كشفت تظاهرة طلابية في إحدى المدارس الخاصة في الشارقة عن معاناة واسعة يعيشها الطلبة وأولياء أمورهم جراء مشاكل متباينة في مقدمتها «الحافلة 33» من المدرسة إلى مناطق سكنهم، وعدم وجود مجلس آباء يتولى مناقشة هموم الدراسة ومستوى الأبناء التحصيلي، ومنع دخول أولياء الأمور لمتابعة أبنائهم من السابعة والنصف صباحا إلى نهاية الدوام.
وأكد أولياء الأمور أن مكيف الحافلة غير كاف وأحيانا لا يعمل ما يعني عودة الأبناء وكأنهم جاءوا من حمام «ساونا»، فضلا عن تواجد عدد كبير من الطلبة صغار السن مع نظرائهم الكبار، فيما لا يوجد إشراف مباشر عليهم ما يعكس مشاكل يومية في غنى عنها أولياء الأمور.
وأضافوا أنه رغم شكواهم على مدار سنتين دراسيتين لإيجاد مخرج لمشكلة الحافلة، إلا أن إدارة المدرسة لم تحرك ساكنا، وتوقعوا مع إطلالة السنة الجارية أن يكون طلب المدرسة بزيادة رسوم المواصلات سيقابله خدمات جديدة تنهي صراع الطلبة وأولياء أمورهم مع الحافلة.
وأشار أولياء الأمور إلى أن الحافلة 33 كانت تحمل في السنتين السابقتين رقم 25 ، ففرحوا لأن الحافلة الجديدة مع العام الجاري جديدة بالفعل، وتغير الرقم من 25 إلى 33 لمدة أسبوع واحد وعادت الأمور لعادتها القديمة.
وكأن شيئا لم يكن وصارت الحافلة غير صالحة للاستخدام لدرجة أن أربعة طلاب يجلسون على مقعد واحد، ناهيك عن تعطله الأسبوع الماضي ـ طالبا النجدة ـ في الطريق في ظل تواجد أطفال أعمارهم تتراوح من أربع إلى ست سنوات.
وأكد أولياء الأمور أن رد إدارة المدرسة الدائم طوال السنوات المنقضية «اللي مش عاجبه يبحث عن مدرسة أخرى»، مشيرين إلى أن تظاهرة الطلاب جاءت لإحساسهم برد الفعل السلبي من إدارة المدرسة، فقاموا بإعداد ورقة بقصد إرسالها لأولياء الأمور لأخذ موافقتهم على عدم ركوب الحافلة إياها.
ولكن المدرسة كان لها رأي آخر تلخص في عدم فتح الموضوع ثانية، مؤكدة عدم استعدادها لتغيير الحافلة كل سنة، ومع ذلك هدد الطلبة بعدم ركوب الحافلة، لكن المشرفين على المراحل الدراسية أجبروهم على ركوبها.
أولياء الأمور أكدوا أن إجراءات المدرسة يعوزها الكثير من التعديل والتبديل، واصفين علاقتهم بالإدارة بأنها على صفيح ساخن لإجراءاتها المتعسفة وعدم وجود تواصل فاعل معها، ما انعكس بشكل لافت على مصلحة أبنائهم، دليلهم في ذلك نتائج المدرسة العلمية، فيما تقر مدارس أخرى رسوما مدرسية أقل ونتائجها أفضل بمراحل، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة تعيد الأمور إلى نصابها.
كتب يحيى عطية: