صدق أو لا تصدق، أكثر من 30 عاملاً في محنة ومأساة حقيقية يفترشون فناء وزارة العمل منذ أربعة أيام وتقطعت بهم السبل لرفض إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي استلامهم من العمل لإنهاء إجراءات الإلغاء والتسفير إلى بلادهم «لضيق» أماكن الحجز لديها وعدم كفايتها لهذا العدد بعد أن قامت العمل بإنهاء إجراءاتهم.

وكانت الشركات التي يعمل بها هؤلاء العمال وهم من الجنسيات الباكستانية والهندية والعرب تقدمت ببلاغات هروب ضدهم وقامت الوزارة بإنهاء الإجراءات الخاصة بهم وتسلمت جوازات سفرهم وتذاكر العودة إلى بلادهم من الشركات وتم إلغاء بطاقات العمل الخاصة بهم.

وقامت الوزارة كما أفاد مصدر مسؤول ووفقاً للإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات بإرسال العمال وأمتعتهم في إحدى السيارات التابعة لها إلى إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي لتتولى إلغاء الإقامات وتسفيرهم إلى بلادهم ولكن الجنسية والإقامة إعادتهم مرة أخرى إلى العمل بحجة عدم وجود أماكن كافية لديها لحجزهم.

وكان ذلك يوم السبت الماضي. ومنذ ذلك الوقت والعمال يفترشون الأرض بفناء الوزارة بأبوظبي ويتجولون بحثاً عن حل لمشكلتهم التي طالت بين العمل والجنسية والإقامة وعندما يحل المساء يذهب بعضهم للنوم عند بعض أصدقائه وفي المساجد القريبة من مقر الوزارة.

العمال «نقلوا» لنا ما يعانونه في محنتهم بعد ان قاموا بتسليم أنفسهم للوزارة من أجل السفر إلى بلادهم وان وجودهم في ظل هذه الظروف الصعبة لا ذنب لهم به خاصة وان الإلغاء والتسفير لا يتطلب وقتا طويلا حيث ان الشركات سلمت جوازات السفر الخاصة بهم وتذاكر العودة .

وانهم لا يريدون أي شيء سوى السفر بعد ان تقطعت بهم السبل وأصبحوا هائمين على وجوههم وحائرين بين العمل والجنسية والإقامة. وعلمت «البيان» ان الوزارة أعدت تقريرا مفصلا عن الواقعة.

وتم رفعه إلى وكيل الوزارة لقطاع العمل لإيجاد مخرج لهذه المشكلة يضمن سرعة سفر هؤلاء العمال وانه تم مخاطبة وكيل وزارة الداخلية بالمشكلة لاتخاذ الإجراءات القانونية للإلغاء للعمال بعد ان قامت وزارة العمل بدورها.