تؤكد نادية مدي نائبة مدير منطقة ابوظبي أهمية أن يكون هناك ميثاق واضح لحقوق المعلم وواجباته وتعرفه كيفية مواجهة المواقف الصفية فلا يقوم بدور الإداري أو الاختصاصي ولايتنازل عن حقه في مواجهة مشكلات طلابه ومن شأن هذا الميثاق خفض الصراعات مع الطلبة، مشيرة الى أن أولياء الأمور يلعبون دوراً سلبياً ولا تربطهم علاقة جيدة بالمدرسة وأحيانا يقفون الى جانب الابن ظالماً أو مظلوماً «فالمعلم دائما من منظورهم على خطأ» والصحيح هو ان يتعود الطالب أن معلمه مثل والده داخل المدرسة.

ونفت مدي الفكرة السائدة بأن الضرب وعدم التعامل الجيد مع الطالب يكثر في المدارس الخاصة أكثر من الحكومية، موضحة ان الضرب موجود في كل المدارس لأن المشكلة في نوعية المعلم ذاته، وبالفعل في الميدان هناك إداريون ومعلمون بحاجة الى التقويم فالضرب ليس إلا «هروباً من القدرة على العلاج» ومن يلجأ اليه شخص «فاشل» يفتقر الى الأسس السليمة في التعامل مع الطالب.

وتعتبر مدي أن لكل مرحلة دراسية احتياجاتها ومتطلباتها من اسلوب التعليم والتعامل، والحلقة الأولى يتم التركيز عليها لأنها التي تؤكد حب الطالب للمدرسة أو رفضه لها ومن الواجب أن تراعى في العاملين فيها ليس فقط النواحي العلمية والتربوية بل الشخصية والجسمانية فضخامة جسم المعلم مثلا بالنسبة لطالب الصف الأول مشكلة تسبب له الرعب،

لأن الضخامة ترتبط في تفكيره بالشخصيات المخيفة كما يرى في أفلام الكارتون فكيف سيستوعب الطالب من معلم يشعر بالخوف منه بدلاً من الألفة معه، وتشير الى أنها في زيارتها لمدرسة تأسيسية نصحت الإدارة بترفيع احدى المعلمات من التعامل مع المرحلة الدنيا الى مراحل عليا بسبب ضخامتها الملفته بما لايناسب المراحل الصغيرة، وكانت قدراتها تؤهلها للمراحل العليا اضافة الى تنبيهها الى تغيير أسلوبها الجامد وإلا سيتم الاستغناء عنها.