رفعت وزارة التربية والتعليم سقف ميزانيات المدارس هذا العام لتصل إلى ضعف المبلغ الذي كانت تحصل عليه في السنوات الماضية، وتأتي هذه الخطوة التي باركتها إدارات المدارس، وسيلة جديدة تمنح من خلالها الوزارة إدارات المدارس صلاحيات أوسع للتصرف دون المرور بسلسلة الإجراءات المعقدة التي تهدر الوقت والجهد.
وتفاعلاً مع ما نشرته «البيان» من أراء الميدان التربوي في عجمان في زيادة الميزانية، أشاد عدد من التربويين في الشارقة بهذه الخطوة واصفين إياها بأنها البداية الصحيحة لعام خال من المشاكل، معتبرين أنها مؤشر ايجابي لموقف وزارة التربية والتعليم وخروجها من حالة البيروقراطية القاتلة لكل توجه وفكر جديد حيث تمنح من خلال القرار المدارس مساحة من الحرية للتصرف دون المرور بالإجراءات البطيئة والروتينية المعهودة.
وقالت فوزية غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية ان ميزانية المنطقة ضمن موازنة السنة المالية للعام 2005 بلغت 360 ألف درهم وهي ميزانية تصرفها المنطقة في احتياجاتها اليومية من أحبار وأوراق ومستلزمات ونثريات، مشيرة إلى ان المنطقة تحاول التكيف مع المبلغ الذي بين أيديها،
لافتة إلى أن ديوان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يدعم المشاريع التي تنفذها المدارس كما يقدم دعما للمدارس المحتاجة كشراء اجهزة حاسوب وتزويد المختبرات بالمواد اللازمة وتوفير الكتب في المكتبات.
خطوة صحيحة
و قالت نجلاء الدرويشي مديرة مدرسة الطلاع الإعدادية إن رفع سقف الميزانية أسهم بشكل ايجابي في إتاحة الفرصة لإدارات المدارس لشراء ما كانت تعجز عن شرائه قبل قرار زيادة الميزانية كالحواسيب والوسائل التعليمية وأدوات المختبرات وعمل صيانة للفصول المدرسية إضافة إلى تنفيذ بعض البرامج والمناشط اللاصفية التي تسهم بشكل أساسي في خلق شخصية متوازنة للطالب.
وقالت مديرة مدرسة الطلاع ان وزارة التربية والتعليم قامت بتوزيع تعميم على إدارات المدارس للوقوف على بنود الصرف التي تنفق من خلالها المدارس ميزانيتها وذلك من اجل اعتماد ميزانية جديدة تتلاءم مع احتياجاتهم المتنامية عاما بعد عام.
وأوضح إسماعيل محمود مدير مدرسة الشهباء للتعليم الأساسي حلقة ثانية أن الميزانية الجديدة التي تعد ضعف سابقتها أتاحت الفرصة أمام المدارس توفير كافة الاحتياجات اللازمة لها من صيانة وتجميل للمبنى المدرسي إلى جانب اقامة أنشطة وبرامج ومشاريع تصب جميعها في مصلحة الطالب مؤكدا ان الميزانية خلال الأعوام الماضية كانت قاصرة وغير كافية حتى لإجراء أعمال الصيانة البسيطة معتبرا الخطوة التي خطتها وزارة التربية والتعليم خطوة في الطريق الصحيح.
ميزانية قاصرة
وتخالفهم خولة احمد وكيلة مدرسة صهيب التأسيسية في الشارقة الرأي حيث ترى أن الميزانية لا تزال قاصرة عن تحقيق متطلبات المدارس خاصة في المرحلة التأسيسية التي تحتاج إلى العديد من الوسائل التعليمية لإيضاح المناهج المطورة إضافة إلى المبالغ الطائلة التي تلزم أعمال الصيانة وتجميل المبنى المدرسي، داعية الوزارة إلى زيادة الميزانيات بما يتناسق والأوضاع المحيطة والتطورات المتلاحقة التي يشهدها القطاع التعليمي
خاصة في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات الأمر الذي يحتم علينا مجاراة هذا التطور واقتناء هذه المعدات التي غالبا ما تكون أسعارها عالية ولعل الوزارة والحديث ما زال لوكيل مدرسة صهيب التأسيسية تدرك أهمية مواكبة الطلبة لكل تطور علمي جديد ليكونوا مؤهلين لولوج العالم الحديث مسلحين بالعدة كاملة.
الشارقة ـ نورا الأمير