حركة من النشاط الدؤوب والعمل الذي لا ينقطع في ديوان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بأبوظبي تكاد معها لا تشعر بأننا في شهر رمضان المبارك حيث يتدفق على الوزارة مئات العمال والمندوبين من مختلف المدن لإنهاء معاملاتهم .
ولم تشهد حركة وآليات العمل أي تغيير يذكر سواء من حيث أعداد المراجعين أو حجم العمل الذي ارتفع بعض الشيء وزاد عما كان عليه قبل حلول شهر رمضان نظراً لتخفيض فترة الدوام لمدة ساعتين يومياً مع ثبات حجم العمل اليومي تقريباً، الأمر الذي ألقى بأعباء إضافية على موظفي الوزارة.
يقول خالد المنهالي رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية بأبوظبي ان حجم العمل لم يختلف كثيرا عن الأيام العادية كما أن الإجراءات لم تختلف كثيرا وخاصة بالنسبة لقسم الصحة والسلامة المهنية حيث نقوم بجميع الأعمال ونؤدي الخدمات المتعلقة بعملنا من عقد اختبارات تحديد صلاحية ضباط السلامة وتقديم التعليمات للشركات والقيام بالحملات التفتيشية اليومية.
ويضيف على الرغم من تخفيض فترة الدوام لمدة ساعتين يوميا إلا أن حجم العمل لم يقل بل يعتبر زائداً في ظل قصر فترة العمل المخصصة يوميا مما يؤدي إلى زيادة أعباء العمل مشيراً إلى ان هذا الوضع يجعلنا نأخذ بعض الأعمال لإكمالها في المنزل.
ويوضح المنهالي ان الوزارة تختلف عن أية جهة أخرى لأنها خدمية وهي المسؤولة عن العمال في القطاع الخاص. وهي في حركة دائمة مما يتطلب إنهاء وانجاز المعاملات الخاصة بهم وبالتالي لم يتأثر الإقبال على الوزارة خلال شهر رمضان ويظهر ذلك من خلال الازدحام الشديد على الوزارة منذ الساعات الأولى للدوام.
ويقول قاسم محمد جميل رئيس قسم تفتيش العمل بأبوظبي ان حجم العمل لم ينخفض كما يعتقد البعض بل إن عدد المعاملات التي يتم انجازها لم يتغير على الرغم من تخفيض ساعات الدوام ولم نلحظ أي تغيير يذكر في آليات العمل بل إننا منذ اليوم الأول للشهر الكريم أصبح هناك ضغط كبير على المفتشين المطالبين بالقيام بالواجبات ذاتها وبذل المجهود خلال الصيام كما كان يفعلون في الأيام العادية.
ويوضح ان التفتيش يبذل جهودا إضافية كذلك في شهر رمضان لمتابعة الأنشطة التي يختص بها الشهر الكريم مثل المقاهي والخيام الرمضانية للتأكد من عدم تشغيل عمال مخالفين خاصة وأن هذه الأنشطة تحتاج إلى أعداد كبيرة من العمالة لتشغيلها وفي وقت قصير جداً مما يجعل بعض أصحاب العمل يحصلون عليها من العمالة المخالفة والسائبة بالسوق لذلك ندعوا أصحاب هذه المحال إلى عدم استيعاب وتشغيل المخالفين
كما نتمنى من جميع الشركات الالتزام بسداد الرواتب والأجور للعاملين وخاصة في هذا الشهر الفضيل. ويقول جاسم محمد سلطان باحث قانوني رئيس بإدارة منازعات العمل: «ضغط العمل ارتفع بشكل ملحوظ جدا في قسم المنازعات العمالية
خاصة وان هناك عمالاً يرغبون في إنهاء مشاكلهم مع كفلائهم والحصول على مستحقاتهم إضافة إلى ان وتيرة ونظام العمل بالقسم مختلف تماما عن الإدارات والأقسام الأخرى يعتمد على المواعيد التي تمنح للمراجعين من اجل حل مشاكلهم وبالتالي فإنهم مطالبون بالمثول أمام الوزارة سواء كان ذلك في أيام رمضان أو غيرها».
ويضيف: «ان المتابع لقسم المنازعات لا يلحظ أننا في رمضان من كثرة عدد المراجعين وازدحام المكاتب أضف إلى ذلك ان ساعات العمل انخفضت لمدة ساعتين وبالتالي فإنه في ظل الكم الكبير من المراجعين أصحاب المشاكل والمنازعات أصبح الوقت لا يكفي وينعكس ذلك على مزيد من الازدحام في اليوم التالي وهكذا ويمكن ان تستمر تداعيات شهر رمضان إلى ما بعد عيد الفطر من اجل إنهاء التراكمات الباقية.
ويوضح أن شهر رمضان لم يشهد نوعية خاصة من الشكاوى والمنازعات والتي تدور كلها حول تأخر الرواتب والحصول على المستحقات المالية وان كانت هناك بعض الشكاوى المنتظر حدوثها وتقديمها من قبل العمل حول عدم التزام أصحاب العمل بتخفيض وقت العمل في رمضان لمدة ساعتين وفقا لقانون العمل.
ويقول يوسف الحمادي الباحث القانوني بأبوظبي ان تخفيض ساعات الدوام هي السبب في حالة الازدحام الشديد خلال شهر رمضان نظرا لرغبة المراجعين في إنهاء وانجاز أعمالهم في اليوم نفسه وجميعهم غير مستعدين للعودة في اليوم التالي في حال لم تنجز المعاملات الخاصة بهم في اليوم نفسه.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد