وافقت حكومة دبي مبدئياً على تخصص قطع أراضٍ للجمعيات التعاونية لإنشاء مخازن مبردة ومغطاة للسلع الغذائية بما يمكن الجمعيات من الاستفادة من قرار مجلس الوزراء بشأن كسر احتكار استيراد 16 سلعة غذائية ويأتي ذلك ضمن الاستعداد لاستيراد 120 سلعة غذائية جديدة وقدرت جمعية واحدة حجم رأس المال الذي سيتم توظيفه في هذا المجال بنحو 60 مليون درهم خلال العام الواحد قابلة للزيادة في الأعوام التالية.

وتسعى الجمعيات التعاونية العاملة في دبي إلى التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط بالدولة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء اتجاه كسر احتكار وكلاء الأغذية بالدولة استيراد 16من المواد الغذائية الأساسية.

وأكدت الجمعيات أنه تم التنسيق مع حكومة دبي بشأن طلب تخصيص أراضٍ للجمعيات لإنشاء مخازن جديدة تستخدم للأغذية المستوردة (مخازن مغطاة ومبردة) وكشف المسؤولون في الجمعيات أنهم بصدد بدء المباحثات مع وكلاء الأغذية لتكليفهم باستيراد الأغذية للجمعيات بشرط أن يتم ذلك بأسعار مخفضة ولصالح المستهلكين.

وصرح علي محمد بالرهيف رئيس مجلس إدارة جمعية الأمارات التعاونية أن الجمعية تمتلك الإمكانيات التمويلية اللازمة لتنفيذ سياستها الخاصة باستيراد أنواع الأغذية كافة التي شملها قرار مجلس الوزراء.

وذكر أن الجمعية أنشأت قبل عامين إدارة مستقلة للاستيراد والتصدير لبعض البضائع ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية، التي تخدم وتصب في مصلحة المستهلك، وأغلبها بضائع ذات صفة استهلاكية عاليه وهي عبوات المياه المعدنية ومختلف أنواع المربى والأطعمة الخالية من المواد السكرية وبعض الأدوات المنزلية التي لقيت إقبالاً كبيراً من المستهلكين، وأغلبها بضائع ذات صفة استهلاكية عالية.

وأكد بالرهيف ان حجم التمويل المطلوب للتوسع في استيراد السلع الغذائية بعد صدور قرار مجلس الوزراء بكسر احتكار استيراد الأغذية لـ «الإمارات التعاونية» سيكون في حدود حوالي ستين مليون درهم سنوياً .

وذلك من واقع خبرته في هذا المجال. وأوضح ان إدارة الاستيراد والتصدير تقوم حالياً ببحث تنفيذ برنامج تمويل استيراد المواد الغذائية مع مصرفين تعاملت معهما سابقاً وهما بنك «دبي الوطني» و«استاندرد شارترد بنك».

وأشار إلى أن الجمعية وفرت مساحات ومخازن مناسبة لتخزين البضائع المتوقع استيرادها، وتم التنسيق مع حكومة دبي لطلب مساحات أراض جديدة لإنشاء مخازن لخدمة الفروع البعيدة عن موقع المخزن الرئيسي في منطقة القوز الصناعية.

وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء الأخير سيفتح باب المنافسة للعديد من التجار والشركات التي شملها القرار في مجال استيراد الأغذية.

وأن الجمعية أخذت هذا القرار بعين الاعتبار لأن جميع السلع التي شملها قرار مجلس الوزراء ذات أولوية في الاستيراد تعتبر سلعاً غذائية من الضروري توافرها بأسعار مخفضة، أما بشأن السلع الأخرى فلم يتم تحديدها حتى الآن ولكن يجري دراستها وتحليلها ووضعها موضع التنفيذ مع الاتحاد التعاوني الاستهلاكي. الذي يمثل الجمعيات التعاونية أمام وزارة الاقتصاد والتخطيط.

وأضاف انه يجري التنسيق حالياً لبدء مناقشة تنفيذ قرار مجلس الوزراء ووكلاء الأغذية لمعرفة إمكانية تكليفهم باستيراد الأغذية التي هم وكلاء لها لصالح الاتحاد التعاوني بأسعار مخفضة عن قبل لتحقيق استفادة الطرفين (الوكلاء والجمعيات) بالحصول على أسعار أفضل مقابل استيراد كميات أكبر وبالتالي وصول الأغذية المستوردة بأسعار أقل للمستهلكين.

وأشار بالرهيف إلى أن جمعية الإمارات خطت خطوات متقدمة خلال العامين الماضيين بهدف الانتشار في إمارة دبي عبر افتتاح فروع عدة بهدف تقديم خدماتها المتنوعة لتشمل أكبر شريحة من المقيمين في إمارة دبي.

وأكد مروان آل ثاني مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية أن تمويل استيراد الأغذية التي شملها قرار مجلس الوزراء سيحتاج إلى ضرورة توحيد جهود الجمعيات التعاونية كلها لخلق جبهة موحدة تتعاون من أجل توفير مصدر موحد للتمويل .

وفى الوقت نفسه تتفاوض مع بعضها لتكوين جبهة موحدة لاستيراد الأغذية، وبالتالي تكون الجمعيات التعاونية قوة موحدة في جبهة التمويل وجبهة الاستيراد بما يمنحها أفضلية هائلة في الحصول على أسعار مخفضة.

وأوضح أن الجمعية طلبت من حكومة دبي قطعة أرض لبناء مخازن ذات قدرة استيعاب عالية جداً لمواكبة احتياجات السوق في المرحلة المقبلة، وهناك موافقة مبدئية من الحكومة لتخصيص أرض لإنشاء مخازن عدة.

وأشار إلى أن الباب مفتوح لعملية المنافسة في الاستيراد والمتوقع زيادتها ما سيخدم السوق، حيث أن قيمة المواد المعروضة ستكون بأسعار تنافسية للمستهلك بشرط أن تطبق رقابة على مستوى الجودة لهذه المواد ومصادرها بحيث لا تضر المنافسة بجودة المنتجات.

وأوضح أنه بشأن السلع ذات الأولوية في الاستيراد المتمثلة في المواد الأساسية للأغذية فقد تم التنسيق مع حكومة دبي لطلب مساحات لأراض سوف تستخدم كمخازن للأغذية، مؤكدا انه لم يتم تحديد السلع المقرر استيرادها إلا بعد تحليل البيانات والقيام بدراسة معمقة، حيث يوجد توجه لزيادة عدد هذه المواد المستوردة والسلع ذات الطلب العالي.

وأوضح أن هناك اتصالاً وتعاوناً مع وزارة الاقتصاد عن طريق الاتحاد التعاوني ممثلاً في رئيسه الدكتور سليمان الجاسم حيث ستتم مخاطبه الوزارة بعد التنسيق مع الجمعيات لأخذ الموافقة لاستيراد المواد التي تم تخصيصها، وهناك خطة لتكوين لقاءات دورية مع الوزارة في المستقبل.

كتبت خولة محمد: