أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف على ضرورة الحفاظ على مستوى الأداء والعطاء الذي قدمه ويقدمه أصحاب الفضيلة العلماء في مجال احيائهم ليالي وأيام شهر رمضان المبارك.جاء ذلك خلال توجيهات معاليه للدكتور محمد بن جمعة بن سالم وكيل الوزارة لقطاع الشؤون الإسلامية والأوقاف واللجنة المشرفة على تنفيذ برنامج العلماء برئاسة فضيلة الشيخ منصور بن عيضة المنهالي مدير إدارة الشؤون الإسلامية بالوزارة والمشرف على البرنامج.

وصرح الدكتور محمد بن جمعة بن سالم بأن معالي الوزير عبر عن ارتياحه لمستوى العطاء الذي يقدمه أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة والذين انتشروا في كافة قطاعات ومؤسسات الدولة الخاصة والعامة محققين نتائج جيدة في توعية الصائمين وكافة المسلمين بأمور دينهم وتنمية معارفهم ومعلوماتهم الدينية والفقهية،

وأشار الى أنه يتابع بنفسه وعلى كافة المستويات فعاليات هذه المكرمة الرائدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي يحرص من خلالها على تكريم هذا الشهر الفضيل بتفاعله مع أحاسيس ومشاعر وقلوب الصائمين وأنه يأمل ان يكون عطاء العلماء في نمو مضطرد وتطور وتجدد حتى تتحقق أهداف وآمال راعي هذه المكرمة أيده الله ـ ويرضى ويهنأ في قبره صاحبها وواضع لبناتها ـ رحمه الله.

وكان معالي الوزير قد استعرض التقرير اليومي الذي يرفعه لمعاليه سعادة الوكيل من إعداد ومباشرة فضيلة الشيخ منصور حول نشاط العلماء والنتائج التي حققوها والتي أثمرت الاقبال المتزايد يوماً بعد يوم على دروس العلماء وندواتهم وحلقات العلم التي يعقدونها. وقد بلغ مجموع المحاضرات والدروس التي قام بها أصحاب الفضيلة العلماء أمس أكثر من مئتي درس ومحاضرة عامة حول فضيلة العلم وأهله وحكم وفوائد الصيام.

من جهة ثانية وتحت رعاية معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وفي إطار برنامج أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك ألقى فضيلة الداعية الإسلامي الكبير الشيخ الدكتور علي جمعة، مفتي جمهورية مصر العربية الشقيقة محاضرة مساء أمس نظمتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بالتعاون مع المجمع الثقافي.

دار موضوع المحاضرة حول «اختلاف المذاهب الإسلامية الثمانية اختلاف تنوع» وفي بداية المحاضرة ـ التي قدم لها فضيلة الدكتور الشيخ محمد سليمان فرج الواعظ الأول بالوزارة ـ وجه فضيلة المفتي الشكر لصاحب السمو رئيس الدولة على هذه الاستضافة الكريم لإحياء ما بدأه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذه السنة الحميدة التي نرجو الله ان تكون في ميزان حسناته يوم القيامة وان يبدل الله بها سيئاته حسنات.

وقال الدكتور المفتي في محاضرته ان اختلاف العلماء اختلاف تنوع لأنه لا تضاد ولا تضارب بينهما. فالعالم لا يكون عالما إلا اذا اتبع المنهج الصحيح في علمه يحدد مصادر ذلك العلم ويستوعب أدوات الاستنباط في علمه ويتوصل الى النتائج الصحيحة التي بنيت على البرهان ولم تبن على الانطباع والرغبات والأهواء،

ومن هنا فإن أهل الحق كانوا هم أهل البرهان وان من بنى شيئاً من معتقده أو مما يتصوره في ذهنه على الأهواء أسماهم العلماء بأهل الأهواء والبدع وذلك أنهم لم يكونوا أصحاب برهان ودليل، فالعليم لا يكون عليماً إلا اذا اتخذ المنهج العلمي الصحيح.