بعد ثلاثة اشهر من تصعيد لهجتها أعلنت طهران أمس استعدادها لاستئناف المفاوضات من دون أي شروط مسبقة مع «الترويكا» الأوروبية من أجل تفادي إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.وأكد بيان للخارجية الإيرانية أمس ان طهران ترحب باستئناف المفاوضات مع الدول الأوروبية الكبرى الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، وتعتبره أمراً ايجابياً من اجل الخروج من المأزق وضمان حقوق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية».
وأضاف البيان ان إيران مستعدة لإجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة مع جميع دول الوكالة الدولية للطاقة النووية خصوصاً مع الدول الثلاث، من اجل الدفاع عن حقها في امتلاك دورة الوقود النووي في إطار اتفاقية حظر الانتشار النووي.وهي المرة الأولى منذ أغسطس التي تتحدث فيها طهران صراحة عن استئناف المفاوضات مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
وبعد نحو سنتين من التفاوض انقطع الحوار بين إيران والدول الأوروبية الثلاث في أغسطس الماضي إثر رفض إيران اقتراحات أوروبية للتعاون الشامل واستئنافها لبرنامج تحويل اليورانيوم في أصفهان. وتطالب الدول الأوروبية إيران بإعادة تعليق أنشطتها النووية الحساسة في مصنع التحويل في أصفهان بعد ان استأنفتها في أغسطس الماضي بالرغم من طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال دبلوماسي غربي : «لقد لاحظنا فعلاً تغييراً في لهجة الإيرانيين منذ بضعة أيام لكن لا بد ان يعلموا ان الشرط الوحيد لاستئناف المفاوضات هو تعليق أنشطة التحويل في مفاعل أصفهان والعودة إلى اتفاق باريس».وأضاف «لن يكون هناك مفاوضات من دون وقف الأنشطة في أصفهان، والكرة باتت في ملعب الإيرانيين».
لكن المسؤولين الإيرانيين أعلنوا بشكل واضح في الأيام الأخيرة رفضهم لإعادة تعليق أنشطة التحويل في أصفهان مع تشديدهم على استئناف المفاوضات.وقال الدبلوماسي الغربي ان هدف إيران هو إقناع الروس والصينيين بأنها مستعدة لاستئناف المفاوضات وتبدي موقفا ايجابيا مع اقتراب موعد انعقاد الاجتماع المقبل لمجلس الحكام. وتابع محذراً: «لكن ذلك لن يكون كافيا لتجنب مجلس الأمن الدولي».