«بتول» تلك الطفلة ذات الأعوام العشرة التي تنحصر أحلامها في الدراسة بمركز متخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، الطفلة التي نشرت «البيان» حالتها يوم الجمعة الماضي، سوف يتحقق حلمها بالدراسة ابتداء من العام الحالي، فقد تسابقت العديد من الجهات في تبني ذلك الحلم المشروع، حلم لم يكن ليتحقق لولا تلك الأيادي البيضاء التي مدت إليه لتحوله إلى واقع كان قبيل يوم «الجمعة» حلما.
أول الاتصالات جاءتنا من هيئة الهلال الأحمر بأبوظبي، حيث تقدموا بمبادرة فورية في دفع تكاليف دراسة «بتول» للعام الدراسي الجاري، على أن تلتحق الطفلة المعاقة بأحد المراكز المتخصصة في أسرع وقت ممكن.
وبالأمس جاءت مبادرة أحد القيادات الإدارية في إمارة دبي، المتمثلة بقاضي مروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ليتبرع شخصيا بمبلغ عشرة آلاف درهم، هي قيمة تكاليف الدراسة للعام الدراسي المقبل.وعليه ضمنت «بتول» مقعدها الدراسي لعامين على التوالي، ولتنضم لشقيقيها في حمل الحقيبة المدرسية.
حول هذه اللفتة الكريمة يقول «محمد» والد الطفلة: لقد كان تعليم ابنتي «بتول» جل ما أتمناه في الدنيا، ولكن ضيق ذات اليد حال دون تمكني من ذلك، لذا فقد أشار علي أحد الأصدقاء أن أتوجه لصحيفة «البيان»، لأنها تتبنى نشر مثل هذه الحالات.
وبعد الاطلاع على الأوراق الطبية، أكد المعنيون أن حالة ابنتي من الحالات التي تستدعي النشر في الجريدة، وبالفعل تم النشر في اليوم المحدد لتأتي هاتان المبادرتان وتزيح عن كاهلي ثقلا كبيرا، كان من الصعوبة بمكان إزاحته لولاهما.
كما وجه والد «بتول» كل الشكر والعرفان لهيئة الهلال الأحمر بأبوظبي، تلك الهيئة التي عرفت عنها مبادرتها الفورية في تقديم كل ما من شأنه صالح مجتمع الإمارات، وكذلك الحال بالنسبة لقاضي مروشد الذي لم يتوان هو الآخر في تحمل نفقات دراسة ابنتي للعام المقبل، راجيا من المولى عز وجل أن يضع فعلهما في ميزان حسناتهما إلى يوم الدين.
متابعة رابعة الزرعوني:
