ترأس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية يوم أول من أمس في قصر النخيل بأبوظبي الاجتماع الأول للجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة مرض إنفلونزا الطيور التي أقر مجلس الوزراء تشكيلها مؤخرا وبحضور سمو الشيخ منصور بن زايد وزير شؤون الرئاسة رئيس جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية .
ومحمد أحمد البواردي أمين عام المجلس التنفيذي العضو المنتدب في هيئة البيئة واللواء الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وعدد من الوزراء ومسؤولي البلديات والجمارك وهيئات البيئة على مستوى الدولة.وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشكيل هذه اللجنة لما ستقوم به من دور مهم في وضع خطة وطنية فاعلة لمنع انتقال الوباء والحفاظ على سلامة المجتمع.
وتم خلال الاجتماع تعيين سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائبا لرئيس اللجنة ووجه سمو الشيخ حمدان خلال الاجتماع جميع المؤسسات والأفراد بتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى في التعامل مع هذه القضية منوها إلى آثارها الاقتصادية والاجتماعية على مجتمع الإمارات ومؤكدا على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات والأفراد في تنفيذ الخطة الوطنية للطوارئ وتشديد الرقابة على المنافذ وتطوير المحاجر البيطرية للحفاظ على سلامة المجتمع من أي أمراض وأوبئة.
ووجه سموه بتشكيل سكرتارية مسؤولة عن التنسيق بين مختلف الجهات في كل إمارة حيث أوعز إلى هيئة البيئة في أبوظبي مهام السكرتارية والتي ستقوم بدراسة متطلبات واحتياجات كل إمارة لتنفيذ خطة الطوارئ ومتابعة أخذ العينات ووضع خطط التدريب اللازمة لرفع كفاءة الكوادر العاملة إضافة إلى تشكيل لجنة لبناء القدرات للتعامل مع المرض من ناحية الكشف والتحكم فيه حيث ستقوم كل إمارة بوضع الخطة الخاصة بها ورفعها إلى اللجنة الوطنية خلال أسبوع.
واطلع سمو الشيخ حمدان على مذكرة من هيئة الخدمات الصحية في أبوظبي والتي تحدد دور الهيئة بالنسبة للخطة الوطنية من خلال توفير 3 ملايين جرعة احتياطية من أدوية الإنفلونزا بتكلفة 28 مليون درهم تغطي 28 % من السكان إضافة إلى أن وزارة الصحة وفرت ما بين 4 إلى 5 ملايين جرعة احتياطية من الدواء.
وأكد محمد أحمد البواردي أمين عام المجلس التنفيذي في تصريحات صحافية عقب الاجتماع أن المسوحات التي أجريت حتى الآن تثبت خلو الدولة من المرض مشيراً إلى أن هيئة البيئة ما زالت تتابع التحقيق في موضوع تهريب 3 ألاف طائر إلى الدولة بالتعاون مع الجهات المسؤولة في الشارقة وجاري العمل على فحص هذه الطيور للتأكد من سلامتها.
وقال إن اللجنة أقرت خطة الطوارئ التي وضعتها هيئة البيئة لاعتمادها كمرجع للخروج بخطة وطنية موحدة على مستوى الدولة والتي من خلالها سيتم تحديد متطلبات واحتياجات كل إمارة للبدء بتنفيذ الخطة إضافة إلى تحديد دور الجمارك في تنفيذ خطة الطوارئ باعتبارها خط الدفاع الأول حيث وافق المجلس التنفيذي مؤخرا على تخصيص 5 ملايين لتحسين محجر الغويفات
باعتباره من أكبر المنافذ البرية في أمارة أبوظبي إضافة إلى وتوسعة المحجر في مطار أبوظبي. وأكد أن من أهم أولويات الخطة الوطنية لمنع انتقال المرض إلى الدولة هو التشديد على المنافذ وتكثيف الرقابة والتأكد من وثائق شحنات الطيور بجميع المنافذ وفحص الشحنات بدقة وتوفير أماكن للعزل وتحديد منافذ معينة لإدخال الحيوانات بهدف التحكم الأفضل فيما يتم إدخاله.
وقال أن هيئة البيئة عرضت خلال الاجتماع ملخص عن خطة الطوارئ التي أعدتها لإمارة أبوظبي واعتمدها المجلس التنفيذي وتم تخصيص 35 مليون درهم لتنفيذها حيث تتضمن الخطة عددا من الإجراءات الاحترازية والخطط لمنع انتقال المرض إضافة إلى الإجراءات في حال دخوله وطرق العزل والعلاج وطرق فحص العينات ونقلها وتحليلها.
وتعتبر لجنة الطوارئ الوطنية لأنفلونزا الطيور والتي تم أقرارها من قبل مجلس الوزراء الهرم المسؤول عن تحديد التوجهات الإستراتيجية لتنفيذ خطة عمل أنفلونزا الطيور واتخاذ القرارات الإستراتيجية في هذا الشأن حيث تعمل اللجنة في أربع مجالات رئيسية هي التنسيق ومراجعة خطة العمل ومتابعة سير العمل وإعداد تقارير عنه إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد رئيس اللجنة.
وناقشت اللجنة أدوار الجهات المعنية بخطة الطوارئ ومنها وزارة الصحة ووزارة الداخلية ودائرة الموانئ والجمارك ووزارة الزراعة والقوات المسلحة والبلديات وهيئة البيئة في أبوظبي.وستتولى هيئة البيئة الاتصال والتنسيق لتفعيل خطة الاستجابة في حالات الطوارئ والإشراف على عمل الجهات المعنية بتنفيذ الخطة ومتابعة أخذ العينات وتحليلها وتلقي البلاغات ورفع تقارير سير العمل ، كما تعتبر الهيئة هي جهة الاتصال الوحيدة بجهات الإعلام.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي