أفاد تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي.اي.ايه» أن الإدارة الأميركية لم تول اهتماماً يذكر لتقارير أوردتها المخابرات الأميركية قبل الحرب على العراق تتوقع اضطرابات عرقية وطائفية ستعصف بالبلاد في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين.

وقال التقرير إن صناع القرار في الولايات المتحدة ركزوا على تقييم السي آي إيه لبرنامج التسلح العراقي مما ساعدهم على إثبات موقفهم بشأن الغزو والذي اتضح فيما بعد انه خاطئ ومضلل.

وأضاف التقرير: ان تقييمات المخابرات كانت صحيحة بدرجة كبيرة فيما يتعلق بالقضايا الثقافية والسياسية «وتوقعت بدقة ردود فعل الفصائل العرقية والعشائرية في العراق»، لكن مجتمع السياسة تقبل بشكل جيد معلومات المخابرات الفنية «برنامج الأسلحة» التي كان تحليلها خاطئا لكنه لم يول اهتماما يذكر للقضايا الثقافية والسياسية -عراق ما بعد صدام- «والتي كان تحليلها صائباً».

وأفاد التقرير الذي قدم في يوليو عام 2004 أن معلومات المخابرات الصادرة قبل الحرب خلصت بدقة إلى ان صدام لم تكن تربطه علاقات عمل أو تواطؤ مع تنظيم القاعدة.

وقدرت أثر الحرب على سوق النفط وتقرير الوكالة الذي أعده فريق قاده النائب السابق لمدير الوكالة ريتشارد كير هو الأخير في سلسلة من ثلاثة تقارير عن معلومات المخابرات بشأن العراق.

في سياق متصل وافق الرئيس الأميركي جورج بوش أمس على إنشاء «جهاز للعمليات السرية» يتولى، بإشراف وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، عمليات التجسس في الخارج لصالح الولايات المتحدة.

ويعتبر إنشاء هذا الجهاز آخر إصلاح مقرر سيتم إدخاله على ال(سي آي ايه) التي لم تتمكن من منع وقوع اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وظنت خطأ ان نظام الرئيس العراقي صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل.

وأعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية بورتر غوس والمدير الوطني للاستخبارات جون نيغروبونتي الذي يشرف على وكالات الاستخبارات الأميركية الـ 15 المدنية والعسكرية، إنشاء الجهاز الجديد، وسيعمل هذا الجهاز بإشراف ال(سي آي ايه) التي تخضع لإشراف المدير الوطني للاستخبارات.