راجت في الكويت سيناريوهات عدة لحل خلافات الأسرة الحاكمة، منها احتمال صدور مرسوم أميري بتعيين رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد ولياً للعهد ورئيساً للوزراء، في وقت أعلن عن أن الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد سيعود الى البلاد الاربعاء المقبل بعد استكمال فحوصاته الطبية في بريطانيا.
ويرى المراقبون إن صدور المرسوم الأميري سيحسم أمور الخلافات في بيت الحكم، ويرد على التصريحات التي أطلقها الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني لصحيفة «القبس» قبل أيام بأن «الحكومة أصبحت خصماً وحكماً في آن واحد وأن فصل السلطات مبدأ دستوري لا حياد عنه».
وفي حين تردد في أحاديث الدواوين خلال اليومين الماضيين أن المرسوم الأميري أصبح مسألة وقت فقط وانه سيصدر خلال وقت قريب، رجحت مصادر أخرى أن يتم ذلك خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مشيرة إلى انه لن يقتصر فقط على تعيين الشيخ صباح الأحمد ولياً للعهد إضافة إلى منصبه الحالي، بل إنه سيطال أيضاً عدداً من المناصب الأخرى من أجل ترتيب بيت الحكم وحسم أمور الخلافات بشكل نهائي.
ويتردد أيضاً ان بعض الوجوه الشابة البارزة في الأسرة مرشحة للعب دور بارز في المرحلة المقبلة.وجرت أمس مكالمة هاتفية بين الشيخ سالم العلي ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي حول دستورية الإجراءات ودستورية مقترح اللجنة الثلاثية لمساندة القيادة.
وأعرب الشيخ سالم العلي للخرافي خلال الاتصال عن تقديره له ولتاريخ عائلته، طالباً منه أن ينأى بنفسه عن الاستغلال، وأن ينتبه الى أن هناك أموراً تجري بصورة غير دستورية. فرد الخرافي عليه بالقول أنا رجل دستور، ولا يستغلني أحد، ولا أحتاج لأحد كي يستغلني. ثم أن كل الأمور تجري بصورة دستورية وبموافقة الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح.
فأجابه الشيخ سالم العلي بأن مسؤوليته كرئيس للمجلس، تحتم عليه المحافظة على الدستور والحرص عليه. فأجابه الخرافي لقد نقلت لك ما رأيت.. وأنت تتحدث عن المحافظة على الدستور لذلك فإن اقتراحك تشكيل لجنة ثلاثية لمساندة القيادة اقتراح غير دستوري. فقال الشيخ سالم ان هذه لجنة مساعدة. فرد الخرافي بأنه «لا يوجد شيء اسمه لجنة مساعدة في الأسرة، ودستورياً لا يوجد لدينا إلا الأمير، وحتى الأسرة كأسرة لا موقع لها في الدستور».
وكان الخرافي اجتمع بنواب مجلس الأمة لإبلاغهم برسالة أمير الكويت، التي اعتبرها ثقة جديدة بالشيخ صباح الأحمد، ووضعهم في موضوع الحوار الذي دار بينه وبين الشيخ سالم العلي وردوده عليه. على صعيد متصل يعود ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبدالله الى البلاد الأربعاء المقبل بعد ان استكمل فحوصاته الطبية في بريطانيا حيث أمضى حتى الآن نحو شهرين تقريباً، كما أعلن الديوان الأميري أمس.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر محمد الأحمد الجابر الصباح «إن ولي العهد سوف يعود الى البلاد بمشيئة الله تعالى يوم الأربعاء المقبل بعد ان استكمل فحوصاته الطبية التى كانت نتائجها ولله الحمد مطمئنة».
الكويت ـ «البيان» والوكالات