اعلنت وكالة الانباء السورية انتحار وزير الداخلية غازي كنعان المسؤول السابق عن الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان والذي ورد اسمه في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري صباح اليوم الاربعاء.
وقالت الوكالة اللواء غازي كنعان وزير الداخلية انتحر صباح اليوم في مكتبه بدمشق مشيرة الى ان السلطات فتحت تحقيقا بشان ظروف هذا الانتحار.
وكنعان (63 سنة) من الشخصيات التي استجوبها القاضي الالماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الشهر الماضي في دمشق.
وكان كنعان تولي رئاسة الاستخبارات السورية في لبنان من 1982 الى 2002 قبل عودته الى سوريا حيث عين وزيرا للداخلية في اكتوبر 2004.
ومن المقرر ان يسلم ميليس تقريره بشان هذا الاغتيال في نهاية اكتوبر الحالي الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. وفي يوليو الماضي اكد كنعان انه لا يملك اية معلومات عن اغتيال رفيق الحريري لان الاستخبارات السورية في لبنان كانت معنية فقط بامن القوات السورية فيه.
وقال في حديث مع موقع سوري الكتروني نشرته صحيفة السفير اللبنانية في الحقيقة ليست لدينا اية معلومات (حول اغتيال الحريري) لاننا خرجنا من لبنان امنيا وعسكريا ولان المخابرات السورية في لبنان كانت معنية فقط بامن قواتنا والتنسيق من خلال الشرعية فيه مضيفا واذا شاءت آنذاك هذه القوات ان تلعب دورا مع السياسيين فكان ذلك بهدف القضاء على اية خلافات.
وكانت السلطات الاميركية من جانبها جمدت في اخر يونيو الماضي ارصدة غازي كنعان مع رئيس جهاز الامن والاستطلاع السوري السابق في لبنان رستم غزالة اللذين اتهمتهما "بالمساعدة في الارهاب" وزعزعة استقرار المنطقة.
وقالت الحكومة الاميركية انها تعتقد ان كنعان وغزاله ادارا التواجد العسكري والامني لسوريا في لبنان او ساهما في دعم الحكومة السورية للارهاب.
واوضحت وزارة الخزانة الاميركية ان غزالة وكنعان شاركا في العديد من الانشطة الفاسدة وتردد انهما استفادا من صفقات اعمال فاسدة خلال فترة تعاقبهما على منصب (رئيس جهاز الامن والاستطلاع السوري) في لبنان.
