تعهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بالقتال 30 عاما إذا استدعى الأمر من اجل القضاء على تنظيم القاعدة الإرهابي، واصفا إياه بأنه « جنون وشر ومن عمل الشيطان»، موضحاً أيضاً أن إلحاح المرأة على قيادة السيارة يحتاج صبراً وسيصبح نافذاً مع مرور الوقت.
وفي أول مقابلة صحافية منذ اعتلائه العرش مع شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» الأميركية أجرتها معه الإعلامية البارزة باربرا وولترز، أكد الملك عبدالله معارضته الشديدة للتطرف وهجمات 11 سبتمبر 2001 والتي تسببت في توتر العلاقات الأميركية السعودية لان معظم الخاطفين جاءوا من المملكة، وصف القاعدة بأنها «جنون وشر، وانها من عمل الشيطان، ووعد بالقتال 30 عاما اذا اضطررنا إلى ذلك حتى نقضي على هذا البلاء.
ودافع عن الإسلام بوصفه دين السلام الذي يرفض هجمات 11 من سبتمبر ولكنه أقر بان خطر التطرف لم يقض عليه بعد في بلاده. وتساءل لماذا كل هذا التركيز على السعودية في هذه الحرب على الإرهاب في حين ان التطرف يوجد في كل بلد في العالم.
ورفض الاتهامات بأن المملكة تمول المدارس الدينية الأصولية التي تصدر الإرهاب، وقال ان الرياض قامت بتنظيم المؤسسات الخيرية وسحبت الدعم عن المؤسسات التي تعتبر متطرفة وقامت بتخفيف الكتب الدراسية.وقال الملك عبد الله ان الخلافات بشأن العراق وأفغانستان والصراع الإسرائيلي الفلسطيني شابت وجهات النظر السعودية مع أميركا. واستدرك بقوله « لكننا دوما موالون لأصدقائنا ومنهم الولايات المتحدة».
وحول قيادة المرأة السعودية للسيارة قال « اؤمن بقوة بحقوق النساء: أمي امرأة وأختي امرأة وابنتي امرأة وزوجتي امرأة». مضيفاً أنه «سيأتي اليوم الذي ستتمكن فيه النساء من قيادة السيارة» موضحا «زد على ذلك،أنه في بعض مناطق المملكة العربية السعودية، في الصحاري أو المناطق الزراعية، تجدون نساء تقود سيارات. ان المسألة تتطلب الصبر. مع الوقت، اعتقد ان هذا الأمر سيصبح ممكنا».
وسألته مقدمة البرنامج: «إلا يمكنكم بكل بساطة إصدار أمر ملكي تجيزون فيه للنساء قيادة السيارة؟». فأجاب الملك عبد الله «اقدر شعبي واهتم به بعناية كبيرة»، وقال «يتعذر عليّ القيام بشيء ما لا يكون مقبولا بنظر شعبي».
وأضاف ان دول الشرق الأوسط ومنها إيران والسعودية يجب ألا تمتلك أسلحة نووية وحث إيران على ألا تصبح عقبة في طريق السلام في العراق.
وحول النفط قال : «لا شك اننا استفدنا ماليا من ارتفاع أسعار النفط لكننا نعتقد ان الضرر على الدول الأخرى هائل ولا نعتقد ان الأسعار ينبغي ان تكون عند هذا المستوى». وسئل الملك عبد الله ماذا تستطيع المملكة ان تفعله لتهدئة الأسعار فقال «اننا نحاول وسنستمر في المحاولة. وقد زدنا إنتاج النفط إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا».