بلغ عدد العمليات الجراحية التي تم إجراؤها في قسم العيون في دائرة الصحة والخدمات الطبية لتصحيح عيوب الإبصار الشديدة باستخدام العدسة اللاصقة الداخلية منذ بداية استخدام هذه التقنية مطلع العام الجاري و لغاية الآن حوالي 30 عملية وبنسبة نجاح وصلت إلى 100%، في حين بلغ عدد العمليات التي تم إجراؤها باستخدام القرنية المخروطية 12 عملية وبنسبة نجاح وصلت إلى 80%.

وأوضح الدكتور هاني سكلا استشاري العيون في مستشفى دبي بأن تصحيح عيوب الابصار الشديدة لقصر النظر الشديد باستخدام العدسة اللاصقة الداخلية تناسب المرضى الذين لا يصلح لهم تصحيح عيوب الإبصار بالليزر والليزك أو بعض المرضى الذين يرفضون إجراء عمليات الليزر خوفا من مضاعفاتها. وأشار إلى أن المضاعفات التي قد تنجم عن هذه التقنية يمكن إصلاحها عكس مضاعفات الليزر والتي يتعذر في بعض الأحيان إرجاع العين إلى وضعها السابق.

وأوضح أن ميزة استخدام العدسة اللاصقة الداخلية تتمثل في توفير رؤية أفضل للمريض خالية من الصعوبات كما أنها تدوم إلى الأبد وتعتبر من العمليات السريعة التي يتم إجراؤها خلال ربع ساعة فقط ويمكن إجراء عملية للعينين باليوم ذاته.

وأشار إلى أن التقنية الثانية الخاصة بعلاج مرض القرنية المخروطية وهو مرض يصيب الشباب غالبا في سن البلوغ ويستمر مع التقدم في العمر وهو من الأمراض المنتشرة بكثرة في الدولة ويلعب العامل الوراثي في هذا المرض دوراً كبيراً حيث أن معظم المرضى ينتمون إلى اسر بعض أفرادها يعانون من المرض ذاته.

وأوضح أن عملية زرع القرنية بالتقنية الحديثة أو ما يطلق عليها «الحلقات القرنية» تتم من خلال زرع حلقات صغيرة من مادة شبيهة بالعدسات التي تزرع داخل العين في أطراف القرنية ما يساعد على جعل سطح القرنية أكثر انتظاما وبالتالي يستطيع المريض أن يعود إلى نظره السابق وفي اغلب الأحيان يتوقف تدهور حالة القرنية المخروطية ولا يحتاج المريض إلى زرع قرنية.

وأشار إلى أن هذه التقنية تناسب المرضى المصابين بقرنية مخروطية بسيطة أو متوسطة، أما المرضى الذين يعانون من قرنية مخروطية متقدمة فما زال الحل الأمثل يتمثل في زرع القرنية لافتا إلى أن الهدف من استخدام الحلقات القرنية هو علاج المصابين حديثا بالقرنية المخروطية لوقف المرض عند هذا الحد حتى لا يحتاج المريض إلى زرع القرنية في المستقبل.

كتب عماد عبد الحميد