بعد مرور نحو عام على رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لا يزال سبب وفاته مدار بحث وشكوك أثارت مسألة فحص رفاته للتأكد من المسببات الحقيقية لوفاته.ونقلت تقارير صحافية إسرائيلية أمس عن مصادر في اللجنة الخاصة التي شكلها المجلس التشريعي الفلسطيني للتحقيق في أسباب الوفاة أن طبيب الأعصاب الأردني أشرف الكردي، طبيب عرفات الخاص وصديقه لسنوات، وافق على التعاون مع اللجنة وتقديم ما لديه من معلومات وملاحظات.
وأشارت المصادر إلى أن موافقة الكردي على التعاون لا تعني تغيير موقفه من السلطة الفلسطينية، ولكنه يميز بين اللجنة وبين الحكومة الفلسطينية التي يتهم أوساطا فيها باستبعاده بعد شكوى عرفات من مرضه المميت، إذ لم يتم الاتصال به للحضور إلى مقر عرفات في رام الله إلا في مرحلة متأخرة من التدهور الصحي وقبل سفر عرفات إلى فرنسا في رحلته الأخيرة إلى الخارج بساعات.
وقال النائب مفيد عبد ربه للإذاعة الإسرائيلية إن اللجنة وضعت جدول أعمال للتحقيق الجدي في ظروف وفاة عرفات، وأنها ستلتقي بالإضافة إلى الكردي لجنة الأطباء المصريين وطاقم الأطباء التونسي وأطباء فرنسيين وعالميين فحصوا الرئيس الراحل في أيامه الأخيرة.وتبدي اللجنة المكلفة بالتحقيق جدية غير مسبوقة هذه المرة، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في يناير المقبل، وسعي النواب إلى إثبات جديتهم، والإشارة إلى أنهم أنجزوا شيئاً.
غزة ـ ماهر إبراهيم