نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي مساء أمس الأول محاضرة بعنوان «سر الاقتران بين شهر رمضان والقرآن الكريم» ألقاها الدكتور أسامة محمود السيد ضيف صاحب السمو رئيس الدولة وأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر الشريف.
حضر المحاضرة حشد كبير من جمهور المصلين الذين توافدوا لإقامة صلاة العشاء والتراويح بمسجد الراشدية الكبير، وشرح الدكتور أسامة سر الاقتران بين شهر رمضان والقرآن الكريم، وقال أن هناك رابطاً مقدساً يربط بينهما وهو «الهداية» فالقرآن الكريم هدى للناس، وشهر رمضان هدى للناس، وإنما الاقتران حدث لصلة الهداية بينهما معاً.
وأضاف أن من عجائب كتاب الله أن ذكر هداية القرآن فجعلها هداية كاملة شاملة لكافة الخلق وكيف وهو المظهر الأكبر من مظاهر الهداية الإلهية لجنس بني البشر فهو الوثيقة الإلهية الأخيرة التي جمع فيها أسمى أنواع الهداية فقال سبحانه وتعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس...) البقرة 184.
وأوضح أن القرآن الكريم له نوعان من الهداية هداية عامة وهداية خاصة والهداية العامة تتمثل في قوله تعالى (هدى للناس...) و(إن أكرمكم عند الله أتقاكم...) وهو خطاب لمطلق البشر.
وأشار د. أسامة إلى أن القرآن الكريم جاء بمبدأ عام وهو التعارف، تعارف الأمم وتعارف الحضارات وتعارف الثقافات، وهذا مظهر من مظاهر الهداية العامة. أما الهداية الخاصة للقرآن الكريم فهي لا تصل إلا لمن صدق مع الله سبحانه وتعالى فجعلت وقفاً على الذين آمنوا وصدقوا وتجلت الهداية الخاصة للقرآن في (الصلاة) وهي قمة هداية الإنسان.
وتابع أن شهر رمضان كذلك له هداية عامة وهداية خاص، فمن مظاهر الهداية العامة لشهر رمضان الفضيل أن الله اختار هذا الشهر لينزل فيه القرآن.
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «إذا كان أول يوم من شهر رمضان فتحت فيه أبواب الجنان وأغلقت فيه أبواب النيران وسلسلت فيه مردة الشياطين» مضيفاً أن هذه رحمة عامة ينشرها الله سبحانه وتعالى على كل خلقه في أيام هذا الشهر الذي يهتز له المدد الأعلى ويشعر المسلم فيه بحلاوة إيمانية وطمأنينة ورحمة في نفسه.