تسعى واشنطن إلى وضع استراتيجية مشتركة مع الأوروبيين للحد من الطموحات النووية الإيرانية وحشد التأييد لإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن، بينما أكدت طهران أن مفوض الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لا يزال شريكاً في المفاوضات وهو ما يناقض تصريحات سابقة من داخل الحكومة الإيرانية.

وذكر تقرير لإذاعة «سوا» إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستتوجه إلى فرنسا وبريطانيا الجمعة المقبل في مسعى يهدف إلى وضع «استراتيجية مشتركة للحد من الطموحات النووية الإيرانية، وأنها ستبحث مع لندن وباريس حجم الضغط الذي يتعين ممارسته على دول مثل روسيا التي تساعد إيران على تطوير برامجها النووية».

وأشار التقرير إلى أن واشنطن تحاول حشد التأييد لإحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن بعد أن وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تلك الخطوة لكنها لم تحدد موعدا لاتخاذها.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وافقت خلال اجتماعها قبل أسابيع على إحالة الملف النووي لإيران إلى مجلس الأمن للنظر في امكان فرض عقوبات إلا أنها لم تحدد تاريخاً معيناً لاحالته.

من جهة أخرى وصف الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أغا محمدي التقارير بشأن استبعاد خافيير سولانا من المفاوضات النووية المستقبلية بأنها لا أساس لها. وقال لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية: «أساساً نحن لا نستطيع أن نحدد مجموعة المشاركين في المفاوضات معنا».

وكانت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية «إيرنا» نقلت في الأسبوع الماضي عن مسؤول مقرب من وفد التفاوض الإيراني لم تذكر اسمه قوله إن إيران غير مقتنعة «بالأسلوب السلبي» لسولانا تجاه البرنامج النووي لإيران وتفضل عدم دعوته للجولة المقبلة من المباحثات مع الاتحاد الأوروبي.

ولم يقل المسؤول شيئاً عن موعد ومكان انعقاد المباحثات مع ثلاثي الاتحاد الأوروبي بريطانيا وفرنسا وألمانيا.وتوقفت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وإيران في أغسطس بعد استئناف إيران معالجة اليورانيوم وهي مرحلة إعداده للتخصيب في مفاعلها النووي بأصفهان.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس أن إيران ينبغي أن تمتثل للقواعد الدولية بشأن برنامجها النووي، وألا تشك في تصميم المجتمع الدولي على ضمان أن تفعل ذلك.

وقال بلير، الذي سيجري مطلع الأسبوع المقبل محادثات بشأن إيران مع رايس ان بريطانيا والولايات المتحدة ستواصلان ممارسة ضغوط على إيران في ما يخص أنشطتها النووية.

وأضاف «موقف أوروبا وأميركا متماثل في هذا الصدد. سنواصل الضغوط. عليهم أن يلتزموا بقواعد المجتمع الدولي بشأن قدراتهم النووية. عليهم أن يكفوا عن دعم الإرهاب سواء أكان في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر». وتابع «اعتقد أنهم سيرتكبون خطأ كبيرا إذا ظنوا أن المجتمع الدولي ينقصه التصميم على ضمان تحقق هذا».