فشلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الحصول على دعم روسي للموقف الأميركي المتشدد تجاه البرنامج النووي الايراني، مع اتهام السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون لطهران بتنفيذ برنامج يهدف إلى إنتاج سلاح نووي منذ 18 عاماً.

وذكرت وكالة «أسوشيتدبرس» أن رايس أخفقت أمس خلال زيارتها إلى موسكو في حض روسيا على دعم الموقف الأميركي تجاه الملف الإيراني، الذي تسعى واشنطن إلى إحالته إلى مجلس الأمن الدولي، ولم تكن هناك أي اشارة علنية على ان موسكو غيرت موقفها لمصلحة دعم سياسة واشنطن. وقال دبلوماسيون إن رايس التقت والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضه على الالتزام بدعم الجهود التي تقودها واشنطن لاحالة الملف إلى مجلس الأمن.

وأفادت أوساط روسية بأن رايس عرضت على الكرملين تسليم وزير الطاقة الروسي السابق أداموف إلى موسكو، وهو معتقل حالياً فى السجون السويسرية بطلب من وزارة العدل الأميركية لاتهامه باختلاس مساعدات أميركية قدمت لروسيا لاتلاف بعض المعدات النووية خلال توليه مهام منصبه.

وأقر وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف ورايس بأن بلديهما لا يزالان على خلاف في ما يخص الملف النووي الايراني اذ تعتبر موسكو ان لايران الحق بتخصيب اليورانيوم وترى واشنطن عكس ذلك. وقال لافروف رداً على سؤال عن موقف بلاده من حق طهران في تخصيب اليورانيوم بعد لقائه رايس «كل الأعضاء الموقعين على معاهدة الحظر النووي يتمتعون بهذا الحق».

ومن جهتها قالت رايس لدى سؤالها عن الموضوع نفسه: «ينبغي على إيران أن تقر بأن هذه المعاهدة لا تشمل حقوقاً فقط بل ايضاً واجبات». وقال لافروف للصحفيين إن الوكالة الدولية يجب ان تمنح مزيداً من الوقت لتفتيش المواقع النووية الايرانية. وأضاف «نعتقد أن الموقف الحالي يسمح لنا بالعمل بنشاط مع ايران من خلال الوكالة الدولية ولا نرى أسباباً لنقل هذه القضية إلى هيئات أخرى».

إلى ذلك، زاد السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون من حدة الخطاب الاميركي المضاد لايران واتهم طهران بمحاولة تطوير اسلحة نووية على مدى السنوات الثماني عشرة الماضية. وقال بولتون في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية في لندن «اعتقد إن الإيرانيين يتابعون برنامجهم للاسلحة النووية منذ نحو 18 عاماً.

واضاف ان «السؤال الحقيقي هو معرفة ما اذا كانت المجموعة الدولية ستقبل بأن تنتهك ايران الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة الحد من انتشار الاسلحة، وتكذب حول برنامجها النووي وهي مصممة على حيازة اسلحة نووية وصواريخ باليستية ليس لارهاب المنطقة فقط انما لتسليمها على الأرجح إلى ارهابيين».

وأوضح أن الولايات المتحدة والامم المتحدة أو أية منظمة أخرى لا تحتاج إلى وسيلة لمنع طهران من حيازة السلاح النووي. وقال «نعتقد أن الضغط الدولي الذي يمكن ان يمارسه مجلس الأمن هو على الأرجح ما ينبغي القيام به لحمل إيران على إلغاء قرارها بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي».

موسكو ـ مازن عباس والوكالات