أكد الدكتور بشير شحادة نائب رئيس شبكة جامعة عجمان لشؤون المتابعة والتطوير ان مدارس الدولة والوطن العربي بحاجة إلى تخصص «تقنيات التعليم» وان أمر عدم تعيين خريجاته في وزارة التربية والتعليم يعود للمسؤولين الذين ربما لم ينظروا في محتويات هذا البرنامج المعتمد أكاديميا من الوزارة.
وأشار إلى ان معظم خريجي هذا التخصص من سلطنة عمان الشقيقة التي عينتهم في مدارسها معتدة بهم كخريجي تخصص فريد من نوعه وجديد على المنطقة ويتواكب خريجوه مع التوجهات الحديثة للعمل التربوي الذي يجب ان يتخلص من الطرق التقليدية في التدريس.
إلى ذلك أضاف الدكتور إبراهيم قرفال رئيس قسم تقنيات التعليم في كلية التربية ان الجامعة خرجت 86 خريجاً وخريجة من هذا التخصص منهم 259 من فرع الجامعة في عجمان و111 من أبوظبي و483 من العين و33 من فرع الفجيرة وان نسبة كبيرة من هؤلاء الخريجين من عمان ويلقون قبولا في ميدانها التربوي.
وأوضح قرفال انه قسم حديث في دولة الإمارات لكنه ليس حديثا بالنسبة لبلاد أخرى متقدمة حيث انه يعد المدرسين والأخصائيين التربويين للتعامل مع التقنيات الحديثة وتسخيرها في مجالات التعليم والتعلم.كما أوضح ان مدارس ابوظبي التي زارها لديها هذه التقنيات
ولذلك فهي بحاجة إلى هؤلاء الخريجين لان المفهوم الحديث للعملية التعليمية لم يعد «سبورة وطبشورة» ولكن هناك أنظمة تعليمية حديثة تحتاج إلى كفاءة جديدة ووعي ودراية بتقنيات التعليم وبشأن عدم تعيين وزارة التربية للخريجين قال انه أمر يعود إلى عدم الوعي بأهمية هذا التخصص للعمل التربوي والمجالات التدريبية الأخرى.
وعن التعاون مع جامعات عالمية في تدريس هذا التخصص أكد الدكتور قرفال ان لجاناً رسمية عدة من جامعات أميركية مختلفة زارت جامعة عجمان مرات عدة من خلال التنسيق مع وزارة التربية والتعليم وتم اعتماد البرنامج من قبل هذه اللجان التي اثنت عليه باعتباره نموذجاً مثالياً يجب ان يعتد به في المنطقة ككل.
وأضاف من المفترض ان يتم اعداد لقاء مع مسؤولي وزارة الربية والتعليم لشرح أبعاد هذا التخصص ومدى حاجة النظام التعليمي الماسة لخريجيه خاصة اذا كان هدفنا مواكبة التطور العلمي التعليمي، حيث ان الخريجين لا يعملون فقط في التدريس لكنهم يغطون مجالات مهنية أخرى منها على سبيل المثال اختصاصي مراكز مصادر التعلم التي يجب ان تكون في كل مدرسة.
وقال إن وزارة التربية والتعليم تعين خريجي الحاسوب معلمي تقنيات تربوية ومادة الحاسوب وهذا خطأ لأنهم غير مؤهلين تربوياً ولا مهنياً، وكلنا يعرف ان هناك فرقاً بين فني الحاسوب ومدرس الحاسوب، علماً بأن خريجي تقنيات التعليم تم اعدادهم لتدريس مادة الحاسوب بمراحلها المختلفة.
ووجهت الخريجات من تخصص التقنيات المشار إليه نقداً لاذعاً لوزارة التربية والتعليم مؤكدات ان الخلل ليس في تخصصهن الذي يعد متميزاً من وجهة نظرهن لكنه في وزارة التربية والتعليم التي تعلن في بداية كل عام ما يثلج الصدور بشأن سير العملية التعليمية في الوقت الذي يخالف الواقع ما يعلن عنه.
وتقول خولة عبيد المنصوري: حقيقة الأمر في اعتذار وزارة التربية والتعليم عن تعييننا كمواطنات خاصة على أرض الإمارات بتخصص حديث ومتطور أنها تعتذر عن عدم تطوير الأداء ميدانياً بما يواكب التوجهات الحديثة في التدريس، موضحة ان الخريجات لديهن تجربة عملية ميدانية في احدى المدارس مع مدرسة علوم،
حيث قمنا بتصميم دروس تعليمية في المادة لمدة أسبوع على جهاز الحاسوب توفر الوقت وتحقق التشويق للمتعلم وتزيد من التحصيل علقت عليها المعلمة بقولها: «في حياتي لم أر مثل هذه الدروس» ولذلك فتخصصنا من الممكن ان يساعد جميع التخصصات على رفع الكفاءة ورفع مستويات التحصيل الدراسي للطلبة.
واعتبرت الخريجة سها سالم أحمد ان تخصص تقنيات التعلم هو الجناح الثاني للعمل التربوي ميدانياً حيث لا قدرة لمعلم اليوم «وهو الجناح الأول» على توصيل المعلومة لعقل الطالب والطالبة من دون التقنيات التربوية في عصر سيطرة الكمبيوتر وعالمية المعلومات والتعليم حيث ان الطالب الذي لا يرتاح للتحصيل النظري يمكن ان يصمم له خريج «تقنيات التعلم» برامج عملية تساعده في زيادة التحصيل.
وأوضحت سها ان مسؤولي التربية وعدهن بمعادلة شهاداتهن الجامعية بتخصص الحاسوب قائلين إنه لا يوجد مسمى وظيفي في المدارس لهذه الشهادة، مؤكدة أنها تشعر بالاحباط لذلك على الرغم من تفهم بعض أهل الميدان التربوي أهمية التخصص.
وأشارت الخريجة رؤى داوود الشمري من عجمان، الى ضعف رواتب التربية، ورغم ذلك تفضل العمل التربوي موضحة ان من بين الدراسات معهن في هذا التخصص كن من موظفات وزارة التربية والتعليم في دبي والشارقة، مستغربة عدم تعيين خريجات هذا التخصص.
كتب فتحي عبدالكريم
