تلقى موائد الرحمن التي تقيمها هيئة الهلال الأحمر في ساحات المسجد الأقصى الشريف سنوياً إقبالاً كبيراً من الصائمين في القدس وما حولها ممن يؤمون المسجد المبارك للصلاة فيه.

وتفيد التقارير الواردة من مكتب جمعية أصدقاء الإمارات ممثل الهلال الأحمر في القدس ان آلاف الصائمين في الأقصى الشريف يتوافدون على هذه الموائد يوميا منذ مطلع الشهر المبارك لتناول طعام الإفطار.

وأشارت إلى ان الصائمين باتوا معتادين على الموائد الهلالية الرمضانية التي تقام في ساحات المسجد الأقصى وفي كل مدن ومخيمات الأراضي الفلسطينية سنويا وهم يقبلون عليها بالآلاف.

وتقول صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر ان موائد الهلال الرمضانية لفلسطين تعد من اكبر الموائد عددا حيث تقع ضمن برنامج المساعدات الإنسانية الذي تضعه الهيئة سنويا لفلسطين والدول العربية والإسلامية الشقيقة.

وأوضحت ان هذه الموائد تحظى بقبول حسن في كل هذه الدول خاصة لدى أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعيشون ظروفا قاسية ولذلك فان الآلاف منهم يتوجهون إليها سنويا وينالون نصيبهم منها.

وذكرت ان هذه الموائد التي أمر بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ عدة سنوات باتت سنة حسنة دأبت عليها هيئة الهلال الأحمر ويوجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

وتلقى دعما كاملا من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وأشارت الأمين العام إلى ان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر تبدي اهتماما كبيرا بهذا البرنامج الهلالي الإنساني وتدعمه وتقدم له كل عون ومساعدة.

وقالت ان هيئة الهلال الأحمر خصصت هذا العام أكثر من ثمانية ملايين درهم لموائد الرحمن نصفها لفلسطين والباقي للعراق وعدد من الدول العربية والإسلامية الشقيقة.

وأضافت ان الهلال الأحمر تحرص على ان تشمل الوجبات الرمضانية الهلالية جميع العناصر الغذائية الضرورية من طعام وشراب وتمور وفقا للعادات الغذائية في كل بلد كما تحرص على شراء كميات كبيرة من التمور لتضيفها إلى موائد الصائمين أينما كانوا لاحتوائها على عناصر غذائية كاملة كما أنها غذاء رئيسي للمسلمين على مر التاريخ.

وأكدت صنعا درويش ان الإقبال الشديد على موائد الرحمن الإماراتية في القدس والمدن الفلسطينية الأخرى يزداد في العشر الأواخر من رمضان حيث تقدم وجبات سحور ويغص المسجد الأقصى في القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل والمساجد الفلسطينية الأخرى بالمصلين والمعتكفين وبالتالي يزداد عدد موائد الهلال تبعا لذلك.

وأكدت ان عدد الذين استفادوا من الموائد الهلالية في فلسطين العام الماضي قدر بنحو مليون شخص على مدار شهر رمضان المبارك ولهذا تولي هيئة الهلال الأحمر هذه المكرمة الإماراتية اهتماما كبيرا وتخصص لها أموالا كافية كما توليها القيادة الرشيدة والمحسنون في الإمارات اهتماما خاصا.

من جانبه قال سامي مكاوي مدير مكتب جمعية أصدقاء الإمارات ان الموائد الهلالية الرمضانية أقيمت منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك في ساحات المسجد الأقصى وتم اختيار ساحة البراق عند باب الأسباط لإقامة الموائد الرمضانية الإماراتية.

وأضاف مكاوي في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء الإمارات ان الموائد الهلالية الرمضانية معروفة لدى آلاف المصلين الذين يتواجدون في ساحات المسجد الأقصى وبداخله وقد اعتادوا عليها ويتناول كل منهم نصيبه منها داعين الله تعالى للإمارات وقيادتها وشعبها بالخير والثواب وان يجعل ذلك في ميزان حسناتهم.

وذكر مكاوي ان مكتب الجمعية يستعد لتنفيذ المكرمة الإماراتية السنوية ووضع الترتيبات اللازمة لهذا المشروع الخيري قبل بداية الشهر الفضيل.

وقد تم التعاقد مع مطاعم مختارة لتجهيز الوجبات الرمضانية بشرط احتوائها على عناصر غذائية كاملة مثل اللحوم الطازجة والأرز والخضروات والفواكه والتمور والحلويات المتنوعة كما يقوم متطوعون تابعون للجمعية بتنظيم عملية إقامة الموائد والإشراف عليها وتقديم الخدمات للصائمين وإكرامهم .

وأوضح انه تم الاتفاق مع عمادة جامعة القدس على تقديم كوبونات لإفطار ثلاثة آلاف طالب من الجامعة وكذلك إعداد طرود غذائية لتوزيعها على البيوت والأسر المحتاجة والمتعففة التي لا تستطيع الوصول إلى الموائد الهلالية الرمضانية.

وقال انه تم الاتفاق كذلك مع لجان الزكاة في مدن الضفة الغربية على توزيع الوجبات والطرود الغذائية والكوبونات على الأسر وإقامة الموائد في المساجد ومراكز المعاقين والعجزة وكبار السن في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لكي يعم الخير الإماراتي كل بيت فلسطيني محتاج. وام