبر المجمع الاستيطاني.

وفي هجوم آخر قالت مصادر قريبة من ادارة المستوطنات ان اسرائيلياً جرح بالرصاص قرب مستوطنة ايلي بين نابلس ورام الله شمال القدس. في هذه الاثناء اشترط رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي اللواء احتياط غيورا ايلاند موافقة اسرائيل على منح اسلحة للسلطة الفلسطينية لمحاربة السلطة لحركة المقاومة الاسلامية حماس.

وقال انه يعتقد أنه يتحتم على اسرائيل النظر بالايجاب الى طلب الفلسطينيين السماح لهم بالتزود بأسلحة اذا اثبتت السلطة الفلسطينية محاربتها لحماس.فى هذه الاثناء جددت السلطة الفلسطينية تمسكها بمشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية المقررة فى شهر يناير المقبل، وطالبت الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان وبناء الجدار العنصري.

واكد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور باريس للمرة الاولى منذ انتخابه على رأس السلطة الفلسطينية سيدعو فرنسا للاستمرار في لعب دور ايجابي وفعال داخل الاتحاد الاوروبي دعما للقضية الفلسطينية وعملية السلام من اجل التوصل الى تسوية حقيقية. واكد «نتوقع من فرنسا الاستمرار بالموقف الواضح المستند للقانون الدولي والمفاهيم الفرنسية حول العدالة والسلام».

وأضاف القدوة ان عباس سيدعو خلال زيارته الى واشنطن الى تدخل اميركي لدى اسرائيل من اجل التوصل الى تسوية «المسائل المعلقة بشأن قطاع غزة مثل المعبر (رفح) والمطار والميناء والركام (المستوطنات) والربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة».

كما أكد ان أبو مازن سيقاوم اي ضغوط اميركية محتملة لاستبعاد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من الانتخابات التشريعية المرتقب اجراؤها فى يناير. وقال «اننا ضد اي تدخل اجنبي في شؤوننا الداخلية بما في ذلك الانتخابات».وفى عمان قال العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني امس خلال لقائه الرئيس الفلسطيني ان الاردن سيواصل جهوده من اجل دعم السلطة الفلسطينية لانجاح مهمتها في ادارة شؤون غزة واستمرار عملية السلام.

واكد الملك عبدالله الثاني في بيان صادر عن الديوان الملكي «استعداد الاردن لوضع كافة الامكانيات والتسهيلات امام السلطة الوطنية الفلسطينية لانجاح مهمتها في بسط السيطرة وادارة شؤون قطاع غزة والأراضي التي تنسحب منها اسرائيل».في سياق اخر أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية أن قوات الأمن والشرطة الفلسطينية أحبطت خلال الشهر الماضى سبع عشرة محاولة لشن عمليات ضد إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.

وأوضحت الوزارة في بيان أن قوات الأمن الفلسطينية عثرت على 75 عبوة ناسفة وصادرت 15 صاروخا من نوع قسام.وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة توفيق أبو خوصة ستستمر فى عملها لتطبيق القانون وتنفيذ قرارات السلطة الوطنية.. وقال ان الجانب الفلسطيني أبلغ الجانب الإسرائيلي عن عمليات الإحباط الأخيرة لعمليات كانت تعتزم فصائل فلسطينية تنفيذها.ونوه أبو خوصة الى أن السلطة لا تزال مستمرة فى اتصالاتها مع الفصائل لاحترام النظام ووقف الأعمال المرتبطة بصناعة وتهريب السلاح.

القدس، غزة ـ «البيان» والوكالات