تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تواصلت فعاليات المسابقة الدولية للقرآن الكريم المقامة في غرفة تجارة وصناعة دبي، وقد شهد اليوم الثالث صعود نجم المتسابق السوري عبدالله محمد ياسر قره بلا الذي أدى أداء قوياً مقارنة بالمتسابق الإيراني محمود مهدي ينا الذي ارتبك كثيراً خلال اجابته عن الأسئلة الثلاثة التي وجهتها له لجنة التحكيم في غرفة التجارة.

رغم أدائه المتميز، كما يشهد على ذلك زملاؤه خلال اختباره في السؤالين الأولين في السكن، وأرجع زملاؤه ذلك الى الأضواء ورهبة الجمهور الكثيف الذي حضر لمشاهدة المسابقة.وكان اليوم الثالث للمسابقة حافلاً بالمتسابقين غير الناطقين باللغة العربية من إيران واستراليا والكاميرون وجزر القمر وتوجو.

وكانت لجنة التحكيم قد انتهت مساء أمس الجمعة من اختبار سبعة متسابقين من أندونيسيا وأوغندا والأردن والهند وبنين وتركيا وبلجيكا وتضمنت قائمة المتسابقين آيات الله من أندونيسيا وصالح شعيب كاروكي كيغوندو من أوغندا وحذيفة أحمد عودة الشطي من الأردن ومحمد كليم الله من الهند ومحمد الأول سحنون من بنين وخليل ابراهيم دميرال من تركيا ومحمد جلول من بلجيكا.

والتقت «البيان» مجموعة من المتسابقين من اليمن والأردن وسوريا وتونس واستراليا.

* اهتمام بالحفظ

يقول المتسابق حسان عبده محمد حسان من اليمن ويبلغ من العمر 19 سنة: خلال سنتين فقط كنت قد حفظت القرآن كاملاً وكانت البداية وأنا عمري 14 سنة وختمته في عمر 16 سنة على يد شيخ مصري هو الشيخ محمد أحمد أدم الدرديري،

مشيراً إلى ان اليمن من الدول التي تهتم بحفظة القرآن من خلال الجمعيات القرآنية والمدارس وحلقات التحفيظ في المساجد. وأضاف: ان والدي على الرغم من أنه لا يحفظ القرآن، إلا انه شجعني على الحفظ أنا وثلاثة من اخوتي أكبر مني، كلنا والحمدلله نحفظ كتاب الله عز وجل.

وقال انني ترشحت عن طريق وزارة الأوقاف اليمنية حيث يتم اختيار عدد من الحافظين من كل محافظة وتنظم مسابقة للتصفية ويأخذون الأوائل ويوزعونهم على المسابقات الدولية في السعودية وماليزيا ودبي وغيرها، وعدد المشاركين من كل محافظة يصل الى 15 أو 20 مشاركاً.

وأضاف: لقد سمعت عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كثيراً وخاصة من المشرف على تحفيظنا القرآن والذي فاز بمركز متقدم عند مشاركته في مسابقة الجائزة.وأشار حسان إلى انه شارك في العديد من المسابقات المحلية في اليمن ومنها مسابقة التلفزيون والجمعيات ومسابقة رئيس الجمهورية، وحصل على المركز الأول في مسابقة التلفزيون.

وقال إنني أدرس في كلية الطب حالياً في السنة الأولى.

* حفظ في الصغر

ويقول حذيفة أحمد الشطي من الأردن وعمره 13 سنة: بدأت الحفظ في سن السادسة وانتهيت منه في سن الثامنة على يد والدي الذي شجعني ودفعني الى حفظ القرآن والى المداومة على قراءته وعلى تجويده، وقد شاركت في المسابقة الهاشمية في الأردن وحصلت على المركز الثاني على مستوى المملكة، وعن طريق المسابقة تم اختياري لأمثل بلدي في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

وأضاف: أنا الوحيد بين اخوتي يحفظ القرآن وأدرس حالياً في مدرسة الجوفة للبنين في الصف الثاني الإعدادي، مشيراً الى ان الجائزة لها دور كبير في جذب اهتمام الشباب في الأردن. فريد بن عامر السعيداني من تونس عمره 15 سنة، يعمل مع والده في التجارة وبدأ حفظ كتاب الله وعمره تسع سنوات يقول عن مرحلة الحفظ: بدأت مثل أي إنسان يحفظ بعض السور ولكن البداية الحقيقية كانت عند بلوغي سن التاسعة وخلال خمس سنوات كنت قد انتهيت من حفظه كاملاً،

وتركت الدراسة وتفرغت في إحدى المدارس القرآنية. وقال: أن وزارة الشؤون الدينية هي المنوطة باختيار المشاركين في المسابقات الدولية عن طريق مسابقة رئيس الجمهورية حيث يتم اختيار المجموعة المتميزة في الحفظ واختيار من يمثل الدولة في المسابقات الدولية.

* الفضل لأخي

المتسابق السوري عبدالله محمد ياسر قره بلا 13 سنة في الصف الثالث الإعدادي، يعترف بالفضل لأخيه الأكبر أشرف بأنه هو الذي حفظه القرآن، ثم تتلمذ على يد مجموعة من الأساتذة في مسجد زيد بن ثابت الانصاري ويشرف عليها الشيخ ساري عبدالكريم الرفاعي.

ويقول عبدالله: انتهيت من حفظ القرآن الكريم في أقل من سنة وكنت أحفظ بمعدل ست صفحات في اليوم أي ثلث جزء تقريباً، واستطعت تجويد القرآن. وأضاف: إن والدي ووالدتي وأخي الأكبر وأختي كذلك حفظة للقرآن. وقال إنني شاركت في المسابقة الكبرى التي تنظم على مستوى دمشق حيث يتم اختيار خمسة من كل محافظة ثم تقام مسابقة أخرى على مستوى سوريا والفائز بالمركز الأول يشارك في مسابقة جائزة دبي للقرآن.

ويشير إلى أن القرآن الكريم كان له الفضل في تفوقه في الدراسة وإلى التعامل مع الناس بالخلق القرآني القويم، وتقوية اللغة العربية الفصحى واللسان العربي. وقال: إنني أراجع السور والآيات يومياً، وفي دبي كنت أقرأ عشرة أجزاء في اليوم. ويقول إبراهيم محمد ياسر شقيق عبدالله: إن مثل هذه المسابقة تحتاج إلى الحفظ الجيد والتجويد والثقة بالنفس وذلك لمواجهة الجمهور وكاميرات التلفزيون وخاصة من صغار السن.

عثمان عبدالقادر عثمان من استراليا، عمره 16 سنة من أصل صومالي استطاع ان يحفظ القرآن في باكستان خلال أربع سنوات، واستمر في المراجعة والتجويد ومواصلة الحفظ في المركز الإسلامي في استراليا، وتم اختياره من خلال المسابقة التي ينظمها المركز للمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن. ويقول عثمان إن أخي جاء إلى دبي في العام الماضي مشاركاً في الجائزة.

كتب السيد الطنطاوي