حملت دولة الإمارات العربية المتحدة إسرائيل مسؤولية استمرار تردي أوضاع المرأة الفلسطينية داخل أراضيها المحتلة ودعت المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده الضاغطة على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها بالتقيد في احترام القوانين الإنسانية الدولية وفي مقدمتها معاهدة جنيف الرابعة في تعاملاتها مع الشعب الفلسطيني.
وخصوصاً المرأة الفلسطينية التي تعاني من أوضاع اقتصادية وإنسانية سيئة للغاية نتيجة للقمع والعنف وسياسات الإغلاق التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضدها وأطفالها يوميا.جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به هبة حمود نافع الجنيبي عضوة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام جلسة مناقشة بند النهوض بوضع المرأة في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك يوم الأول من أمس.
وشددت على ضرورة تعزيز المساعدات الدولية التنموية المقدمة للدول النامية لتمكينها من إيجاد بيئات محلية ملائمة ومساهمة في تحقيق النهوض بمستوى مجتمعاتها وخصوصا المرأة. كما أكدت الجنيبي على التزام حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتنفيذ توصيات ونتائج المؤتمرات والقمم الدولية المعنية بالنهوض بالمرأة بما فيها إعلان وخطة عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة
وقالت إن هذا الالتزام جاء منسجما مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والتوجهات السياسية والتنموية التي انتهجتها الإمارات بفضل حكمة قياداتها السياسية والمؤمنة بأن المرأة متساوية مع الرجل في الإنسانية والكرامة والأهلية وكافة الحقوق والواجبات الأخرى بل وشريك فاعل في عملية التنمية.
وقالت إن دولة الإمارات حرصت على الانضمام إلى الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بالأسرة والمرأة بما فيها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 2004 بالإضافة إلى إبرامها لتسع اتفاقيات دولية تتعلق بعضها بتنظيم ساعات عمل المرأة ومساواة أجرتها مع أجرة الرجل.
وردا على تعليق إحدى الدبلوماسيات في اللجنة أوضحت الجنيبي بأن دولة الإمارات ومن منطلق إيمانها بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وتقاليد مجتمعها العربية والتي توصي بالرحمة والاحترام للمرأة تعتبر وقوع بعض حوادث العنف ضد المرأة فوق أراضيها بأنها فردية وغالبا ما تقع من قبل أجانب يقيمون فوق أرضها
وبالتالي لا تعكس هذه الحوادث وعلى الإطلاق مكانة وصورة المرأة الإماراتية المرموقة التي تحظى باحترام ورعاية متميزتين سواء داخل أسرتها أو مجتمعها ككل. وقالت إن الجهاز القضائي الإماراتي تصدى بقوة لجميع حالات العنف المنزلي الموجهة ضد المرأة وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة سنت سلسلة متكاملة من التشريعات والقوانين التي تكفل احترام حقوق الإنسان للمرأة المواطنة والمقيمة معا وتضمن حمايتها من كافة أشكال العنف والاستغلال.
ونوهت هبة إلى أن الدولة وضعت من التشريعات الدستورية ما كفل المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وضمان تكافؤ الفرص في كافة الميادين والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية بالإضافة إلى الامتيازات التي حظيت بها في قانون الخدمة المدنية.
وقالت ان الدولة أنشأت ست آليات وطنية من أجل النهوض بالمرأة وتنفيذ توصيات المؤتمرات والقمم المعنية بها يتقدمها الاتحاد النسائي العام . كما تم بمرسوم رئاسي عام 2003 تأسيس المجلس الأعلى للطفولة والأمومة ليعمل كآلية وطنية مستقلة ترعى شؤون المرأة والطفل في كافة المجالات.
واستعرضت هبة الجنيبي جانبا من التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال النهوض بوضع المرأة والذي تجسد أبرزه في بلوغ نسبة قيد الفتيات في المرحلة الابتدائية 83 بالمائة حسب تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة لعام 2005. كما تشكل الإناث 62 في المئة من الطلبة المنتسبين إلى التعليم العالي مع تزايد نسبة الحاصلات على شهادات الماجستير والدكتوراه.
كما تجسد في انخفاض معدل وفيات النفاس بين الأمهات بنسبة 86 في المائة وبلوغ نسبة الولادات التي تجري تحت إشراف موظفي صحة ذوي مهارة 100 بالمئة.كما ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في إجمالي القوة العاملة في القطاع الحكومي إلى 66 في المائة في كافة المجالات بما فيها التعليم والطب والسلك الدبلوماسي والقوات المسلحة من بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار.
وقد تم في عام 2004 تعيين أول وزيرة لاستلام حقيبة وزارة الاقتصاد والتخطيط وفي عام 2005 تم ترقية أول امرأة إماراتية إلى رتبة عميد في الجيش.وجرى تأسيس مجلس سيدات الأعمال بدعم من اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة عام 2002 لدعم الأنشطة الاستثمارية الخاصة للمرأة كوسيلة لتحقيق الدخل المادي والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة. ويقدر حجم استثمارات الأعمال التي تديرها نحو 1200 سيدة حوالي 5,12 مليار درهم أي ما يعادل حوالي 4 ملايين دولار.
وقالت إن مساهمات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات النهوض بالمرأة لم يقتصر فقط على الصعيد الوطني فحسب بل امتد ليشمل الصعيد الخارجي والمتمثل في تقديمها للعديد من المساعدات المتواصلة للدول النامية والمتضررة من الكوارث الطبيعية والصراعات لتمكينها من مواجهة الأوضاع الصعبة التي تعاني فيها النساء من الفقر والأمراض الخطيرة والعنف والتشرد وانتهاكات حقوق الإنسان
وتطرقت للدور المهم الذي تقوم به المجتمعات المدنية الإماراتية وفي مقدمتها هيئة الهلال الأحمر في تقديم المعونات المالية والعينية لهذه الدول لتنفيذ برامج التنمية الاجتماعية فيها بما فيها المساعدات المباشرة المقدمة للأسر المحتاجة والأيتام والأرامل واللاجئين والمشردين.
(وام)