كسر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي المحظورات، ومنح للمرة الأولى حوارا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، تحدث فيه عن إمكانية لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل وأفغانستان. مؤكدا لو ان الفرصة سنحت له للقاء شارون لفعل. ووصف إياه بأنه قام مؤخرًا بعمل ذكي وشجاع.
وكشف قرضاي في نهاية اللقاء عن أنه التقى في الماضي بنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، شمعون بيريز، عدة مرات ووصفه بأنه شخص «عزيز عليه ومحارب من أجل السلام». إلا انه لم يوضح متى وأين كانت هذه اللقاءات. وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أنها قدمّت طلباً لمقابلة قرضاي عن طريق السفارة الأفغانية في واشنطن وردّوا عليها بعد وقت قصير بالإيجاب قائلين: «يسرّ الرئيس الأفغاني حامد قرضاي منح مقابلة لصحيفة إسرائيلية».
وأضافت السفارة في ردّها: «باكستان قامت بخطوة تجاه إسرائيل ونحن (الأفغانيين) سنقوم أيضًا».وسافرت الصحافية الإسرائيلية، أورلي أزولاي، إلى كابول برفقة صحافي آخر من القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، الذي يصوّر فيلمًا وثائقيًا إسرائيليًا يتناول موضوع أفغانستان والذي ستبثه القنوات الإسرائيلية فيما بعد.
وقالت أزولاي إنها مرّت في أربع نقاط تفتيش إلى أن وصلت قرضاي. ووصفت قصره الجميل وأناقة وألوان ملابسه التي يختارها ووصفتها بأنها ألوان «الأمل». واعتذر قرضاي في بداية المقابلة التي جرت في مقره في كابول عن عدم تقديم التضييفات للصحافية التي جاءت في شهر رمضان، وقال لها: «عذرًا على عدم تقديم التضييفات فنحن صائمون».
وأضاف: «أنتم (اليهود) أيضاً صائمون في هذه الفترة (يوم الغفران) لكنكم تصومون ليوم واحد فقط ونحن نصوم شهرًا كاملاً». وقال قرضاي للصحافية الإسرائيلية «نحن نريد رؤية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ونهاية للعنف بين الطرفين. للفلسطينيين حق بالعيش في سلام ولإسرائيل حق أيضًا للعيش في سلام.
ونحن نبارك انسحاب اسرائيل من غزة. وما قامت به إسرائيل هو عمل جيّد وعندما تكون انسحابات اخرى ويبدأ الفلسطينيون بنيل دولتهم، فإن أفغانستان ستكون مسرورة بإقامة علاقات كاملة بينها وبين إسرائيل». ورأى ان شارون قام بعمل شجاع وذكي.
وأضاف حول ما إذا كان هناك إمكانية للقاء شارون قريبًا فأجاب: «حتى الآن لا أعتقد ان رئيس الوزراء الإسرائيلي سيأتي إلى كابول، وأنا لا أعتقد أن لدي فرصة من أجل ان أكون في تل أبيب. ولكن من الممكن ان يكون لقاء في مكان آخر، لم لا؟! وكشف قرضاي في نهاية المقابلة سرا: «هل تعرفين انني التقيت بشمعون بيريز مرات عديدة؟ هو شخص محترم وعزيز. محارب حقيقي من اجل السلام. وإن شاء الله قريبًا سألتقي مع رئيس الوزراء شارون».
الناصرة ـ فراس الخطيب