شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي مساء أمس اختبار سبعة متسابقين من دول عربية وإسلامية وجاليات مسلمة من استراليا وفرنسا واشتملت قائمة المتسابقين على محمود محمدي نيا من إيران، وعثمان عبد عثمان من استراليا، وعبدالله محمد ياسر قرة بلا من سوريا، ويوسف أحمد محمد من جزر القمر، وعبدالرحمن طه من الكاميرون، وآدم معاذ من فرنسا، وموسيدو سات من توغو ويقرأون برواية حفص عن عاصم.
وقد تميزت الدورة التاسعة منذ بدايتها بزيادة عدد المشاركين، وخلال الأيام الماضية ظهرت بعض الأصوات الجميلة والمجودة للقرآن، وبعض الشباب الحافظ الذي يمتلك الصوت القوي خاصة من الدول الإفريقية مثل إبراهيم أحمد محمد المتسابق النيجيري والمتسابق الأفغاني قاري أحمد نويد.
وسيشاهد الحضور من جماهير جائزة دبي الدولية للقرآن العديد من الذين يعتلون منصة الاختبار من دول أجنبية من ألمانيا وفرنسا والدنمارك وبلجيكا وتايلاند ومقدونيا وبلغاريا.وقد التقت «البيان» عدداً من المتسابقين للتعرف على أحوالهم في بلادهم خاصة ظروف حفظ القرآن الكريم.
يقول عبدالرحمن تحميد من الكاميرون: حفظت القرآن في ثماني سنوات على يد الشيخ زكريا إدريس في إحدى مدن الكاميرون هي مدينة «كُسري» وقد توفي والدي ونحن صغار وأخذتنا الجدة أم والدتي عندها وهناك شجعتنا على حفظ القرآن على الرغم من أنها لا تحفظ القرآن، ونحن ستة أخوة ثلاثة من الصبيان وثلاث من البنات، وإخواني الذكور يحفظون القرآن كاملاً.
ويقوم أخي الطالب في الجامعة بالإنفاق علينا، وأنا الآن في المرحلة الثانوية، وإن شاء الله سأتقدم إلى كلية القراءات لنيل الشهادة منها. وأضاف عبدالرحمن بقوله: تزوجت منذ خمسة أشهر بفتاة من القبيلة نفسها وأشجع زوجتي على مواصلة حفظ القرآن الكريم وتجويده.
إبراهيم أحمد محمد من نيجيريا عمره 17 سنة بدأ يحفظ القرآن وعمره ثماني سنوات على يد الشيخ جدة أحمد محمد أخيه الأكبر، ويقول حفظت القرآن على يد أخي ثم تدرجت في ذلك على يد كثير من مشايخ القرآن وجودته على يد الشيخ عثمان إدريس وكلنا والحمد لله نحفظ القرآن الكريم كاملاً، وأنا الآن أدرس في كلية «حي الإسلام» للشريعة والقانون، وشاركت في مسابقات محلية وحصلت فيها على المركز الثاني.
وأتمنى أن أحصل على المركز الأول في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، كما فاز غيري من نيجيريا بالمراكز الأولى وبمراكز متقدمة. ويقول علي بن سليمان الجهضمي من سلطنة عمان وعمره 20 سنة ويدرس في معهد العلوم الشرعية في مسقط: إن البداية الفعلية للحفظ وأنا في سن الثالثة عشرة وأنهيته وأنا في الثامنة عشرة،
واستفدت من كثير من القراء المشاهير بجهدي، وقد شاركت في مسابقات دولية عن طريق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فرع حفظ القرآن كاملاً، ويتم الاختيار من الشباب الحافظ لكتاب الله عز وجل من كلية العلوم الشرعية، وإذا أثبت جدارته في المسابقة التي نظمتها الوزارة يوضع في قائمة لترشيحه في المسابقات الدولية.
وقال شاركت في مسابقات محلية منها: مسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم التي يرعاها ديوان البلاط السلطاني وحصلت على المركز الثاني.ويقول محمد بن راشد سعيد الحجري من قسم الإشراف والتوجيه بمدارس القرآن الكريم في سلطنة عمان والمرافق لعلي: يزداد عدد المشاركين في المسابقة التي ينظمها القسم حيث بدأت في عام 1413 هجرية وهي الآن في دورتها الخامسة عشرة، ويتفاوت العدد الذي يشارك،
حيث يصل العدد إلى 1200 متسابق وفي أحيان أخرى إلى 1700 متسابق، ويحاول القسم المشاركة في جميع المسابقات، وقد شاركنا في ثماني مسابقات دولية شملت مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية ومسابقة المملكة الأردنية ومسابقة الجزائر الدولية والمسابقة الثالثة عشرة في جمهورية مصر العربية والدورة الثانية والعشرين في إيران.
ويقول إبراهيم علي خوجة من بلغاريا ويبلغ من العمر 17 سنة: إن والدي من الدعاة الذين يقومون بالوعظ والإرشاد في مساجد مدينة ليننجراد، وهذا الجو الإيماني شجعّني على بدء حفظ القرآن الكريم في سنٍّ مبكرة، ثم بدأت الحفظ الحقيقي وأنا عمري 13 سنة.
وأضاف: أدرس حالياً في المدرسة الثانوية في قرية ستيفابتكا التابعة لليننجراد، ولا شك أن حضوري لمسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من عوامل التشجيع الكبيرة التي تحفِّز قارئ القرآن على الحفظ وعلى المداومة عليه وتجويده.وعن اختياره لحضور المسابقة، قال: إن عدداً من المتسابقين تقدموا للاختبار في مسابقة أعلن عنها المركز الإسلامي، وبعد اختبارات عدة فزت بالمركز الأول لتمثيل بلغاريا في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
ويقول عمار مويكا نوفيتش من كرواتيا (12 عاماً): بدأت حفظ كتاب الله عز وجل وعمري سبع سنوات وختمته في سن الحادية عشرة على يد أحد المحفّظين الكبار وهو الشيخ مولودي أفندي أرسلاني من مقدونيا داخل مسجد المدينة.وعن طريق المركز الإسلامي في زغرب ترشحت لخوض المسابقة القرآنية المحلية وكنت الوحيد الذي استطاع الفوز بها لتمثيل كرواتيا.
وأضاف: إنني خلال مسيرة الحفظ كنت أحفظ نصف صفحة يومياً، وهذا ساعدني على التركيز وعلى قوة الحفظ، وأوضح أن له أختاً وحيدة تحفظ هي الأخرى القرآن الكريم.ولا يختلف الأمر بالنسبة للمتسابق الألماني جبريل جنار وهو من أصول تركية، حيث حصل على دبلومة متخصصة في القرآن الكريم، وبدأها في سن العاشرة وانتهى منها في سن الثانية عشرة.
وقال: إنني أدرس حالياً في إحدى الكليات في ألمانيا وأقوم بمراجعة يومية لآيات القرآن الكريم.وأما عبدالله تفضل حسين المأمون من بنجلاديش، فيبلغ من العمر 13 سنة وهو طالب في الجمعية الحسينية الإسلامية حيث يرغب في التخصص في المواد الشرعية ودراستها دراسة وافية.
ويقول عبدالله نجحت في حفظ القرآن الكريم وتعلمت أحكام التجويد في إحدى المدارس التي يقوم والدي بالتدريس فيها أستاذاً للقرآن، إضافة إلى ذلك فإن إخوتي الأربعة يحفظون القرآن كاملاً.وأضاف ان بداية حفظي كان في سن الثامنة وختمته في سن العاشرة، وبصفة يومية، بحيث انقطعت خلال هذين العامين عن عمل أي شيء سوى الحفظ.
وقال: إنني أطمح أن أتعلّم العلوم الشرعية وخدمة القرآن من خلال القيام بإعداد ترجمة له إلى اللغة البنغالية تسهيلاً على الناس لتعلُّم كتاب الله سبحانه وتعالى والتعرف على أحكامه.وتم ترشيحي لمسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن بعد تصفيات محلية على مستوى الدولة، ونجحت في الحصول على المركز الأول، وحضرت إلى دبي للاختبار في جائزتها القرآنية والتي تُعتبر من أهم وأكبر الجوائز القرآنية على مستوى العالم الإسلامي.
كتب السيد الطنطاوي
