برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تواصلت مساء أمس الأحد فعاليات المسابقة القرآنية في دورتها التاسعة باختبار سبعة متسابقين من بوركينا فاسو وباكستان وعمان وسيراليون وألمانيا وموريتانيا وسنغافورة .
وتتضمن قائمة المتسابقين إبراهيم جالو ورفيق محمد وعلي بن سليمان الجهضمي وأحمد باه وجبريل جنار ومحمد عبدالله ولد الشواف ومحمد عمران بن إسحاق. والتقت «البيان» عدداً من المتسابقين.
يقول محمد عبدالله ولد الشواف المتسابق الموريتاني ويبلغ من العمر 18 سنة: أدرس القرآن الكريم في معهد ديني يسمى عندنا بـ «المحضرة» إضافة إلى حفظ القرآن ندرس الفقه والسيرة والحديث وللمحضرة فضل كبير على العلماء في موريتانيا الذين تخرجوا منها وهي بمثابة جامعة شاملة.
وأضاف ولد الشواف ان حفظ القرآن الكريم يتم عن طريق ألواح الخشب، وأما الفقه فيتم قراءته من خلال المتون، وقد دخلت «المحضرة» وعمري خمس سنوات وانتهيت من حفظ القرآن في سن الثامنة، وحصلت على ثلاث إجازات اثنتان في قراءة ورش وقالون والأخرى في رواية حفص عن عاصم.
وأشار إلى أن العائلة كلها تحفظ القرآن ذكوراً وإناثاً، مبيناً أن الدراسة تتم من خلال جماعة مؤلفة من ستة أو سبعة أشخاص، وتقوم المحضرة بتوفير السكن ومواد الدراسة لهم، وقال إنني درست الفقه والنحو وألفية ابن مالك والفقه المالكي وبعد ثلاث سنوات سيتم تخرجي.
وعن مراجعته قال ولد الشواف: خلال المسابقة في دبي أقرأ خمسة عشر جزءًا في اليوم والليلة، وفي موريتانيا كنت أراجع خمسة أجزاء في اليوم.
وأضاف: لقد شاركت في عدة مسابقات ومثلت موريتانيا في مسابقة وزارة الأوقاف في مصر وحصلت على المركز السابع، وكنت الفائز الأول دائماً في المسابقات التي أقيمت في موريتانيا.
ويقول لقمان عريفي من مقدونيا انتهيت من حفظ القرآن الكريم في عام 2003 وقضيت سنة ونصف حتى أعلن حفظه على يد الشيخ حافظ عيسى أحد أئمة مساجد مدينة «سكوبيا»، وترشحت للمسابقة القرآنية الخاصة بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من قبل الشؤون الإسلامية في مقدونيا.
وأضاف أن الشؤون الإسلامية نظمت مسابقة لاختيار أكفأ الحفاظ لتمثيل مقدونيا في جائزة دبي والحمد لله كنت أنا المرشح لها، مشيراً إلى أن الجائزة معروفة في كثير من الهيئات والمؤسسات في أوروبا.
يقول مولودي أرسلاني مرافق للمتسابق الكرواتي إن المتسابق الكرواتي هو الوحيد الذي يحفظ القرآن في كرواتيا وبعد مضي 360 سنة لم يكن هناك حافظ واحد، مشيراً إلى أن عدد المسلمين في كرواتيا ما بين 80 إلى 100 ألف نسمة.
وأوضح أن المركز الإسلامي في كرواتيا عقد اتفاقية مع الحكومة الكرواتية لدفع رواتب الأئمة وللمصلين في المدرسة الإسلامية التي دخلت ضمن مدارس الحكومة.
إضافة إلى السماح للوعاظ والدعاة بالدخول إلى الجيش والسجون وحضور الاحتفالات وخلال أيام عيدي الفطر والأضحى وأيام الجمع.ويؤكد مولودي أن أحوال المسلمين كانت مؤسفة في الماضي والآن تحسنت كثيراً أو زادت رواتب الموظفين.
وقال: درست في المغرب لمدة أربع سنوات ونصف في جامعة محمد الخامس بكلية الدراسات الإسلامية وحالياً أعمل مدرساً للغة العربية في كرواتيا، وأشار إلى أن مكاتب التحفيظ في كرواتيا تتبع طريقة غير مستخدمة في الدول العربية لتعليم القرآن الكريم وتشمل حفظ الحروف لمدة عشر ساعات مدرسية.
وتطبق في السور القصيرة ثم نبدأ بآخر صفحة من الجزء الأول حتى نهايته، ثم الرجوع إلى الصفحة قبل الأخيرة، ويؤكد الأساتذة أن هذه الطريقة أفضل لمن لا يعرف اللغة العربية حتى لا ييأس الطالب.
ويقول عمر سالوسو من النيجر: حفظت القرآن الكريم في مدرسة أنصار السنة لتحفيظ القرآن الكريم واللغة العربية وعلى يد الشيخ أبو بكر من نيجيريا، وكان الحفظ من خلال المصحف الشريف، وحضرت إلى دبي بعد إجراء مسابقة قرآنية وحصلت فيها على المركز الأول، وتم ترشيحي لخوض المسابقة ممثلاً لنيجر.
كتب السيد الطنطاوي: