رجحت مصادر الأسرة الحاكمة في الكويت إعلان ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح تنازله عن منصبه الأسبوع المقبل، في خطاب يوجهه إلى الشعب، بعد عودته من رحلته العلاجية في لندن، حسماً للخلاف الدائر بشأن أوضاع الحكم الذي أثاره رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي أخيراً.
وأفاد أفراد من الأسرة الحاكمة في الكويت بأن الشيخ فهد سعد العبد الله (نجل ولي العهد) أجرى اتصالات من لندن قال فيها إن والده سيعود من رحلته العلاجية إلى الكويت وسيعلن تنازل والده عن منصبه. ونقل بعض أفراد آل صباح عن فهد السعد القول: «في حالة انتهاء والدي من الفحوصات الطبية إلى يجريها حالياً فإنه سيقدم على هذه الخطوة من أجل استقرار الكويت».
وفيما أعلن الديوان الأميري الكويتي مساء الأربعاء أن الشيخ سعد العبدالله سيعود إلى الكويت الأربعاء المقبل.. أشارت مصادر كويتية رفيعة المستوى الى إن الآلية التي سيقدم عليها ولي العهد تقضي بإعلان تنحيه أمام أمير البلاد وكبار أفراد الأسرة الحاكمة وبحضور رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ورؤساء البرلمان السابقين لأن هذه هي السابقة الأولى التي يتنازل فيها ولي عهد عن الحكم في الكويت بعد الاستقلال.
وترى مصادر كويتية مطلعة إن أفضل أسلوب للحل هو التنازل، مضيفة إن الكويتيين يفضلون عدم استخدام قانون توارث الإمارة في إنهاء الأزمة التي تعيشها الساحة الكويتية منذ نشر رسالة الشيخ سالم العلي وانتقاداته للأوضاع داخل الدولة حفاظاً على مكانة الشيخ سعد المحبوب من قبل الكويتيين.
ويتضمن قانون توارث الإمارة نصاً يفيد بأنه في حالة عدم قدرة ولي العهد على القيام بمهامه الرسمية لظروف صحية يحيل الأمر إلى مجلس الوزراء الذي يدرس الطلب وإذا تيقن من عدم قدرة ولي العهد من خلال لجنة طبية يحال أمر العزل إلى مجلس الأمة الذي يعقد جلسة خاصة لبحث الموضوع ويصدر قراره بأغلبية الحضور بعزل ولي العهد بصورة مؤقتة أو كاملة.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن