كشفت مصادر فلسطينية مقربة من حركة فتح عن أن الحركة رفضت أخيراً طلباً أميركياً بتشكيل حكومة فلسطينية في قطاع غزة، الذي نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي قربه مدفعاً يعمل بالليزر قالت إنه يستطيع اعتراض صواريخ القسام التي تطلق من هذه المنطقة، في وقت تم اطلاق سراح صحافيين أميركي وبريطاني في خانيونس بعد اختطافهما لساعات على يد مسلحين مجهولين، فيما أعربت موسكو عن رغبتها في إحياء فكرة عقد لقاء دولي في موسكو بشأن الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها أن اللجنة المركزية لحركة فتح رفضت في اجتماعها الأخير الذي عقد في رام الله الثلاثاء طلباً أميركياً بتشكيل حكومة جديدة معظم وزرائها من قطاع غزة برئاسة رئيس وزراء من القطاع مع إبقاء مكاتب للوزارات المختلفة في الضفة الغربية.وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون طلبوا في وقت سابق من السلطة الفلسطينية إقامة «دولة غزة» كنموذج للدولة المؤقتة التي نصت عليها خريطة الطريق.

من جهة ثانية رفض أمس رئيس الوزراء أحمد قريع تقديم استقالة حكومته لافساح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة قائلاً «ليس لدي وقت من الآن وحتى الانتخابات المقبلة لتشكيل حكومة جديدة».من ناحية أخرى ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس أن جيش الاحتلال نشر مدفعاً قرب القطاع،

مشيرة الى إن هذا المدفع قادر على ان يعترض كل خمس ثوان بالتزامن نحو 15 من هذه الصواريخ اليدوية الصنع وحتى قذائف المدفعية التقليدية.ورداً على سؤال، قالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ان «أنظمة دفاعية مختلفة نشرت قرب السياج الأمني الممتد على طول قطاع غزة وخصوصاً نظام يسمح برصد نقاط اطلاق الصواريخ عن طريق الحرارة».

وفي 30 أبريل، أجرى الجيش الأميركي وإسرائيل تجارب ناجحة على هذا المدفع في وايت ساندز (نيو مكسيكو) في الولايات المتحدة. وتندرج هذه التجارب في اطار مشروع «تي.اتش.اي.ال ـ ام.تي.اتش.اي.ال» (تاكتيكل هاي اينرجي لايزر ـ موبايل تاكتيكل هاي اينرجي لايزر) الذي تشارك فيه منذ نهاية التسعينات الولايات المتحدة وشركات عدة إسرائيلية في مجال صناعة الأسلحة.

وأعلنت إسرائيل إنه سبق تجربة هذا النظام بنجاح ضد صواريخ الكاتيوشا التي تطلق منفردة أو على دفعات. وقال خبراء إن أهمية هذا النظام مقارنة بأنظمة الصواريخ المضادة للصواريخ التقليدية تكمن في انخفاض كلفة استخدامه وفي قدرته على سرعة اطلاق الطلقات.

فى هذه الأثناء أفاد الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة أنه تم اطلاق سراح صحافيين أجنبيين اثنين، أميركي وبريطاني كانا قد تم اختطافهما في خانيونس جنوب قطاع غزة.فى سياق آخر ذكرت مصادر رسمية فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتمع أمس في رام الله بالضفة الغربية مع ساندر جولجن المبعوث الروسي لعملية السلام في الشرق الأوسط واليكسي بوغوديني ممثل روسيا لدى السلطة الفلسطينية.

وقالت المصادر إن عباس أطلع المبعوث الروسي على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية لا سيما بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية.وكانت تقارير فلسطينية ذكرت أن المبعوث الروسي ناقش مع الرئيس عباس فكرة عقد لقاء دولي حول الشرق الأوسط في موسكو خلال الأشهر المقبلة من أجل توطيد العلاقات الإسرائيلية والعربية.

القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات